العودة   منتديات روعة احساس > روعــة طلعٌ نضيد > روعة أصداح الحق إسلاميات

 

روعة أصداح الحق إسلاميات طَرِيِقُكَ إِلَىْ الإِيِمَانْ وِفْقَ دُسْتوُرُنَا القرآن وَحَدِيِثُ الرَّسُولْ عَلَيْهِ الصَّلاةِ وَالسَّلامْ

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 2011-11-02, 02:22 PM
عناد الخيل غير متواجد حالياً
    Male
SMS ~
سبحان الله وبحمده
عدد خلقه
ورضا نفسه
وزنة عرشه
ومداد كلماته
اوسمتي
اوفياء الروعة  وسام ضوء كاتب 
لوني المفضل Lightcyan
 رقم العضوية : 13213
 تاريخ التسجيل : May 2011
 فترة الأقامة : 2518 يوم
 أخر زيارة : 2018-04-12 (08:30 AM)
 العمر : 28
 المشاركات : 16,752 [ + ]
 التقييم : 363321705
 معدل التقييم : عناد الخيل has a reputation beyond repute عناد الخيل has a reputation beyond repute عناد الخيل has a reputation beyond repute عناد الخيل has a reputation beyond repute عناد الخيل has a reputation beyond repute عناد الخيل has a reputation beyond repute عناد الخيل has a reputation beyond repute عناد الخيل has a reputation beyond repute عناد الخيل has a reputation beyond repute عناد الخيل has a reputation beyond repute عناد الخيل has a reputation beyond repute
بيانات اضافيه [ + ]
الإعجاز البلاغي في آيات الحج




يقول الله تعالى: "يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوْاْ الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ" البقرة 189.
بدأت الآية الكريمة بالفعل المضارع المسند إلى ضمير الجماعة (يسألونك)، وهذا يدل على أنه كان مِنْ شأنهم السؤال فيما لا يعرفون، وهو كناية عن حبهم للعلم، وعبادتهم لله على بصيرة، وهو كناية كذلك عن طهارة النفس بالسؤال، لإبعاد شبح الجهل وعدم المعرفة، كما أنه كناية عن طُهْر المجتمع، واجتماعه على قلب واحد، حيث لم يأتِ النص القرآني الكريم بالمفرد (يسألك)، وهو دليل على يقظة المجتمع، وسلامة عقله، وحضوره، وفي التعبير بالكاف في (يسألونك)، فيه من توحيد الجهة المسؤولة، وترشيد جهة التعلم ما فيه، وفي كناية عن صفة هي المحبة الصادقة للرسول - صلى الله عليه وسلم- حيث توجهوا إلى شخصه الشريف بالسؤال، وفيه حصر وتعليم لمَنْ بعدهم على أن يسألوا أهل العلم، وذوي الخبرة وأهل الثقة وأرباب الصدق، لا يتعدونهم إلى من دونهم، وفيه أيضا دليل على حِلِّ السؤال لمَنْ يجهل الجواب، وفيه كناية كذلك عن سعة علم الله في أنه أخبر أنهم سيسألون، وبالفعل جاؤوا وسألوا، وفيه إعجاز قرآني بالإخبار بالغيب الذي تأيد بحصول السؤال منهم، واستعمال الأهلة فيه ربط بين المعنى اللغوي والاصطلاحي؛ حيث إن الأهلة جمع هلال كأعنة وعنان، وهو من الفعل المضعف الثلاثي: هَلَّ وعَنَّ، والهلال هو القمر في ليلتين أو ثلاث من أول الشهر على الأشْهَر في ذلك، فهو مأخوذ من قولهم: استهل الصبي: إذا صرخ حين الولادة، وذلك أنهم كانوا يرفعون أصواتهم عند رؤيته للإعلام بها، يقولون: الهلال والله، وأهلَّ الرجل: رفع صوته عند رؤية الهلال، وأهل بالحج: رفع صوته بالتلبية، وكذا أهلَّ بذكر الله، وباسم الله، وأهلَّ القوم، واستهلوا: رأوا الهلال، وفي ذلك كناية عن فرحهم وسعادتهم بحضوره؛ لأنه يعلمهم بمواقيت عباداتهم في صيامهم، وحجهم، وعِدَدِ النساء وآجال العقود من المعاملات، فإن التوقيت بها بسهل على العالم بالحساب والجاهل به، وعلى أهل البدو، والحضر، فهي مواقيت لجميع الناس. (قل هي مواقيت للناس والحج)، جاء الأسلوب هنا إنشائيا أمرا للنصح والبيان، والتوضيح والإرشاد، وفيه دلالة على أن الرسول وحده هو الذي له حق التشريع، وتبصير الناس بمطلوب الله فيلتزمون به؛ ويعضُّون عليه بالنواجذ، كما أن فيه علو صوت الحق بدلالة القاف المجهورة، واللام التي تخرج من جوانب الفم، ومن ثم فإن يتوجب على الداعية ومن يتصدر الإفتاء أن يكون قوي الحجة، لسنا، فصيح اللسان، واضح البرهان، ثابت الجنان.
والتعبير بـ"هي" فيه ربط بين الجمل، وهو إحدى وسائل الربط اللغوي اللفظي، حيث تقدَّم الاسم الظاهر، وهو ما يسمَّى بالإحالة بالضمير، وكلمة (مواقيت) صيغة منتهى الجموع، وهذا فيه دلالة على كثرة ارتباط الأهلة بحاجات الناس التي لا تنتهي، وعلاقة الخلق بالكون وتفاعلهم معه، و(أل) في (الناس) جنسية، أي جنس الناس على اختلاف لغاتهم وأجناسهم، وألوانهم، وأقضياتهم، وتعاملاتهم، أو عهدية، أي الناس المسلمون الذين هم أصحاب منظومة عقدية واضحة، وسؤالاتهم، تتعلق بعبادات الإسلام المحددة المعهودة المفروضة المشهودة. ثم عطف قوله: (والحج) من قبيل عطف الخاص على العام لبيان قيمة ومزية الخاص، وعلو شأنه، وفيها كناية عن قيمة الحج، وسمو شِرْعته، و(أل) في الحج عهدية، فهو الحج المسنون المفروض، الموضَّح من قِبَل الشرع الحنيف. وهذا في البلاغة يُسَمَّى الأسلوب الحكيم الذي هو في أبسط مفاهيم تَلِقِّي المخاطب بغير ما يترقبه؛ إما بترك سؤاله، والإجابة عن سؤال لم يسأله، وإما بحمل كلامه على غير ما كان يقصد، إشارةً منه إلى أنه كان ينبغي له أن يسأل هذا السؤال، أو يقصد هذا المعنى، ففي الآية نجد أن صحابة الرسول - صلى الله عليه وسلم- كانوا قد سألوه عن الأهلة: لِمَ تبدو صغيرة، ثم تزداد حتى يتكامل نورها، ثم تعود فتضاءل حتى لا ترى؟، وهي مسألة من مسائل علم الفلك الذي لم يولدْ بعد، ونحتاج في فهمها إلى دراسات علمية دقيقة، وطويلة لم يَحِنْ أوانُها بعد، فصرفهم القرآن الكريم عن هذا، ببيان ما هو أجدى وأنفع وأولى بتوضيح أن الأهلة وسائل للتوقيت في المعاملات والعبادات، وفيه إشارة إلى أن الأولى بهم أن يسألوه عن هذا، وإلى أن البحث في مثل تلك العلوم والمفاهيم يجب أن يُرْجَأَ قليلا حتى تتوحد أركان الدول، وتستقر صخرة الإسلام على شاكلة: " يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ"، وعلى نحو: "قال الملأ الذين استكبروا للذين استضعفوا لمن آمن منهم أتعلمون أن صالحا مرسل من ربه قالوا إنا بما أرسل به مؤمنون"، حيث جعل المؤمنون قضية إرسال نبي الله صالح - عليه السلام - أمرا غير قابل للنقاش، وشأنا يجب التسليم الفوري به، فهو رَدٌّ حكيم، وجواب دقيق، وجِدُّ سليم، ثم أوضح القرآن في تذييل الآية أن سلوك قريش في الجاهلية كان سلوكا خاطئا، حيث روى البخاري عن البراء، قال: كانوا إذا أحرموا في الجاهلة أتوا البيت من ظهره، فأنزل الله الآية، وروى الحاكم وصححه قال: كانت قريش تدعي الحُمْس، وكانوا يدخلون من الأبواب في الإحرام، وكانت الأنصار وسائر العرب لا يدخلون من باب في الإحرام، فبيْنما رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في بستان إذ خرج من بابه، وخرج معه قطبة بن عامر الأنصاري، فقالوا: يا رسول الله، إن قطبة بن عامر رجل فاجر، وإنه خرج معك من الباب فقال لي: ما حملك على ما فعلت؟ قال: رأيتك فعلته ففعلت كما فعلت. قال: إني رجل أحمس. قال لي: فإن ديني دينك فأنزل الله الآية.
واستدرك ب(لكنّ) لإرساء المعنى الشرعي الصحيح: (ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها"، بهذا الأسلوب المؤكد أن البر هو تقوى الله بالتخلِّي عن معاصيه، والتحلِّي بطاعته، واتباع الحق بأن يكون بواطنكم عنوانا لظواهركم، بطلب الأمور كلها من مواضعها، ثم ورد أسلوب الأمر: (واتقوا الله) ليدل على مدى خوفه عليهم وحدبه بهم، ورعايته إياهم، رجاء أن يتحقق لهم الفلاح: (لعلكم تفلحون)، و"لعل" من الله موجبة، أي رجاء أن تفلحوا في حياتكم، وأعمالكم، وتبلغوا بالتقوى غاية أمالكم، "فمن يتقي الله يجعل له من أمره يسرا"، ولعل استعمال المضارع وضمير الجمع ما يدعو إلى السعادة في أن التقوى سبيل السعادة للجميع، فالتَّقِيُّ يسعد به مَنْ حوله، والفلاح قمة الفوز، وتحقيق أرقى درجات الهناء، نسأل الله - تعالى- أن يرزقنا حجَّ بيته الكريم، والالتزام بضوابط الدين، وأن يسلكنا في عِداد المتقين، الذين أورثتهم التقوى طريق المفلحين المخلصين. وصلى الله وسلم، وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.




hgYu[h. hgfghyd td Ndhj hgp[ ldhm hgfghyd hgd] hgYu[h. td




 توقيع : عناد الخيل

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ

 

الكلمات الدلالية (Tags)
مياة , البلاغي , اليد , الإعجاز , في


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
وجوه من الإعجاز العلمي في آية النمل بقايا صمت روعة أصداح الحق إسلاميات 14 2016-04-03 01:00 AM
آيات للتشخيص و العلاج - آيات النصر - آيات التأليف - آيات النسيان - آيات الرزق -وغيره شرووق وائل روعة أصداح الحق إسلاميات 13 2016-04-03 12:36 AM
وسائط الحج 2011 , MMS عن الحج 2010 , mms mms يوم عرفه 1431-1432 ابيــك قربــي روعـة معراج الحداثة واليوتيوب 12 2011-02-15 06:02 AM
تعريف الإعجاز العلمي للقرآن الكريم إٍنْـتمٍآءَ آًخَـرْ •» روعة أصداح الحق إسلاميات 19 2011-02-15 05:25 AM


الساعة الآن 11:14 AM

RSS | RSS2 | XML | MAP | HTML


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
هذا الموقع يستخدم منتجات Weblanca.com
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2011-2012
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع الحقوق محفوظه لمنتديات روعة احساس

Security team

SEO 2.0 BY: ! Dreams.Com.Sa ! © 2010
تطوير وارشفة الاحلام ديزاين
مجموعة الاحلام ديزاين