العودة   منتديات روعة احساس > روعـ سياج النون ومايسطرون ــة > روعة تلاوة حـرف

 

روعة تلاوة حـرف يضم الروايات و القصص بأنواعها و ق ق ج .. ممنوع المنقول

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 2009-12-18, 02:15 PM
كلاش غير متواجد حالياً
SMS ~
سبحان الله وبحمده
عدد خلقه
ورضا نفسه
وزنة عرشه
ومداد كلماته
لوني المفضل Lightcyan
 رقم العضوية : 5519
 تاريخ التسجيل : Jul 2009
 فترة الأقامة : 3201 يوم
 أخر زيارة : 2010-06-13 (08:34 PM)
 المشاركات : 1,076 [ + ]
 التقييم : 21100
 معدل التقييم : كلاش عضو يستحق التميز كلاش عضو يستحق التميز كلاش عضو يستحق التميز كلاش عضو يستحق التميز كلاش عضو يستحق التميز كلاش عضو يستحق التميز كلاش عضو يستحق التميز كلاش عضو يستحق التميز كلاش عضو يستحق التميز كلاش عضو يستحق التميز كلاش عضو يستحق التميز
بيانات اضافيه [ + ]
الترك من قبل الغوك تورك حتى كمال اتاتورك الفصل الثالث



الفصل الثالث
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم المرسلين المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد الامين وآل بيته الطاهريين وأصحابه الأخيار الطيبين من يهديه الله فلا مضُل له ومن يُضلل فلا هادى له.
نكمل فى هذا الفصل حديثنا عن قبائل الترك من ما قبل الغوك تورك حتى كمال اتاتورك.
وخير ما نستهل به اعدادنا هذا قول الحق تعالى فى كتابة العزيز:
" قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخيرك انك على كل شئ قدير"
(ال عمران آيه26)
كونا قد تناولنا فى الفصل الثانى ممالك الترك بالشرق حيث وسط اسيا وبالغرب حيث كانوا بوسط وشرق اوربا وتوقفنا فى نهايته عند ارهاصات الفتح الاسلامى لبلاد الترك والان نكمل المسيره:
ثانيا: الاترك بعد الاسلام
اولا: كيفية وصول الاسلام الى الاتراك فى بلاد ما وراء النهر
بدايتا سميت بهذا الاسم لأنها تقع خلف نهر جيحون الفاصل بين الناطقين بالفارسية جنوبا وغربا والتركية شمالا وشرقا, ويمكن تقسيم بلاد ماوراء النهر إلى خمسة أقاليم : الصفدوفيه بخارى وسمرقند ، وخوارزم ويختلف عن إقليم خراسان الذي يقع جنوبه ، والصغانيانوبذخشان والختّل وفيه مدينة ترمذ ، وفرغانة ، والشاش .
وبلاد ماوراءالنهر جزء من تركستان الغربية التي تضم في الوقت الحاضر: جمهورية أوزبكستــانوطاجكستــان ، وقد سكنها الترك منذ زمن بعيد، وكان لهـم فيها إمبراطورية عظيمة قبل الميلاد تحدثنا عنها فى الفصل الثانى،وقد سكن المنطقة الإيرانيون ايضا ويبدو أنهم اغتصبوا تلك الأصقاع من الترك فى عصورهم الذهبيه كعصر امبراطورية الاخمنسيين والتى قضى عليها اسكندر الاكبر او الدولة الساسانية والتى اطفاء نارها الفتح الاسلامى او فى عهد الاسر الفارسية التى حكمة فى عصر الاسلام هذه الاصقاع كالدولة الطاهرية ثم الصفارية ثم السمانية ثم البوهيه وسنتحدث عنها بيجاز فى سطور تاليه ولعل ما يؤكد امتداد النفوز الفارسى على هذه المنطقة انتشار العقيده الزرادشتية وهي ديانة الفرس قبل الاسلام كما كان للمد الصينى البوزى القادم من الشرق اثره فى هذه المنطقة ايضا.
وقبل ان نتحدث عن الترك بعد الاسلام نوضح بإجاذ القاب ملوكهم ونبلائهم :
1- خاقان : وهو لقب من ألقاب السيادة التيتطلق على أباطرة المغول والترك العظام ومعناه ملك الملوك .
2- الخان: وهو الحاكمالإقليمي لبعض الولايات التي كانت تتكون منها الإمبراطورية المغولية في تركستان
3- طرخان: يطلق على الأشراف من الرجال الذين يمنحهم الخاقان امتيازات خاصةتشمل الإعفاء من الضرائب مع الحق في أخذ نصيب من غنائم المعركة ، ومنها الدخول إلىأرض الخاقان بدون استئذان .
4- طرخون: صيغة أخرى من طرخان وله امتيازات الإعفاء منالضرائب والامتيازات الأخرى ، فهما لفظان بمعنى واحد .
اولا: الاتراك والاسلام خلال عهد الخلفاء الراشدين
غزوالترك
" تصديقالحديث المتقدم الثابت في " الصحيح " ، عن أبي ,هريرة،وعمر بن تغلب ؛أن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قال : لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما عراض الوجوه ، ذلف الأنوف ، حمر الوجوه ، كأن وجوههم المجان المطرقة وفي رواية ينتعلون الشعر .
1-اتراك ما وراء النهر
كان ملوك بلادماوراء النهر مستقلين استقلالاً ذاتياً ولكنهم كانوا جميعاً يدينون بالولاء للخاقانعملياً أو نظرياً ، ولكن الحرب كانت تجمعهم ليصبحوا صفاً واحداً على عدوهم المشتركفي الدفاع عن مصالحهم المشتركة .
كان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رض الله عنه يحجر على المسلمين ان يتوسعوا في بلاد العجم خوفا عليهم من العجم حتى أشارعليه الأحنف بن قيسوهو الأحنف بن قيس ابن معاوية بن حصين الأمير الكبير العالم النبيل أبو بحر التميمي اسمه ضحاك وقيل صخر وشهر بالأحنف لحنف رجليه وهو العوج والميل, كان سيد تميم، أسلم في حياة النبي (صلى الله عليه وسلم) ووفد على عمر"اشار على امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنهما بأن المصلحة تقتضي توسعهم في الفتوحات فان الملك يزدجرد لا يزاليستحثهم على قتال المسلمين وان لم يستأصل شأو العجم ولا طمعوا في الإسلام وأهلهفاستحسن عمر ذلك منه وصوبه وأذن للمسلمين في التوسع في بلاد العجم ففتحوا بسبب ذلكشيئًا كثيرًا ولله الحمد
وذكر ابن خلدون تعليل مقالة الأحنف بقوله: يا أميرالمؤمنين لا يزال أهل فارس يقاتلون ما دام ملكهم فيهم فلو أذنت بالانسياح في بلادهمفأزلنا ملكهم انقطع رجاؤهم وكان رأيه صوابًا
كان ملوك بلادماوراء النهر مستقلين استقلالاً ذاتياً ولكنهم كانوا جميعاً يدينون بالولاء للخاقانعملياً أو نظرياً ، ولكن الحرب كانت تجمعهم ليصبحوا صفاً واحداً على عدوهم المشتركفي الدفاع عن مصالحهم المشتركة .
كان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رض الله عنه يحجر على المسلمين ان يتوسعوا في بلاد العجم خوفا عليهم من العجم حتى أشارعليه الأحنف بن قيسوهو الأحنف بن قيس ابن معاوية بن حصين الأمير الكبير العالم النبيل أبو بحر التميمي اسمه ضحاك وقيل صخر وشهر بالأحنف لحنف رجليه وهو العوج والميل, كان سيد تميم، أسلم في حياة النبي (صلى الله عليه وسلم) ووفد على عمر"وذلك أن الأحنف بن قيس هو الذي أشار على عمر بأن يتوسع المسلمون بالفتوحات في بلاد العجم، ويضيقوا على كسرى يزدجرد فإنه هو الذي يستحث الفرس والجنود على قتال المسلمين.
فأذن عمر بن الخطاب في ذلك عن رأيه، وأمر أمر المسلمين بالانسياح في أرض فارس، وأعطيت الأوامر لسبعة أمراء بالتوغل في أعماق فارس بغض النظر عن عدد الجيش المنطلق وبغض النظر عن عتاده وتجهيزاته وبغض النظر عن القوة التي يمكن أن يلاقيها وعددها إذ أن المسلمين لم يكونوا ليقاتلوا بعدد أو بقوة تجهيزات وإنما بقوة الإِيمان الذي يحملونه بين جوانحهم.
1- سار نعيم بن مقرن إلى همدان ففتحها، واستخلف عليها يزيد بن قيس، وتابع سيره إلى الري (موقع طهران اليوم) ففتحها، ثم بعث بأخيه سويد بن مقرن بناء على أوامر الخليفة إلى قومس فأخذها سلماً، وصالح أهلها، وجاء إليه أهل (جرجان) و (طبرستان) وصالحوه. وكان نعيم قد بعث وهو بهمدان (بكير بن عبد الله) إلى أذربيجان ثم أمده بسماك بن خرشة ففتح بعض بلاد أذربيجان على حين كان عتبة بن فرقد يفتح البلدان من الجهة الثانية.
2- سار سراقة بن عمرو نحو باب الأبواب على سواحل بحر الخزر الغربية بلاد الباب ارمنيا وازريبجان الان ، " القوقاز" وكان على مقدمته عبد الرحمن بن ربيعة فصالح عبد الرحمن ملكها بعد أن أرسله إلى سراقة بن عمرو، ثم بعث سراقة إلى الجبال في تلك المناطق بكير ابن عبد الله، وحبيب بن مسلمة، وحذيفة بن أسيد، وسلمان بن ربيعة، ومات هناك سراقة بن عمرو واستخلف مكانه عبد الرحمن بن ربيعة، وأقر الخليفة ذلك.
فتح الباب
قال ابن جرير وزعم سيف أنه كان في هذه السنة كتب عمر بن الخطاب كتابا بالأمرة على هذه الغزوة لسراقة بن عمرو الملقب بذي النور وجعل على مقدمته عبدالرحمن بن ربيعة ويقال له ذو النور ايضا وجعل على احدى المجنبتين حذيفة بن أسيد وعلى الأخرى بكير بن عبد الله الليثي وكان قد تقدمهم إلى الباب وعلى المقاسم سلمان بن ربيعة فساروا كما أمرهم عمر وعلى تعبئته فلما انتهى مقدم العساكر وهو عبدالرحمن بن ربيعة إلى الملك الذي هناك عند الباب وهو شهر براز ملك أرمينية وهو من بيت الملك الذي قتل بني إسرائيل وغزا الشام في قديم الزمان فكتب شهر براز لعبد الرحمن واستأمنه فأمنه عبدالرحمن بن ربيعة فقدم عليه الملك فأنهى إليه أن صغوة إلى المسلمين وانه مناصح للمسلمين فقال له إن فوقي رجلا فاذهب إليه فبعثه إلى سراقة ابن عمرو وأمير الجيش فسأل من سراقة الأمان فكتب إلى عمر فأجازما أعطاه من الأمان واستحسنه فكتب له سراقة كتابا بذلك ثم بعث سراقة بكيرا وحبيب بن مسلمة وحذيفة ابن اسيد وسلمان بن ربيعة إلى أهل تلك الجبال المحيطة بأرمينية جبال اللان وتفليس وموتان فافتتح بكير موقان وكتب لهم كتاب أمان ومات في غضون ذلك أمير المسلمين هناك وهو سراقة بن عمرو واستخلف بعده بعد الرحمن بن ربيعة فلما بلغ عمر ذلك أقره على ذلك وأمره بغزو الترك
غزو الترك
وهو تصديق الحديث المتقدم الثابت في الصحيح عن ابي هريرة وعمر بن تغلب أن رسول الله ص قال لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما عراض الوجوه دلف الأنوف حمر الوجوه كأن وجوهم المجان المطرقة وفي رواية يبتلعون الشعر
لما جاء كتاب عمر إلى عبدالرحمن بن ربيعة يأمره بأن يغزو الترك سار حتى قطع الباب قاصدا لما أمره عمر فقال له شهر براز أين تريد قال أريد ملك الترك بلنجر فقال له شهر براز إنا لنرضى منهم الموادعة ونحن من وراء الباب فقال له عبد الرحمن إن الله بعث إلينا رسول ووعدنا على لسانه بالنصر والظفر ونحن لا نزال منصورين فقاتل الترك وسار في بلاد بلنجر مائتي فرسخ وغزا مرات متعددة ثم كانت له وقائع هائلة في زمن عثمان كما سنورده في موضعه إن شاء الله تعالى
وقال سيف بن عمر عن الغصن بن القاسم عن رجل عن سلمان بن ربيعة قال لما دخل عليهم عبد الرحمن بن ربيعة بلادهم حال الله بين الترك والخروج عليه وقالوا ما اجترأ علينا هذا الرجل إلا ومعهم الملائكة تمنعهم من الموت فتحصنوا منه وهربوا بالغنم والظفر ثم إنه غزاهم غزوات في زمن عثمان فظفر بهم كما كان يظفر بغيرهم فلما ولى عثمان على الكوفة بعض من كان ارتد غزاهم فتذامرت الترك وقال بعضهم لبعض إنهم لايموتون وقال انظروا وفعلوا فاختفوا لهم في الغياض فرمى رجل منهم رجلا من المسلمين على غرة فقتله وهرب عنه أصحابه فخرجوا على المسلمين بعد ذلك حتى عرفوا أن المسلمين يموتون فاقتتلوا قتالا شديدا ونادى مناد من الجو صبرا آل عبد الرحمن موعدكم الجنة فقاتل عبد الرحمن حتى قتل وانكشف الناس وأخذ الراية سلمان بن ربيعة فقاتل بها ونادى المنادي من الجو صبرا آل سلمان بن ربيعة فقاتل قتالا شديدا ثم تحيز سلمان وأبو هريرة بالمسلمين وفروا من كثرة الترك ورميهم الشديد السديد على جيلان فقطعوها إلى جرجان واجترأت الترك بعدها ومع هذا أخذت الترك عبد الرحمن بن ربيعة فدفنوه في بلادهم فهم يستسقون بقبره إلى اليوم وسيأتي تفصيل ذلك كله
3- الأحنف، وأمره بغزو بلاد خراسان.
ركب الأحنف في جيش كثيف إلى خراسان قاصدا حرب يزدجرد، فدخل خراسان فافتتح هراة عنوة، واستخلف عليها صحار بن فلان العبدي، ثم سار إلى مرو الشاهجان وفيها يزدجرد.
وبعث الأحنف بين يديه مطرف بن عبد الله بن الشخير إلى نيسابور، والحارث بن حسان إلى سرخس.
ولما اقترب الأحنف من مرو الشاهجان ترحل منها يزدجرد إلى مرو الروذ، فافتتح الأحنف مرو الشاهجان، فنزلها.
وكتب يزدجرد حين نزل مرو الروذ إلى خاقان ملك الترك يستمده، وكتب إلى ملك الصفد يستمده، وكتب إلى ملك الصين يستعينه.
وقصده الأحنف بن قيس إلى مرو الروذ وقد استخلف على مرو الشاهجان حارثة بن النعمان، وقد وفدت إلى الأحنف أمداد من أهل الكوفة مع أربعة أمراء، فلما بلغ مسيره إلى يزدجرد، ترحل إلى بلخ، فالتقى معه ببلخ يزدجرد فهزمه الله عز وجل، وهرب هو ومن بقي معه من جيشه، فعبر النهر، واستوثق ملك خراسان على يدي الأحنف بن قيس، واستخلف في كل بلدة أميرا، ورجع الأحنف فنزل مرو الروذ، وكتب إلى عمر بما فتح الله عليه من بلاد خراسان بكمالها.
فقال عمر: وددت أنه كان بيننا وبين خراسان بحر من نار.
فقال له علي: ولم يا أمير المؤمنين؟
فقال: إن أهلها سينقضون عهدهم ثلاث مرات فيجتاحون في الثالثة، فقال: يا أمير المؤمنين، لأن يكون ذلك بأهلها، أحب إلي من أن يكون ذلك بالمسلمين.
وكتب عمر إلى الأحنف ينهاه عن العبور إلى ما وراء النهر.
وقال: احفظ ما بيدك من بلاد خراسان.
ولما وصل رسول يزدجرد إلى اللذين استنجد بهما لم يحتفلا بأمره، فلما عبر يزدجرد النهر ودخل في بلادهما تعين عليهما إنجاده في شرع الملوك، فسار معه خاقان الأعظم ملك الترك، ورجع يزدجرد بجنود عظيمة فيهم ملك التتار خاقان، فوصل إلى بلخ واسترجعها، وفر عمال الأحنف إليه إلى مرو الروذ، وخرج المشركون من بلخ حتى نزلوا على الأحنف بمرو الروذ فتبرز الأحنف بمن معه من أهل البصرة وأهل الكوفة، والجميع عشرون ألفا، فسمع رجلا يقول لآخر: إن كان الأمير ذا رأي فإنه يقف دون هذا الجبل فيجعله وراء ظهره، ويبقى هذا النهر خندقا حوله فلا يأتيه العدو إلا من جهة واحدة.
فلما أصبح الأحنف أمر المسلمين فوقفوا في ذلك الموقف بعينه، وكان أمارة النصر والرشد، وجاءت الأتراك والفرس في جمع عظيم هائل مزعج، فقام الأحنف في الناس خطيبا فقال: إنكم قليل وعدوكم كثير، فلا يهولنكم { كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ } [البقرة: 249] فكانت الترك يقاتلون بالنهار، ولا يدري الأحنف أين يذهبون في الليل.
فسار ليلة مع طليعة من أصحابه نحو جيش خاقان، فلما كان قريب الصبح خرج فارس من الترك طليعة وعليه طوق وضرب بطبله، فتقدم إليه الأحنف فاختلفا طعنتين فطعنه الأحنف فقتله، وهو يرتجز:
إن على كل رئيس حقا * أن يخضب الصعدة أو يندقا
إن لها شيخا بها ملقى * بسيف أبي حفص الذي تبقى
قال: ثم استلب التركي طوقه ووقف موضعه، فخرج آخر علم طوق ومعه طبل فجعل يضرب بطبله، فتقدم إليه الأحنف فقتله أيضا واستلبه طوقه ووقف موضعه، فخرج ثالث فقتله، وأخذ طوقه.
ثم أسرع الأحنف الرجوع إلى جيشه ولا يعلم بذلك أحد من الترك بالكلية.
وكان من عادتهم أنهم لا يخرجون من صبيتهم حتى تخرج ثلاثة من كهولهم بين أيديهم، يضرب الأول بطبله، ثم الثاني، ثم الثالث، ثم يخرجون بعد الثالث.
فلما خرجت الترك ليلتئذٍ بعد الثالث، فأتوا على فرسانهم مقتلين، تشاءم بذلك الملك خاقان وتطير، وقال لعسكره: قد طال مقامنا، وقد أصيب هؤلاء القوم بمكان لم نصب بمثله.
ما لنا في قتال هؤلاء القوم من خير، فانصرفوا بنا.
فرجعوا إلى بلادهم، وانتظرهم المسلمون يومهم ذلك ليخرجوا إليهم من شعبهم فلم يروا أحدا منهم، ثم بلغهم انصرافهم إلى بلادهم راجعين عنهم، وقد كان يزدجرد - وخاقان في مقابلة الأحنف بن قيس ومقاتلته - ذهب إلى مرو الشاهجان فحاصرها وحارثة بن النعمان بها، واستخرج منها خزانته التي كان دفنها بها، ثم رجع وانتظره خاقان ببلخ حتى رجع إليه.
وقد قال المسلمون للأحنف: ما ترى في اتباعهم؟
فقال: أقيموا بمكانكم ودعوهم.
وقد أصاب الأحنف في ذلك، فقد جاء في الحديث: « اتركوا الترك ما تركوكم ».
وقد « وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيّا عَزِيزا ». [الأحزاب: 25]
ورجع كسرى خاسرا الصفقة، لم يشف له غليل، ولا حصل على خير ولا انتصر، كما كان في زعمه، بل تخلى عنه من كان يرجو النصر منه، وتنحى عنه وتبرأ منه أحوج ما كان إليه، وبقي مذبذبا لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء { وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلا } [النساء: 88] وتحير في أمره ماذا يصنع؟ وإلى أين يذهب؟.
وقد أشار عليه بعض أولي النهي من قومه حين قال: قد عزمت أن أذهب إلى بلاد الصين أو أكون مع خاقان في بلاده.
فقالوا: إنا نرى أن نصانع هؤلاء القوم فإن لهم ذمة ودينا يرجعون إليه، فنكون في بعض هذه البلاد وهم مجاورينا، فهم خير لنا من غيرهم. فأبى عليهم كسرى ذلك.
ثم بعث إلى ملك الصين يستغيث به ويستنجده، فجعل ملك الصين يسأل الرسول عن صفة هؤلاء القوم الذين قد فتحوا البلاد وقهروا رقاب العباد، فجعل يخبره عن صفتهم، وكيف يركبون الخيل والإبل؟ وماذا يصنعون؟ وكيف يصلون؟.
فكتب معه إلى يزدجرد: أنه لم يمنعني أن أبعث إليك بجيش أوله بمرو وآخره بالصين الجهالة بما يحق علي، ولكن هؤلاء القوم الذين وصف لي رسولك صفتهم لو يحاولون الجبال لهدوها، ولو جئت لنصرك أزالوني ماداموا على ما وصف لي رسولك، فسالمهم وأرض منهم بالمسالمة.
فأقام كسرى وآل كسرى في بعض البلاد مقهورين,ولم يزل ذلك دأبه حتى قتل بعد سنتين من إمارة عثمان كما سنورده في موضعه.
ولما بعث الأحنف بكتاب الفتح وما أفاء الله عليهم من أموال الترك، ومن كان معهم، وأنهم قتلوا منهم مع ذلك مقتله عظيمة، ثم ردهم الله بغيظهم لم ينالوا خيرا. فقام عمر على المنبر وقرئ الكتاب بين يديه، ثم قال عمر: إن الله بعث محمدا بالهدى ووعد على أتباعه من عاجل الثواب وآجله خير الدنيا والآخرة.
فقال: هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون فالحمد لله الذي أنجز وعده ونصر جنده، ألا وإن الله قد أهلك ملك المجوسية، فرق شملهم فليسوا يملكون من بلادهم شبرا يضير بمسلم.
ألا وإن الله قد أورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأبناءهم لينظر كيف تعملون، فقوموا في أمره على وجل، يوف لكم بعهده ويؤتكم وعده ولا تغيروا يستبدل قوما غيركم، فإني لا أخاف على هذه الأمة أن تؤتى إلا من قبلكم.
4- واتجه عثمان بن أبي العاص على رأس جيشٍ إلى اصطخر، وقد اجتاز مياه الخليج العربي من البحرين ففتح جزيرة (بركاوان) ونزل أرض فارس، ففتح جور واصطخر وشيراز جنوب ووسط ايران الان وكان قد انضم إليه أبو موسى الأشعري بأمر من الخليفة عمر بن الخطاب. وكان الحكم بن أبي العاص عون أخيه في فتوحاته.
5- واتجه سارية بن زنيم الكناني نحو تحشد للفرس فحاصرهم فاستنجدوا بالأكراد فأمدوهم، فتكاثر العدو على المسلمين وأصبحوا في خطر عظيم، عندئذ التجأ سارية إلى سفح جبل واتخذ ذروته درءاً له يحمي مؤخرته، وواجه الفرس من جهة واحدة، واستطاع الانتصار عليهم. وفي هذا التحرك من قبل سارية نحو الجبل يذكر أن عمر بن الخطاب كان يخطب على المنبر يوم الجمعة، فعرض له في خطبته أن قال (يا سارية الجبل ... الجبل ... من استرعى فقد ظلم"، ويذكر أن سارية قد سمع كما سمع المسلمون الذين يسمعون خطبة عمر ذلك الكلام في ذلك اليوم وتلك السرعة، وأن الصوت الذي سمعه يشبه صوت عمر فعدل بالمسلمين إلى الجبل، ففتح الله عليهم.
6- وسار عاصم بن عمرو التميمي على رأس قوة من أهل البصرة إلى إقليم سجستان، ففتح المنطقة، ودخل عاصمتها (زرنج) بعد حصار طويل اضطر أهلها إلى طلب الصلح، وتولى عاصم ادارة المنطقة، وعمل على توطيد الأمن فيها.
7- وسار سهيل بن عدي الخزرجي بجيش إلى كرمان اقليم جنوب ايران ففتحها.
8- وانطلق الحكم بن عمير التغلبي بقوة إلى (مكران)، وتبعه مدد، والتقى المسلمون بأعدائهم على شاطئ نهر هناك، وعبر الفرس إلى المسلمين، ولكنهم لم يصمدوا طويلاً أمامهم، فدخل المسلمون معسكر الفرس، وقتلوا منهم عدداً كبيراً، وفتحوا المنطقة كاملة.
9- واتجه عتبة بن فرقد إلى جهة شمال غربي فارس ففتحها - كما مر معنا

فى عهد الخليفة عثمان رضى الله عنه
الجبهة الشرقية :
غزا الوليد بن عقبة أذربيجان وأرمينيا، وكان أهلهما قدمنعوا ما صالحوا عليه حذيفة بن اليمان أيام عمر بن الخطاب، وكان على مقدمة الوليدسلمان بن ربيعة الباهلي، واضطر سكان المنطقتين إلى المصالحة من جديد , وأمد أهلالكوفة أهل الشام بثمانية آلاف رجل بإمرة سلمان بن ربيعة الباهلي، وذلك عندما كانحبيب بن مسلمة بن خالد الفهري يغزو أرمينيا من الغرب، فاجتمع له عدد كبير من جندالروم , الأمر الذي أخافه وطلب المدد فأنجده الوليد بن عقبة بسلمان بن ربيعةالباهلي.

وسار أمير خراسان عمير بن عثمان بن سعد غازياً حتى وصل إلى فرغانةوذلك عام 29هـ، كما سار في العام نفسه أمير سجستان عبد الله بن عمير الليثي فوصلإلى كابل، وانطلق أمير كرمان عبيد الله بن معمر التميمي فوصل إلى نهر السند.
وانتفض أهل اصطخر فسار إليهم عبد الله عامر بن كريز أمير البصرة، وعلىمقدمته عثمان بن أبي العاص.
وسار أمير الكوفة سعيد بن العاص يريد خراسانومعه الحسن والحسين ابنا علي بن أبي طالب، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر،وعبد الله بن الزبير، إلا أن أمير البصرة عبد الله بن عامر قد سبقه نحو خراسانالأمر الذي جعل سعيداً يسير إلى قومس وهي لا تزال على الصلح الذي أعطته لحذيفة بناليمان بعد معركة نهاوند، ومن قومس سار إلى جرجان فصالحه أهلها على مائتي ألف، وسارنحو الشمال حتى وصل إلى الصحراء ، ولكن أهل جرجان لم يلبثوا أن كفروا واستمروا فيقطع الطريق حتى تولى أمر خراسان قتيبة بن مسلم الباهلي.
وسار عبد الله بنعامر إلى فارس بعد أن انتفضت، فافتتحها وهرب يزدجرد إلى كرمان، فأرسل في أثره مجاشعبن مسعود السلمي , ففر يزدجرد إلى خراسان، وطلب المال من مور فمنعه، ثم التجأ إلىرجل على شاطئ نهر مورغاب يعمل في نقر أحجار الرحى فقتله.
ووصل عبد الله بنعامر إلى خراسان، وكانت قد انتفضت، وكان الأحنف بن قيس على مقدمته، ففتح طوس،وأبيورد، ونسا، وبلغ سرخس، وصالح أهل مرو، وأعاد فتح خراسان.
وفي عام 32 هـكتب عثمان إلى أمير الكوفة سعيد بن العاص أن أرسل سلمان بن ربيعة الباهلي للغزو فيمنطقة الباب، فسار سلمان إليها، وكان عبد الرحمن بن ربيعة الباهلي يخوض معركة ضدخصومه، فاستشهد فيها , وتفرق المسلمون هناك، فمنهم من سار إلى جيلان وجرجان , ومنهمأبو هريرة , وسلمان الفارسي، ومنهم من سار نحو سلمان بن ربيعة الباهلي فحماه، وكانعلى الحرب مع سلمان حذيفة بن اليمان، وطلب عثمان من أهل الشام في أرمينيا بإمرةحبيب بن مسلمة أن ينجدوا سلمان بن ربيعة الباهلي في منطقة البابففعلوا.
وعادت خراسان فانتفضت من جديد فبعث عبد الله بن عامر الأحنف بن قيسإلى مرو الروذ فصالح أهلها، واجتمع عليه أهل (الطالقان) و (فارياب) و (الجوزجان) و (طخارستان) فانتصر عليهم بإذن الله، وصالح أهل (بلخ) وأرسل الأقرع بن حابس إلى (الجوزجان) ففتحها , ثم عاد الأحنف إلى خراسان مرة ثالثة في عام 33 هـ .
وهكذا فقد كانت الفتوحات أيام سيدنا عثمان بن عفان واسعة إذ أضافت بلاداًجديدة في أفريقية وأرمينيا , وأجبرت من نقض العهد إلى الصلح من جديد في فارسوخراسان وباب الأبواب , وضمت إلى ذلك فتوحات جديدة من بلاد السند وكابل وفرغانة

فى عهد امير المؤمنين على بن ابى طالب
يبدو أن الفتنة الكبرىالتي ألمت بالدولة الإسلامية في أواخر عهد عثمان بن عفان "رضي الله عنه " والحرب الأهلية التي كانتبين علي كرم الله وجهه وبين معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما قد عطلت حركة الفتح الإسلاميلبلاد ما وراء النهر؛ ولكن ومع بداية العصر الأموي بدأ تواصل الغارات الثغرية علىهذه المنطقة فشهدت فيه هذه البلاد فتحاً مستقراً وبدأالإسلام يشق طريقه بثبات بين الناس.
ونلقاكم ان شاء الله فى الفصل الرابع لنشاهد معا من خلال معايشتنا لسطور البحث كيفية انتشار الاسلام بالقوقاز الادنى وبلاد ما وراء النهر وكيفية تحول هذه القبائل الوثنيه لدرع وسيف للاسلام والمسلمين.........


:h4:


hgjv; lk rfg hgy,; j,v; pjn ;lhg hjhj,v; hgtwg hgehge





 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
طريقة عمل البرك التركية ђāмś ♪ روعـــة لذه شهيه مختلفه 18 2013-08-11 04:23 PM
دنيا باطما تعلن زوجها من مدير أعمالها البحريني والد “حلا الترك” جوهرة مكنونة روعة مِن قلبِ الحدث 3 2013-07-23 12:23 AM
الدرس الثالث ، الجزء الثالث [ماهي الفرش وكيف نقوم بعمل فرش خاص بنا]~{ دورة الفوتوشوب عنود الصيد روعــة أهزوجة فتنة شروحات البرامج والـ Photoshop مجهوداتكم 13 2011-09-02 11:03 PM
حلااا الترك وحركتهاا معآند الجرح روعة عريش الضوء:: بوح الصورة والسياحة 9 2011-04-22 08:42 AM
الفشل والنجاح الـقـيـصـر روعة متكأ النقاش و وجهات النظر 5 2005-04-17 11:36 PM


الساعة الآن 07:28 AM

RSS | RSS2 | XML | MAP | HTML


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
هذا الموقع يستخدم منتجات Weblanca.com
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2011-2012
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع الحقوق محفوظه لمنتديات روعة احساس

Security team

SEO 2.0 BY: ! Dreams.Com.Sa ! © 2010
تطوير وارشفة الاحلام ديزاين
مجموعة الاحلام ديزاين