العودة   منتديات روعة احساس > روعــة طلعٌ نضيد > روعة مرافئ الفِكر والفلسفة و المقال و النقد الأدبي

 

روعة مرافئ الفِكر والفلسفة و المقال و النقد الأدبي من اقداحْ التعمق نسكبْ الفكرْ واقعاً وتهكماً . . . ممنوع المنقول

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 2012-08-19, 06:18 PM
بحر الأمل غير متواجد حالياً
Palestine     Female
SMS ~ [ + ]
سبحان الله وبحمده
عدد خلقه
ورضا نفسه
وزنة عرشه
ومداد كلماته
لوني المفضل Lightcyan
 رقم العضوية : 15351
 تاريخ التسجيل : Jul 2012
 فترة الأقامة : 2117 يوم
 أخر زيارة : 2012-10-11 (01:51 PM)
 الإقامة : غـــــــــزة
 المشاركات : 2,711 [ + ]
 التقييم : 44015
 معدل التقييم : بحر الأمل has a reputation beyond repute بحر الأمل has a reputation beyond repute بحر الأمل has a reputation beyond repute بحر الأمل has a reputation beyond repute بحر الأمل has a reputation beyond repute بحر الأمل has a reputation beyond repute بحر الأمل has a reputation beyond repute بحر الأمل has a reputation beyond repute بحر الأمل has a reputation beyond repute بحر الأمل has a reputation beyond repute بحر الأمل has a reputation beyond repute
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي الموضوع الثاني : الحب خلف القضبان بقلم الأسير فواز عابدين



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الاسير الفلسطيني داخل السجن يحلم بأبسط أمور الحياة ,,,, و أحيانا ,, يحلم أن يحلم ,, و ينتظر أن ينام كي يحلم بجميع ما يتمناه من أحلام رائعة و مفعمة بالحب و الود و الاشتياق و الحنين,,, من تلك الأحلام التي تبقى في ذهن كل أسير

" الأسرة " و عطشه للّمّة العائلية ,, الأم و الأب ,,, الأخوة و الأخوات ,,, الزوجة و الأبناء .. الأقارب و الخلان ,,,, أيضا يوجد حلم من نوع آخر يبقى يراود الأسير طوال فترة السجن و أجزم أن هذا الحلم أصعبه تفكيرا و هو " شهوة العاطفة " ,,, حيث لدى الأسير فراغ عاطفي قاتل ,, رب الأرباب عز و جل جعل في تركيبة الانسان حين خلقه " الشهوة " للطرفين الذكر و الأنثى ,, و هذا قانون الحياة,, و هذا قانون الأسير في طبيعته الفكرية ,,و من هنا تبدأ قصة عاطفية لأسير حاول أن يحقق حلم و لكنه حققه بحلم آخر ,,, جاءني زميل قيد و معاناة على باب غرفتي العتمة الضيقة مساحة ,,, يلتمس مني نصيحة لعلها تشفي صدره المشتعل نارمن حرقة الفراق و الحنين للماضي حديثه كان هل مكتوب على جبين الأسير " حذر الاقتراب " يمنع على جميع الأسرى " الحب " و لا يحق لهم مجرد التفكير به ,, من ثم توقف عن التحدث,, نظرت بعيونه التي يعتصرها الألم و اليأس ,,, و قلت له لا يحق لأي كان بأن يمنعنا من ممارسة حياتنا بشتى أنواعها و لو حتى و نحن داخل السجن و أي شيء نستطيع أخذه لإسعادنا سوف نحافظ عليه ,,, و نحن معشر الأسرى يحق لنا ما لا يحق لغيرنا لكن حسب الأعراف و الأصول ,, أكملت و قلت اعتبرني متل أخيك و فضفض بما يجول في خاطرك و وجدانك ,,, حيث بدأ بالحديث و في فمه رجفة و في يده رعشة و في عيونه لمعة من شدة رغرغة الدموع ,,, تنهد و قال لي : تعرفت على فتاة و أصبح بيننا ود و احترام متبادل ,, حتى أصبحتُ أعرق في بحر حياتها و أعرف أدق التفاصيل عنها,,, تعرفت على جميع أفراد عائلتها ,,, مضى على هذا الحال أكثر من سنتين حتى أحببنا بعضنا بعضا ,, اعترفنا بحبنا صراحة أمام الجميع خارجا و داخلا و قررنا أن نبني أسرة ,, و نصبر حتى خروجي من السجن فجأة توقف عن الحديث ,, قلت له اكمل,,, قصتك مشوقة ,, قال أصلا من هنا تبدأ قصتي ,,,تنهد مرة مرة أخرى و قال,,, أحب سماع صوتها ,,, أعشق دقات قلبها ,, أعبد ملامح صورتها ,,, أشتهي أيضا صمتها,,, أغرق كل يوم بمعنى اسمها ,,, أحاول أن أصبر ساعات فراقها ,, أصبحت عبدا لصوتها عندما يأتيني على الهاتف ,, فأنهار شيئا فشيئا و أنتظر كلمة فرح و حب كي تداوي لي غصة في أعماق قلبي ,,, جعلتني أتزود منها وقود الأمل و الحب و الحنان المفقود في ظل السجن اللعين ,,, جعلتني أعيش لحظة دفء خارجية بدون أن أحس أن عجلة الزمن توقفت هنا,,,, توقف عن الحديث و نظر لي بنظرة حادة أخافتني ,,, ثم قال لي لو سمحت إعمل لي فنجان قهوة أريد أن أدخن سيجارة ,,, طبعا استجبت لمطلبه و بعد ثلث ساعة من الصمت تنهد ,,, آآآآه ,,, و أكمل قائلا ,,, أقسمت و قررت أن أموت قهرا و ألما و عشقا و صمتا على أمواج ضحكتها ,,, أحببتها من النظرة الأولى ,,, لا و الله بل أحببتها لمجرد سماع صوتها و بدون النظر الى وجهها ,,,ولا يهمني صورتها الخارجية و إنما يهمني قلبها وصدقها و قوة شخصيتها ,,, فيها قوة باطنية خارقة تجذب جميع الناس ليستوطنوا روحها و نغمات حنجرتها ,,, و فجأة ضرب يده على طاولة الغرفة و قال ,,,حرام استغلال الأسرى و صرخ بأعلى صوته بقول الحق ,, قالوا لي أن هذه البنت مصيبة ,,,, لكن لا أريد أن أستعين بعلماء الفلك و المنجمين و نسيت أن كل شيء يقف عاجز عن التفكير حيث بدأ الحب ,,,, و أنّ قوْل الحق عنها لا علاقة له بالعقل ,,, و إنما بالعاطفة التي هي غش للقلوب ,,, و طرد للعقول ,, اكتشفت أنها كانت تلعب معي لعبة حواء و تمارس هوايتها ,,, و بكل مرة كنت أكذب نفسي و استسلم لها بمجرد التحدث معها ,, ولا أدري أن حتفي سيكون على يديها و أني سأصبح أُضحوكة لخبراء شؤون المراة و صُنّاع النكتة ,,, في تلك الأيام أحسست أن الناس خارج السجن جميعهم يتربصون بي و يستغلون جسدي الهش الذي اذابه الحنين من لوعة الفراق ,, و حلمي بأن أكون مثل أي فرد في المجتمع يطمح بعائلة صغيرة ,,, يتناغمون و يتسامرون و يسهرون معا ,,, فعلا كنت أحلم بمائدة رمضان ,,, و لمَّتْ مسلسل السهرة ,,, كنت أحلم بأن أمشي على أرض شوارع مدينتي القديمة ,,, و أشم رائحة حاراتها و أزقتها ,,, جميعها كانت و ما زالت أحلام بسيطة من أجل تكوين عائلة كانت تبدو لي رائعة ,,, و هذه المرة قررت أن اقاطعه عن الحديث لأُخفف عنه و لو بعض الشيء من توتره ,, فقلت له هذه الحياة لا نأخذ منها جميع ما نتمناه و لا تعطينا إلا المُقَدَّر لنا ,, و نحن في الدنيا ضيوف عليها ,, و بإذن الله يكون موطننا الأصلي عند أبانا آدم في الجنة ,, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه " ,,, و ربنا سبحانه و تعالى سوف يعوضك خيرا منها ,, أيضا أكملت بقول جبريل عليه السلام عندما كان يُذَكِّر سيد الخلق محمد صلى الله عليه و سلم بِقَوْل " عش ما شئت فإنك ميت , و أحبب من شئت فإنك مفارقه , و اعمل ما شئت فإنك مجزي به " ,,, في الأمس وُلِدنا و غدا نموت و العمر يمضي سريعا ,, و كل من عليها فان ,, أدعُ رب العزة أن يلهمك الصبر و السلوان ,,, توقفت عن الحديث كي يكمل ثم بدأ بالتحدث,, هنيئا للحب الذي انتصرعليّ ,,, هنيئا للحب الخطير الذي لا يشفيه النسيان و لا طول الايام,,, هنيئا للحب الذي جعلني ألعوبة بين يدي فتاة ,,, آخ كيف أصبحت المعادلة " الحب " انتصر عليّ ,, أما السجن و الاحتلال لم ينتصران ,,, بكل تواضع أحني رأسي للحب ,, من الآن سأصبر حتى أنزع حبها من جميع خلايا جسدي و أطيِّر أحلامي في الهواء,, و شعوري بالحب سأدفنه تحت سابع أرض ,, حتى لا أجعل البكاء الصامت الموجع الخجول ينتصر عليّ ,, خوفا على كبرياء رجولتي من أن يراني أحد ,, و لكن الذي يواسيني اليوم بجميع ما حصل لي أني كنت أسعد إنسان معها ,,,, و لها عندي ذكريات لا يمحيها النسيان ,,, أعترف أني أكبر خايب ,, و لكن كانت أجمل خيبة في حياتي و أتمنى المزيد من تلك الخيبات ,, عزائي بها اليوم أني شيعتها الى مثواها الأخير مع شاب يمارس نفس الهواية ,, من ثم أنهى حديثه بابتسامة و شكرني لحسن استماعي الجيد له ,, و سلم علي بحرارة و هو سعيد من حكمة قلتها له كانت مثل البلسم على قلبه المجروح " و أحتفظ بها عفوا " ,,, فعلا كانت مفتاح سروره,, ختاما السؤال هنا :

من سينتصر بالنهاية العاطفة أم العقل ؟!! ,,, و ما العبرة من ذلك ,,, هل فعلا " حذر الاقتراب " يمنع الأسرى الحب ... أنا شخصيا أحببت فتاة و أنا صغير ,,, رأيتها في حلمي و حتى وقتنا هذا أرى نفس الحلم ,, تنهد قلبي عبر حلم راودني و أنا صغير و ما زال يراودني في كبري ,,, فهنيئا لك أيتها المجهولة لعيني المعروفة لقلبي ,,لك مني أقدس و أعظم وردة و تحية يا صاحبة ( البلاكونة ) التي ما زالت بقلبي منذ صغري ,,

إلى هنا
بقلم الأسير فواز عابدين ( أبو جميل )
سجن رامون المركزي



hgl,q,u hgehkd : hgpf ogt hgrqfhk frgl hgHsdv t,h. uhf]dk hglw]v hgl,q,u hgehkd hgpf hgrqfhk frgl ogt uhf]dk





 

الكلمات الدلالية (Tags)
: , المصدر , الموضوع , الثاني , الحب , القضبان , بقلم , خلف , عابدين , فواز


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
عقيده الحب!!! بقلم مجدي الحفناوي مجدي الحفناوي روعة صرير قلم 44 2014-05-10 05:46 PM
عقيده الحب!!! بقلم مجدي الحفناوي مجدي الحفناوي روعة ضبائر العطاء تنامت بودقكم للهطول الأول 0 2014-05-05 07:42 PM
اطباقي الجديدة لاكادمية الطبخ الموضوع الثاني من مطبخ عيون قصيمية عيون قصيمية روعة طبخات الأعضاء 22 2013-04-25 11:36 PM
اطباقي الجديدة لاكادمية الطبخ الموضوع الثاني من مطبخ عيون قصيمية عيون قصيمية روعة ضبائر العطاء تنامت بودقكم للهطول الأول 3 2013-04-21 07:31 PM
النائب الثاني يتكفل باخراج سليمان من خلف القضبان عبودي هِندام آدم والرياضة 2 2005-08-26 03:06 PM


الساعة الآن 07:09 AM

RSS | RSS2 | XML | MAP | HTML


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
هذا الموقع يستخدم منتجات Weblanca.com
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2011-2012
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع الحقوق محفوظه لمنتديات روعة احساس

Security team

SEO 2.0 BY: ! Dreams.Com.Sa ! © 2010
تطوير وارشفة الاحلام ديزاين
مجموعة الاحلام ديزاين