العودة   منتديات روعة احساس > روعــة طلعٌ نضيد > روعة أصداح الحق إسلاميات

 

روعة أصداح الحق إسلاميات طَرِيِقُكَ إِلَىْ الإِيِمَانْ وِفْقَ دُسْتوُرُنَا القرآن وَحَدِيِثُ الرَّسُولْ عَلَيْهِ الصَّلاةِ وَالسَّلامْ

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 2012-03-12, 08:58 PM
عناد الخيل غير متواجد حالياً
    Male
SMS ~
سبحان الله وبحمده
عدد خلقه
ورضا نفسه
وزنة عرشه
ومداد كلماته
اوسمتي
اوفياء الروعة  وسام ضوء كاتب 
لوني المفضل Lightcyan
 رقم العضوية : 13213
 تاريخ التسجيل : May 2011
 فترة الأقامة : 2521 يوم
 أخر زيارة : 2018-04-12 (08:30 AM)
 العمر : 28
 المشاركات : 16,752 [ + ]
 التقييم : 363321705
 معدل التقييم : عناد الخيل has a reputation beyond repute عناد الخيل has a reputation beyond repute عناد الخيل has a reputation beyond repute عناد الخيل has a reputation beyond repute عناد الخيل has a reputation beyond repute عناد الخيل has a reputation beyond repute عناد الخيل has a reputation beyond repute عناد الخيل has a reputation beyond repute عناد الخيل has a reputation beyond repute عناد الخيل has a reputation beyond repute عناد الخيل has a reputation beyond repute
بيانات اضافيه [ + ]
الاعتدال في الغيرة بين الزوجين



إن الأسرة أساس المجتمع، بل هي مجتمع صغير، منها تتكون الأمة، وعليها تقيم عمادها، وتوطد أركانها، وبصلاح الأسرة تصلح الأمة، وترقى إلى المجد، وتنال ما تؤمل من غايات كريمة وتقدم منشود، وقوام الأسرة رجل وامرأة جعل الإسلام علاقة الزوجية بينهما أكرم العلاقات الإنسانية وأسماها، وقد أحاط الإسلام هذه العلاقة المقدسة بإرشاداته الكريمة وتوجيهاته الحكيمة، لكي يسود بينهما السلام، ويَعُم الوفاق والمحبة والوئام، إذا ما صحت النيات، وكانت الثقة المتبادلة بينهما، وحسن الظن رفيقهما ورائدهما، فلا غيرة ممقوتة، تولد الشك في غير ريبة، فيحدث الشقاق والخلاف، مما يعصف بالأسرة عصفا تاما، ويَقضي على صغارها بالتشرد والحرمان، يقول الله تعالى: (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) (الأنفال 46).. والغيرة أن تأخذ الإنسان الأنفة والحمية والغضب إذا شعر أن غيره يريد أن يُشاركه في أهله، ومن هم في حوزته، فالرجل يغار على زوجته ورفيقة حياته، ولا يرضى أن يُشاركه أحدٌ في النظر إليها، أو يتطلع إلى عورتها، وكذلك المرأة تغار على زوجها ولا ترضى أن تُشاركها امرأة مما هو من خصوصياتها، من أسرارها مع زوجها، والإنسان الغيور هو الإنسان الطبيعي، وهو شيء فطري أودعه الله في النفوس المؤمنة والقلوب الطاهرة المُطمئنة، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (إني لغيور وما من امرئ لا يغار إلا منكوس القلب) الترغيب والترهيب.
القارئ الكريم: إن الغيرة من الفضائل الدينية والصفات الخلقية، ولكنها كغيرها من الفضائل إذا تجاوزت حدها انقلبت إلى ضدها، وأصبحت رذيلة ممقوتة، فهي لا تعد من الفضائل المحمودة، إلا إذا التزم صاحبها حد الاعتدال ولم يقع منه إفراط ولا تفريط، والغيرة المحمودة المطلوبة، هي الغيرة التي يحكمها الدين، وتدفع إليها الكرامة، وتكون محاطة بالعزة، لذا يجب على الرجل ألا يتغافل عن الأمور التي يُخشى مغبتها، ويَصعب علاجها إذ أهملت فلا يسكت على تقصير في واجب، أو ميل إلى سوء ومعصية، فإن اعتيادها مثل هذه الأشياء وسكوته عليها يؤدي إلى استمرائها ويُصبح خلقا يصعب علاجه والتغلب عليه، وقد أوصى الإسلام الرجل كذلك أن يكون معتدلا في غيرته مع زوجته، حسن العشرة، طيب الخلق، كريم المعاملة، والقرآن الكريم يرشد إلى حسن العشرة في قوله: (وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا) (النساء 19).. والغيرة التي تدفع الزوج إلى إهانة زوجته وإيذائها، إذا بدا بعض هفواتها، فهذا عمل مشين لا يُرضي الله رب العالمين، وقد ثبت أن النبي صلوات الله وسلامه عليه كان قدوة مُثلى في نبل المعاملة وكرم العشرة الزوجية وهو القائل: (خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي) رواه الترمذي.. ويقول مرشدا الأزواج إلى أن حسن العشرة الزوجية من الإيمان: (أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وألطفهم بأهله) رواه الترمذي والنسائي.. وقد تدفع الغيرة المرأة أن ينظر الرجل إلى غيرها، وذلك خوفا على مصيرها، من إيذائها أو طلاقها، بسب ضعف تصرفها، أو دمامة شكلها، فربما يجد فيها خلقا حميدا، وسلوكا عفيفا، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (لا يفرك ـ أي لا يبغض ـ مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقاً رضي منها خُلقاً آخر) رواه احمد ومسلم.. كما أن من حق الزوجة أن يُحافظ على سمعتها وأن يوفر لها أسباب العصمة والشرف صونا لكرامتها.
القارئ الكريم: إن الاعتدال في الغيرة يكون بالابتعاد عن الجري وراء الأنباء المدسوسة، من ذوي الأغراض السيئة، والنفوس الضعيفة الملتوية، في غير تثبت من صحة الأخبار، وذلك عن طريق وسائل الاتصالات الحديثة، أو انتقالها من شخص للآخر من أجل الفرقة بين الزوجين، وتأجيج نار الفتنة بين الشريكين، والتي لا تُخشى عواقبها المؤلمة، ونتائجها الوخيمة، فينبغي التثبت من صحة الأخبار، مع مُعالجة الأمر كله في روية واتزان، فإذا اكتملت كل هذه المعاني كانت فضيلة حقا، أما إذا اختل شيء من ذلك فإنها تكون خصلة بغيضة وغيرة لم تٌصب مكانها، أو غيرة جاءت بعد أوانها، يقول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين) (الحجرات آية 6).. إن الزوج العاقل هو الذي يزن الأمور بميزانها الصحيح، ويستعمل الحكمة في التعامل مع زوجته بأسلوب مليح، فإذا أنعم الله عليه بامرأة صالحة، حافظة للغيب عفيفة متزنة، غير أنها مصابة بالغيرة المحمومة، خوفاً على زوجها، من أن ينظر إلى فتاة غيرها، فالواجب أن يصبر عليها، وينتهج الأسلوب الأمثل في التعامل معها، وقد تتملكه الغيرة أيضا فيمنعها أن تزور وأن تُزار، صلة لأرحامه وأرحامها، وعشيرته وعشيرتها، الذين هم من دمه ولحمه، وقد لا يطيق أن تكون في بيته نافذة مفتوحة، أو غير ذلك مما يحدث من بعض الرجال، من الأقوال والأفعال، والصفات والخصال، فهذا الزوج قد جانبه الصواب، فمن العدل أن يُقال له لأمثاله، إن ما آتيته ليس من الغيرة الدينية، فقد قتلت في نفسها العزة والكرامة، وعرضت سمعتها للحديث والمهانة، يقول سبحانه: (يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا) (الحجرات آية 12).. ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (إن من الغيرة غيرةٌ يَبغَضُها الله عز وجل وهي غيرة الرجل على أهله من غير رِيبة) الترغيب الترهيب.. وقول الإمام علي كرم الله وجهه: (لا تكثر الغيرة على أهلك فَتُرمى بالسوء من أجلك).
: إن كشف الأسرار الزوجية، والحياة الأسرية، التي يعيشها كل من الزوجين، قد يؤدي بهما إلى عدم الاعتدال في الغيرة فتزول المودة والمحبة بينهما ويحدث عدم الوفاق وتعريضها للضياع بالفراق، وحرمان الأطفال بعد الطلاق، من حنان الأمهات، أو من رعاية الآباء وينشأون تنشئة ذليلة معقدة، لذا يجب على كل منهما إزاء الآخر حفظ الأسرار الزوجية، وعدم إفشائها إلى قريب أو بعيد، وما يجري في بيوت الزوجية يجب أن يكون بعيدا عن أسماع الآخرين، وفي الحديث: (إن من أعظم الأمانة عِندَ الله يوم القيامة: الرجل يُفضي إلى امرأته وتُفضي إليه ثم يَنشر سرها) رواه مسلم. وقد أوصت امرأة من السلف بنتا لها عند التزوج فقالت لها في ليلة عُرسها: (إنك مفارقة بيتك الذي منه خرجت، وعُشك الذي منه دَرجتِ، إلى رجل لم تعرفيه، وقرين لم تألفيه، فكوني له أمة يكن ليكون لك عبدا، واحفظي له خصالاً عشرا يكن لك ذخراً، فأما الأولى والثانية: فالرضا والقناعة، وحسن السمع والطاعة، وأما الثالثة الرابعة: فالتفقد لمواقع عينيه وأنفه، فلا تقع عينه منك على قبيح، ولا يشم أنفه منك إلا أطيب الريح، وأما الخامسة والسادسة: فالتفقد لوقت طعامه ومنامه، فإن شدة الجوع ملهبة، وتنغيص النوم مغضبة، وأما السابعة والثامنة: فالإحراز لماله والإرعاء على حشمه وعياله، وأما التاسعة والعاشرة: فلا تعصي له أمراً ولا تُفشي له سرا، فإنك إن خالفت أمره أوغرت صدره، وإن أفشيت سره لم تأمني غدره، وإياك ثم إياك والفرح بين يديه إن كان مُهتما، والكآبة لديه إن كان إذا كان فرحاً.. تلك توجيهات الإسلام الكفيلة بخلق الأسرة الصالحة لتكون عماداً لمجتمع صالح.
القارئ الكريم: إن الغيرة الدينية الحقة التي تكتمل فيها المعاني الإنسانية، والصفات النبيلة ذات الصبغة الإسلامية، فهي غيرة الرجولة والشهامة، والعزة والكرامة، الغيرة الحكيمة المتبصرة المحمودة التي يحبها الله، بحيث لا تكون وسيلة إلى شقاق، غيرة تمنع البلاء وتحفظ الكرامة، غيرة تبني ولا تهدم، إن الغيرة في بعض الأحيان قد تدفع الإنسان أن يسلك طريقا ملتويا، وسبيلا معوجا، فالافتراء على الأبرياء صفة مرذولة، يدفع إليها الكره الشديد، وينال صاحبها التهديد والوعيد، لأن وقعها على المجتمع شديد، لأنها تُشوه الحقائق، وتجرح المستورين، وقد عده الإسلام من أقبح الزور، روي عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه: (أتدرون أربى الربا عند الله؟ قالوا الله ورسوله أعلم قال: فإن أربى الربا عند الله استحلال عرض امرئ مسلم؛ ثم قرأ رسول الله: (والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا) أبو يعلى إن تلمس العيوب للناس، وإلصاقها بهم عن تعمد يدل على ضعف الإيمان، ووسوسة من وساوس الشيطان، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من ذكر امرءا بشيء ليس فيه، ليعيبه به، حبسه الله في نار جهنم حتى يأتي بنفاد ما قاله فيه) الطبراني.
لقد حرص الإسلام كله على حرمة عرض المسلم، فلا ينبغي لمسلم أن يتناول عِرض أخيه المسلم، بما يخدشه أو يحط من قدره، فلا يتمنى له إلا الخير، ومن فضل الله على العباد؛ أنه استحب ستر عيوب الخلق؛ ولو صدق اتصافهم بها. وما يجوز لمسلم أن يتشفى بالتشنيع على مسلم ولو ذكره بما فيه، فصاحب القلب النظيف يأسى لآلام العباد؛ ويشتهي لهم العافية. أما التلهي بسرد الفضائح، وكشف الستور، وإبداء العورات، فليس مسلك المؤمن الحق وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في خطبة الوداع: (إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا) ومعنى ذلك أن على المؤمن أن يحافظ على عرض أخيه وكرامته فلا يلحق به ما يهدم الشرف ويُنكس الرأس قال الله تعالى: (ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين) إن اتهام الأبرياء صفة من لا خلاق لهم الذين يُفسدون في الأرض ولا يُصلحون قال الله تعالى: (إن الذين يُحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون) (النور 19).



hghuj]hg td hgydvm fdk hg.,[dk hg.,[dk hgydvm fdk




 توقيع : عناد الخيل

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ

 

الكلمات الدلالية (Tags)
الاعتدال , الزوجين , الغيرة , بين , في


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فخ العولمة (الاعتداء على الديموقراطية والرفاهية ) يحيى مراد المكتبة وتعليم اللغات 3 2012-12-22 07:27 PM
حدود الصراحه بين الزوجين .. ؟؟ الجنه مطلبي شذا لروح الأسرة وترياق ودواء 4 2011-08-12 02:54 PM
الغيرة سمو الملكه روعة تلاوة حـرف 3 2010-07-25 02:01 AM
الاعتداء على نانسي عجرم ـ فيديو بـــســـام روعـة معراج الحداثة واليوتيوب 44 2010-03-15 04:26 PM
للاذكياءفقط ممنوع اصطاب الاغبياء مفرفش محطة شغبْ 11 2006-08-23 09:28 PM


الساعة الآن 07:00 PM

RSS | RSS2 | XML | MAP | HTML


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
هذا الموقع يستخدم منتجات Weblanca.com
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2011-2012
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع الحقوق محفوظه لمنتديات روعة احساس

Security team

SEO 2.0 BY: ! Dreams.Com.Sa ! © 2010
تطوير وارشفة الاحلام ديزاين
مجموعة الاحلام ديزاين