العودة   منتديات روعة احساس > روعــة طلعٌ نضيد > روعة أصداح الحق إسلاميات

 

روعة أصداح الحق إسلاميات طَرِيِقُكَ إِلَىْ الإِيِمَانْ وِفْقَ دُسْتوُرُنَا القرآن وَحَدِيِثُ الرَّسُولْ عَلَيْهِ الصَّلاةِ وَالسَّلامْ

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 2012-04-20, 11:23 PM
عناد الخيل غير متواجد حالياً
    Male
SMS ~
سبحان الله وبحمده
عدد خلقه
ورضا نفسه
وزنة عرشه
ومداد كلماته
اوسمتي
اوفياء الروعة  وسام ضوء كاتب 
لوني المفضل Lightcyan
 رقم العضوية : 13213
 تاريخ التسجيل : May 2011
 فترة الأقامة : 2522 يوم
 أخر زيارة : 2018-04-12 (08:30 AM)
 العمر : 28
 المشاركات : 16,752 [ + ]
 التقييم : 363321705
 معدل التقييم : عناد الخيل has a reputation beyond repute عناد الخيل has a reputation beyond repute عناد الخيل has a reputation beyond repute عناد الخيل has a reputation beyond repute عناد الخيل has a reputation beyond repute عناد الخيل has a reputation beyond repute عناد الخيل has a reputation beyond repute عناد الخيل has a reputation beyond repute عناد الخيل has a reputation beyond repute عناد الخيل has a reputation beyond repute عناد الخيل has a reputation beyond repute
بيانات اضافيه [ + ]
الذين يعلمون والذين لا يعلمون





ثمة فروق كثيرة بين الذين يعلمون، والذين لا يعلمون، حدَّدها القرآن الكريم، واستعمل من خلال تبيانها، والحديث عنها مثل هذا اللون من التقابل الدلالي في كثير من آياته، وامتلأت بها صفحاته النَّيِّرات،ومن ثمَّ نحاول رصد أهم تلك الفوارق بين هذين الصنفين :الذين يعلمون، والذين لا يعلمون، كما ذكرتْهم سورةُ الزمر حيث يقول الله - تعالى- في شأن كل منهما، وماهيته، وأوصافه، وسماته:"وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ (8) أَمْ مَنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (9) قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (10)".
الإنسان - كما هو معلوم ومقرر- منه المؤمن، ومنه الكافر:" فمنكم كافر ومنكم مؤمن"، وعندما يتنزل الضر، أو يحل البلاء من السماء إذا الناس حياله صنفان، كما ذكر القرآن الكريم؛ أناس لا علْمَ لهم، يعيشون لبطونهم ويحيون لفروجهم، ثم لا هَمَّ بعد ذلك لهم لا من قريب ولا من بعيد، لكنهم عند البلاء والنقمة يلوذون بجنب الله، ويدعونه ليلا ونهارا، سرا وجهارا، ويُنيبون إلى مولاهم، ويعرفون أن لهم ربا يرفع النقماء، ويزيل البلواء، فإذا رفع اللهُ العذاب، وأزال الابتلاء، نسي المبتلَى ربَّه، وراح بعيدا عن مولاه، واستغنى بصحته عن الدعاء، والقرب من الله،والشكر لعظمته، بل ذهب أكثر من ذلك بأن يجعل لله أندادا، ويتخذ من دون الله بالود والولاء عبادا، وكأنه لم يكن ضعيفا، ولا مجروحا يداوَى بالأمس، وكأنه القادر الذي لا تنال منه الحوادث، ولا تقوى عليه المصائب، ويعربد ويعصي، ويقابل النعمة بالجحود، ويجعل مكان الشكران كفرانا،كما قال الله - سبحانه - عنه: "وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ"، فهو بمجرد المس فله دعاء عريض، يُوصِي هذا ويوصي ذاك، ويمرِّغ جبهته لله، أنْ يرفع عنه، وينتشل الآلام منه،ثم إذا خوَّله الله نعمة أخرى من عنده كانت المكافأة أن ينسى ربه، ويتنكَّر لإلهه، ويتنكَّب الطريق، ويجعل الشيطان وِجْهَتَهُ،والتعبير بـ(إذا) يفيد التحقق واستمراره، وهذا يعني أن الإنسان في حاجة دائمة لربه، وفي عَوَزٍ مستمر لمولاه - جل في علاه-، وأنه مع أقلِّ اختبار يلهج بالدعاء، و(أل) في (الإنسان) جنسية، فكلُّ إنسان هذه طبيعته، وتلك فطرته، لا يمكنه أن يتخلى عنها، أو تتخلى عنه، ونكِّرت( ضُرٌّ) حتى تنتظم جميع ألوان الضر، وأصناف الألم، وحتى يعلم الإنسان أنَّ أقلَّ أصناف الضر لا يمكنه تحملها لضعفه، ما دامت نازلة من عند الله، ثم إن التعبير بـ(دعا) في الماضي يبيِّن سرعة الدعاء، وكأنه حدث وانتهى، وكلمة (رب) توضح أن الإنسان يدعو ربه لأنه هو - سبحانه- المُرَبِّي له، المعتنِي به، الراعي له، فجاءت الكلمة دالة في سياقها، دقيقة في دلالاتها، والإنابة تعني صدق التوجه، وسلامة المقصد، وصحة الطريق، والتواضعَ الجمَّ،. ثم قال:( ثم إذا خوله نعمة منه نسي ما كان يدعو إليه من قبل)، وكلٌّ مِنَ الفعل (نسي)، والفعل( كان) يدلان على سرعة تناسي الإنسان للنعم، وتنكُّره للهبات، والعطايا، وهذا موجود طبع في الإنسان، ولو حاول تجنبَه، إلا أن يكون على صلة كبيرة بالله، فقد يتخلى قليلا عنه، ويزيد فيشكر ربَّه عليه.
ثم يواجهه الله - تعالى- بالحقيقة المُرَّة التي يصبح عليها بعد إنزال النعمة، وحلول الهبة:" وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ"، فهو لا ينسى فقط، وإنما يتحول إلى وحش كاسر، وأسد هصور على الدين وقواعده، وعلى أهل الحق، والداعين إلى الله، فيكون صادًّا عن سبيل الله، وداعيا إلى جهنم، وواقفا بالمرصاد لكل ملتزم، ومِنْ هنا استحق هذا الوعيد، والتهديد الأكيد: "قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ"، فالفعل: (تمتَّعْ) فعل أمر ورد هنا على سبيل التهكم والسخرية، ولكنه تمتُّع قليل، لا يستمر، ولا يدوم، ثم يأتي أسلوب التوكيد:" إنك من أصحاب النار"، ليرسخ من تلك النهاية المأساوية الحتمية له ولأمثاله، والتعبير بـ(أصحاب النار) يبيِّن وقوعه فيها، واصطلاءه بلهيبها، وكونه سيصلاها، يبقى بحيث لا يموت فيها ولا يحيا، يُمْسِي ذليلا،ومن الحرق والألم كليلا، ويصبح منغمسا في نارها، وزقومها، وموصدا في عَمَدها الممددة.
هؤلاء هم الذين لا يعلمون كما وصفهم القرآن الكريم.
أما الذين يعلمون فقد ذكر الله أوصافهم ووضح سماتهم، بأنهم من أصحاب المحاريب ومن أهل قيام الليل، فهو قانت آناء الليل، يصلي ويسجد، ويسبح ويذكر، ويدعو، ويعفِّر الجبهة لله، والتعبير بـ( أم من هو قانت) هو تعبير بالجملة الاسمية، وهو يفيد ثباته على ذلك الأمر، واعتكافه على تلك العادة، وأنها أمست جزءا من حياته، وسلوكا من سلوكياته،والتعبير بالاسم (ساجدا، وقائما) يفيد ثبوت الوصف، والنية في فعله، والاستمرار في القيام به، وهو رمز المحبة والخضوع، وشارة التوحيد والإيمان،وقوله - تعالى-:"يحذر الآخرة، ويرجو رحمة ربه"، والفعل المضارع ( يحذر - يرجو) فيه تقابل دلالي أو مقابلة؛ إذ يستمر معناها ويستمر مبناها وفحواها، فهو في حالة حذر شديد وخوف أكيد، ووجل من الله فريد، وهلع من منازل الآخرة، وفي حالة رجاء في رحمة الله الواسعة، يلتجئ إلى مولاه، راجيا رحمته وهداه، ويبكي لاستنزال نُعماه، وعطاياه، وكلمة (ربه) جاءت لتتناغم مع سياقها، وتتماشى مع سباقها، فالرحمة تتأتَّى بكامل معناها من الرب، الذي هو المربي المنعم، والواهب المتفضل، والرؤوف الرحيم، والحنان المنان، ذي الجلال والإكرام؛ ولذلك ختمت الآية بهذا الختام البديع الذي ورد على سبيل الاستفهام التقريري، الذي جاء ليرسِّخ المعنى في الأفئدة، وليعمقه في القلوب، وقد جاء على سبيل طباق السلب، (الذين يعلمون والذين لا يعلمون)، وفيه إيجاز بالحذف في المفعولين، وقد حذفا من الجملتين لتذهب النفس في تصور العلم كل مذهب، فأي علم يورث التقوى والخوف من الله - لا يمكن أن يتساوى صاحبه مع من هو جاهل لا علم عنده، ولا فقه لديه، وقد فقد بذلك المعاييرَ الصحيحةَ، والمقاييس المنضبطة، إنما يتذكر أولو الألباب،وهم أصحاب القلوب النيرة الصافية، والعقول الناضجة الواعية، والتفكير السديد، والفكر الرشيد، وهم في معية الرجاء يحدوهم الصفاء، ويحوطهم النقاء، يأملون في رحمة مولاهم،:"أَمْ مَنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ سبيل الذين لا يعلمون"، ومن ثّمَّ وجب المسيرُ إلى الذين يعلمون، والوقوف على أوصافهم، ووجب كذلك البعدُ عمن يعبدون الله وقت الأزمات، وحين وقوع المصائب، ولكنهم سرعان ما يَنْسَوْن مولاهم بعد تحقيق دعائهم، وتلبية حوائجهم، فبئس القومُ، وبئس صنيعُهم، إنه حقا يوجد فارق كبير بين الذين يعلمون، والذين لا يعلمون، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وصلى الله وسلم، وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.






hg`dk dugl,k ,hg`dk gh




 توقيع : عناد الخيل

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ

 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لآ يعلمون../ نبضآت حآلمه روعة صرير قلم 10 2014-01-03 05:34 AM
لآ يعلمون../ نبضآت حآلمه روعة ضبائر العطاء تنامت بودقكم للهطول الأول 1 2013-12-24 08:06 PM
ليت الأحبه / يعلمون كم نشتاق اليهم ..!! فجر الرحيل روعة مرافئ الفِكر والفلسفة و المقال و النقد الأدبي 5 2012-12-20 12:31 PM
كثير من العشاق يظلمون الحب ملك المعاناة روعة ذخائر السنونو :: ذائقتكم 8 2012-05-13 01:11 AM


الساعة الآن 02:16 AM

RSS | RSS2 | XML | MAP | HTML


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
هذا الموقع يستخدم منتجات Weblanca.com
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2011-2012
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع الحقوق محفوظه لمنتديات روعة احساس

Security team

SEO 2.0 BY: ! Dreams.Com.Sa ! © 2010
تطوير وارشفة الاحلام ديزاين
مجموعة الاحلام ديزاين