العودة   منتديات روعة احساس > روعـ سياج النون ومايسطرون ــة > كنف القصص والروايات و ق ق ج

 

كنف القصص والروايات و ق ق ج يضم الروايات و القصص بأنواعها .. ممنوع المنقول

الإهداءات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2016-09-01, 04:20 PM   #51


الصورة الرمزية مآرش
مآرش متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
النقاط: 13000
 رقم العضوية : 20870
 تاريخ التسجيل :  Aug 2016
 أخر زيارة : اليوم (09:57 PM)
 المشاركات : 2,328 [ + ]
 التقييم :  2147483647
 الجنس ~
Female
 مزاجي
 SMS ~
إنك المكسب الذي أضعهُ في عين الحياة وأثبتُ انتصاري.

 اوسمتي
وسام الالفية الثانية  وسام همس الهدايا  ولاء وانتماءء  وسام ضوء كاتب 
لوني المفضل : White

افتراضي رد: رواية : زلاتيا !



..






كنت أتفقّد نفسي وأكتشفها للمرة الأولى ,


‎هذا الشعور المتوارث بين بنات جنسنا لدى أي موعد يخفق له القلب .. الالمام بهذه التفاصيل والاضطرابات الداخلية يصور للقارئ التفكير العقلاني والعاطفي معاً لأصحاب الرواية ، إن المرايا تربت على أكتافنا حين نعيد وضع أحمر الشفاه مرتين ومرة لأجل خاطر صدرٍ لا يهدأ.




..




لقد كنت أعتقد أن أي لهوٍ مني أو فرح هو إساءةً لهما حتى آخذ لهما بثأرهما .. فيرقدا في قبريهما بسلام !




هذا الاحساس العالي بالذنب لطفلٍ في ملجأ : مريع.
أن يشرح تماما حالة ألفريد حين كان منزويا ويقف في الجهة المعاكسة للحياة والبشرية !
الحادثة التي تخلق من الطفل كتلة متوحشة تسعى خلف الدم لن تكون إلا عدوانية وشرسة وغير مؤهلة للتناغم مع ألحان الأيام السعيدة والكئيبة منها.




...


‎- ليس بالضبط .. لكني لم أكن من الفتيات اللاتي تنجذبن لمثل تلك الطريقة من التعبير عن العواطف .. حتى ظن أني أرفضه ..


صوفيا وشخصيتها المركبة من كيمياء صعبة ، إنها لا تحب الانهمار على كل حال لذا ما كان مقبولا لديها كل هذا الغرق في العواطف المرسولة دون أدنى إشارة منها أو ضعف.


...


يبقى السؤال ماذا فعل ألفريد ؟
لا أدري .. لكن طفلا مشحونا ضد القتلة والمجرمين لا يُتنبأ بتصرفه ، فكيف ومشاعر رقيقة تضخه ضخاً لمثل هذه التعاملات. !!




...




أكثرتُ الكلام لكنها حالة الدهشة وأعراضها







 

رد مع اقتباس
قديم 2016-09-02, 07:19 PM   #52


الصورة الرمزية خاطف الغلا
خاطف الغلا غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
النقاط: 3150
 رقم العضوية : 17234
 تاريخ التسجيل :  Jun 2013
 أخر زيارة : 2017-01-06 (08:31 PM)
 المشاركات : 2,902 [ + ]
 التقييم :  389493190
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 مزاجي
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
سبحان الله وبحمده
عدد خلقه
ورضا نفسه
وزنة عرشه
ومداد كلماته
لوني المفضل : Brown

افتراضي رد: رواية : زلاتيا !



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مآرش
..






كنت أتفقّد نفسي وأكتشفها للمرة الأولى ,


‎هذا الشعور المتوارث بين بنات جنسنا لدى أي موعد يخفق له القلب .. الالمام بهذه التفاصيل والاضطرابات الداخلية يصور للقارئ التفكير العقلاني والعاطفي معاً لأصحاب الرواية ، إن المرايا تربت على أكتافنا حين نعيد وضع أحمر الشفاه مرتين ومرة لأجل خاطر صدرٍ لا يهدأ.




..




لقد كنت أعتقد أن أي لهوٍ مني أو فرح هو إساءةً لهما حتى آخذ لهما بثأرهما .. فيرقدا في قبريهما بسلام !




هذا الاحساس العالي بالذنب لطفلٍ في ملجأ : مريع.
أن يشرح تماما حالة ألفريد حين كان منزويا ويقف في الجهة المعاكسة للحياة والبشرية !
الحادثة التي تخلق من الطفل كتلة متوحشة تسعى خلف الدم لن تكون إلا عدوانية وشرسة وغير مؤهلة للتناغم مع ألحان الأيام السعيدة والكئيبة منها.




...


‎- ليس بالضبط .. لكني لم أكن من الفتيات اللاتي تنجذبن لمثل تلك الطريقة من التعبير عن العواطف .. حتى ظن أني أرفضه ..


صوفيا وشخصيتها المركبة من كيمياء صعبة ، إنها لا تحب الانهمار على كل حال لذا ما كان مقبولا لديها كل هذا الغرق في العواطف المرسولة دون أدنى إشارة منها أو ضعف.


...


يبقى السؤال ماذا فعل ألفريد ؟
لا أدري .. لكن طفلا مشحونا ضد القتلة والمجرمين لا يُتنبأ بتصرفه ، فكيف ومشاعر رقيقة تضخه ضخاً لمثل هذه التعاملات. !!




...




أكثرتُ الكلام لكنها حالة الدهشة وأعراضها








الله الله .. لله درك ..


بأمانة متعتي بتحليلك وتعليقاتك لا تقل عن متعة أي قارئ لي ..


وبغض النظر عن تكهناتك فيما يمكن أن يحدث في الرواية فإن ردودك تبقى إضافية حقيقية للموضوع ..


سلمت يداك وبوركت..



 

رد مع اقتباس
قديم 2016-09-07, 10:12 AM   #53


الصورة الرمزية خاطف الغلا
خاطف الغلا غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
النقاط: 3150
 رقم العضوية : 17234
 تاريخ التسجيل :  Jun 2013
 أخر زيارة : 2017-01-06 (08:31 PM)
 المشاركات : 2,902 [ + ]
 التقييم :  389493190
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 مزاجي
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
سبحان الله وبحمده
عدد خلقه
ورضا نفسه
وزنة عرشه
ومداد كلماته
لوني المفضل : Brown

افتراضي رد: رواية : زلاتيا !



الجزء التاسع /

كان اليوم التالي مملا للغاية , رغم أن الجو كان صحوا ودرجة الحرارة معتدلة إلا أني أحسست بضجرٍ لم أعهد مثيلا له , وربما كان إحساسي نابعا من كون الأيام الماضية مشحونةً بالأحداث عكس هذا اليوم , وقد حاولت الاتصال بألفريد أكثر من مرة لكنه لم يجب , ولم أخرج من الفندق إلا قليلا من الوقت للتمشي , لكني فوجئت عند عودتي باتصال ألفريد الذي كان مختصرا وقصيرا حيث قال لي جملةً واحدة هي :- سنغادر لندن عائدين إلى بورنماوث !


وفي الطريق كانت عربة القطار شبه فارغة وكانت رحلتنا أشبه ما تكون بمهمّةٍ عسكرية رسمية , فكنت أقرأ في كتابٍ معي وكان ألفريد ينظر من النافذة مستغرقا في التفكير , فحاول هنري ستون رئيس المفتشين الذي كان في نفس عربتنا قطع هذا الصمت المشوب بالتوتر وأخرج من جيب معطفه بعض الأوراق وبدأ يتنحنح وكأنه يريد أن يقول شيئا , فنظرنا له فقال وهو يقلبها :- يبدو أن مهمتنا في بورنماوث ستكون شائكةً بعض الشيء يا ألفريد !


- لماذا يا سيدي ؟ ألم نجد عنوان منزل ثايدبلن ؟


- بلى .. لكن المُخبر الذي تعقّبه قال إن حياة ذلك الشخص أكثر غموضا من تصرفاته .. لقد استقل هذا القطار من لندن إلى بورنماوث ثم ذهب لإحدى الحانات وقضى فيها قرابة ساعة ونصف ثم توجه لمنزلٍ لأحد أقاربه وضل فيه بعض الوقت ثم توجه لشركةٍ عقارية ثم ذهب لمنزله ..


- وما الغرابة في ذلك يا سيدي ؟


- الغرابة أن المخبر يقول أن جيرانه قالوا أنه لا يبيت بمنزله كل يوم وأنه لا يأتي البيت إلا نادرا .. وهذا يؤدي إلى احتمالين .. إما أن يكون لديه العديد من الأماكن التي يأمن لها وهذا يضعف من احتمال عثورنا على شيء يدين تلك المنظمة .. أو أن يكون هذا التمويه الذي يحاول اصطناعه نتيجة لشعوره بملاحقتنا للمنظمة ..


- يا إلهي .. هذا يعني أن أي محاولةٍ منا لتفتيش منزله ستكون كافية بشعوره بذلك وبالتالي الابتعاد أكثر عنا !كان حديث ألفريد مع رئيس المفتشين متقطعا أثناء الطريق وكأنّ كلٍ منهما يبحث عن حلقةٍ مفقودة , ولما وصلنا لمركز الشرطة احتضن ألفريد يديّ وقال لي :- حسنا يا زلاتيا .. اذهبي إلى منزلك وسيكون كل شيء على ما يرام!


- أريد الذهاب معكم !


- لا يمكن ذلك .. إنه اقتحام منزل .. وقد تتعرض حياتك للخطر بوجود أحدهم !


- أرجوك يا ألفريد .. أريد أن أذهب معكم .. وسأكون حذرة جدا .. أرجوك !


تعجب ألفريد من إصراري الشديد وتوسلي , لكنه وافق بعد خوف وقلقٍ شديدٍ علي , لقد كنتُ مصممة على زيارة ذلك المنزل , كنت أشعر أنني سأجد ما يقربني من والدتي , وكنت أخشى من تدابير الشرطة ودواعيها الأمنية التي قد تجبرها على إخفاء كثير من التفاصيل المهمة بالنسبة لي في مثل تلك القضية , فلم يعد لدي صبرٌ على تحمل الكثير من الظنون والأحلام التي أثقلت رأسي وجعلتني متعلقةً بحبالٍ لا أعرف حقيقتها وهل هي صلبةٌ بما يكفي لترفعني نحو جنتي على الأرض .. حضن والدتي الحنون ؟


استطاع ألفريد بعد جهدٍ بالغ إقناع رئيس المفتشين وبعض القادة في الشرطة البريطانية بحضوري معهم , فقد أخبرهم أن وجودي قد يلفت نظرهم إلى أشياء مهمة بحكم الفترة التي عملت فيها في مكتب غريثمان , فأسمعوني كمّا هائلا من النصائح والتدابير اللازمة لكي أبقى بأمان .


*****


توجهنا في عصر اليوم التالي لمنزل ثايدبلن وكان حوله حظيرة صغيرة فيها بعض الخيول والكثير من الصناديق الخشبية , بقينا خلف أحد الحواجز الحديدية للطريق المؤدي إلى المنزل قرابة نصف ساعة , فتوقفت سيارة صفراء رياضية أمام منزله وكان صوت الموسيقى الصاخبة يضج منها فخرجت منها فتاةً تلبس شورتا قصيرا وسترة بلا أكمام وطرقت الباب فخرج لها ثايدبلن وحادثها قليلا ثم دخل وتركها امام الباب وبعد دقائق اصطحبها بسيارتها وانطلقا بها .


وبعد أن ابتعدت السيارة تماما عن المنزل بدأ الرئيس ستون بإلقاء ترتيبات اقتحام المنزل على ألفريد وعلى ثلاثة أفراد كانوا معنا من شرطة المدينة , ولما اقتربنا منه توجه الأفراد الثلاثة بما معهم من معدات للنافذة الخلفية للمنزل تجنبا للفت الأنظار وقاموا بفتحها ثم تبعناهم لداخل المنزل فوجدنا أنا في غرفة صالة الضيوف التي يبدو أثاثها جديدا لكنه مهملا ومتسخا بعض الشيء , ولم يكن هناك ما يثير الريبة في بقية محتويات الصالة , فدخل الأفراد لغرفة المكتب بصحبة ألفريد وبقيت أنا ورئيس المفتشين في ذات الصالة , وكان المفتش يحاول فتح بعض الأدراج الموجودة يسار التلفاز فلم يستطع , فأخذ يتفحص المكان بحذرٍ شديد .


أما أنا فقد لفتتني صورة سيدةٍ يبدو أنها ممثلةً شهيرة وبجانبها صورة أخرى لثايدبلن ومعه فتاة في أواسط عمرها , وتبدو في الصورة حميمية الأسرة , فتعجبت لذلك حيث أنه لم يبدو شخصا حريصا على إيجاد عائلةٍ سعيدة يعيش بوسطها , وأثناء ذلك التفكير سمعت في الغرفة المجاورة للصور صوت أنينٍ يعلو وينخفض بشكل مريب , فناديت الرئيس بصوت منخفض فنظر لي فأشرت لذلك الباب , فأخرج مسدسه وثبته بين كفيه بوضع الاستعداد وطلب مني التأخر وتقدم ببطء نحو الغرفة !وقبل أن يصل لباب الغرفة كان ألفريد قد خرج مع الأفراد الثلاثة وهو يقول :- لم نجد في غرفة المكتب إلا تلك الأوراق ..


ولأن صوته كان مرتفعا فقد بدأت الحركة داخل الغرفة تزداد بشكل فوضوي فسمعنا أصوات تكسير أطباق أو أوانٍ منزلية , لكن ألفريد سرعان ما انتبه لنا وأخرج مسدسه وانضم لهما الأفراد الثلاثة وقرروا اقتحام باب الغرفة بحركةٍ واحدة , ولما دخلوا الغرفة بقوة وسرعة وجدوا فيها امرأةً مقيدةً بالحبال وقد وضع على فمها شريطٌ لاصق !!


عمت الحيرة والاندهاش جميع الحاضرين , لقد بدت المرأة منهكة ومريضة جدا وكان العرق يتصبب منها بشكل يجلب الشفقة , فتوجهت لها أنا وأحد أفراد الشرطة وقمنا بإسنادها حتى توقفت ثم فككنا قيدها فكانت تلهث بشدة ثم أصيبت بإغماء بسيط فأخذناها معنا فاقترحتُ أن نذهب بها لمسكني حتى نقوم بتطبيبها لاقترابه من المكان .


وعلى الفور انطلقنا بها ووضعتها على سريري وقمت بوضع بعض الكمادات ففتحت عينيها وتحسنت حالتها قليلا لكنها لم تنطق بكلمةٍ واحدة وقمت بإعداد بعض الشوربة الساخنة فشربت منها ثم أغمضت عينيها ونامت .كان ألفريد وهنري ستون يتهامسان بطرف الغرفة بكلامٍ لم أسمعه ويبدو أنهما كانا يتباحثان بخصوص تلك المرأة , ثم اقترب مني ألفريد وقال لي بصوت جاد :- زلاتيا .. يبدو أن السيدة متعبة للغاية .. لذلك ستبقى في مسكنك حتى الغد .. أتمانعين في ذلك ؟


- لا يا ألفريد .. فلتبقى على الرحب والسعة ..


- حسنا شكرا لك .. ستبقى إلى الغد فقط .. فسيكون لدينا الكثير من الأعمال لنقوم بها ..


- وماذا ستفعلون بها ؟


- سنقوم بأخذ بصماتها لنطابقها مع البصات التي وجدت سابقا في جرائم المنظمة .. ثم سنقوم بأخذ إفادتها والتعرف على شخصيتها بعد أن تتحسن حالتها قليلا ..


ثم أدار الفريد بوجهه متجها للباب الخارجي لكنه استدار إليّ بشكلٍ مفاجئ وكأنه نسي شيئا وقال :- بالمناسبة يا زلاتيا .. سنترك أفراد الشرطة عندك لحراسة المسكن ؟


- هل ترى ضرورةً بذلك ؟


- طبعا يا زلاتيا .. فمن الممكن أن يكون أحدٌ ما قام بتعقبنا .. فهم بلا شك سيبحثون عن تلك المرأة وإلا فلمَ قيدوها ؟


فانصرفا وسمعت الرئيس يقول لألفريد همسا :- تلك المرأة تحيرني كثيرا !


وبعد ان اختليت بمنزلي قمت بتنظيف بعض أثاثه مما علق به من الغبار لعدم تواجدي فيه سابقا , وقررت أن أستحم بعد ذلك فقد كنت متعبة ومنهكة تماما , وما إن فعلت ذلك وجلست أتناول بعض الشاي حتى سمعت صوتا ينادي :- زلاتيا .. زلاتيا !


- هل ناديتني يا سيدتي ؟ هل تعرفيني ؟


فلما اقتربتُ منها ابتسمت لي ابتسامة رضا وسعلت بشدة ثم قالت :- سمعتهم ينادونك زلاتيا أليس هو اسمك ؟


- بلى .. أنا زلاتيا ..


فأغمضت عينيها الناعستين بابتسامة حنين وقالت :- نعم .. إنك تشبهيها تماما !


- من تقصدين ؟


- شيريل انطوانيست !


فاتسعت عيناي من الدهشة وقلت :- هل .. هل تعرفين والدتي ؟


- طبعا .. لقد كانت أفضل صديقةٍ عرفتها منذ جئت إلى البلاد ..


- ومتى التقيت بها ؟


- حسنا .. إنها قصةٌ طويلة يا ابنتي !


- أرجوك أخبريني .. لقد افتقدتها منذ زمن !


- أعلم ذلك !


- وأين هي الآن ؟


- لا بأس يا ابنتي سأخبرك .. لقد كانت شيريل صديقتي منذ كنا طالبتين في المدارس الأرثوذوكسية , فاستكملت دراستها الدينية وأصبحت راهبة في كنيسة القداسة .. أما أنا فقد أكملت دراستي بكلية الإعلام واستطعت الحصول على وظيفة صحفيةٍ مبتدئة في التايمز .. وكنت أغطي بعض الحفلات التي يقيمها رجال الأعمال .. وبعد أن تزوجت شيريل وبقيت مع زوجها الدكتور آرمستهاين في ويلز عدة سنوات قررت أن تعود للديار وطلبت مني أن أبحث لها عن عمل .. فطلبت من رئيس التحرير أن يجعلها مصورةً معي للحفلات التي أوثقها فهي بارعة في ذلك ..


فقلت في نفسي " لذلك وجدنا الكثير من الصور بحوزتها .. حقا لقد كانت ملهمةً لعدسة الكاميرا "


فأكملتْ قائلة :- كنا نغطي إحدى الحفلات الضخمة التي تقام سنويا وكان يشوبها الكثير من الصخب الإعلامي وكان يتخللها الكثير من الطقوس الغريبة .. وكان البعض يتحدث أن خلال تلك الحفلة يتم تبادل العديد من صفقات الأسلحة أو المخدرات أو الآثار أو غسيل الأموال بشكلٍ سلسٍ ودون أن يرتاب أحد بذلك .. لقد كان تخطيط الحفلة إجراميا وذكيا بامتياز ..


ثم ضحكتْ ضحكةً سخرية وهي ترفع ما تساقط من خصلات شعرها الرمادي على وجهها الباهت البياض إلى الخلف وقالت :- وحدث مالم يكن بالحسبان .. ففي إحدى تلك الحفلات تشاجر اثنان من الحضور السكارى لأجل إحدى فتيات الليل مما أدى إلى كثير من الفوضى التي تدخلت على إثرها الشرطة وحاصرت المكان .. ولأن أحد المتشاجرين قد قتل الآخر فقد حاصرت الشرطة الحانة بأكملها وأثناء بحثهم في ملابسات الجريمة وجدوا شحنةً هائلة من المخدرات المطحونة قد وضعت في زجاجات الخمر وفي قوالب الحلوى المتواجدة في الحفل .. ولأن الفوضى كانت تعم المكان بسبب الشجار فقد غادر الكثير من الضيوف مما أدى إلى تحفظ الشرطة على الكمية ..


- وهل حصل لكما أي بأس ؟


- لا .. لكننا استطعنا أخذ بعض الصور للحاضرين في تلك الحفلة قبل حدوث ذلك الشجار.. وقد ذهبنا لرئيس التحرير وأبلغناه بانه يمكننا نشر الصور للحفلة فيكون سبقا صحفيا مثيرا ..


- وهل وافق على ذلك ؟


- في البداية نهرنا بشدة ورفض رفضا مطلقا .. لكنه استدعانا في نفس اليوم واعتذر منا وقال إنه كان حريصا على سلامتنا ممن قد يحاول التخلص منا بسبب تلك الصور .. وأخذ منا الصور وقال إنه سيعرض الأمر على إدارة الصحيفة ..


- وهل نشرت الصور فعلا ؟


- بل لم تغادر مكتبه أصلا فقد قام بإتلافها .. فأبلغتْ والدتك الشرطة عنه فقبضت عليه بعد أن راقبت مكالماته الصوتية ..


- هل تقصدين أنه ..


- نعم .. إنه ديمتري كلاريسون الذي لا يزال متهما بالتستر عليهم .. وهم لا يزالون يحققون معه كما أسمع ..


ثم أشبكت المرأة أصابع يديها وابتسمت ابتسامة إعجابٍ وهي تنظر لي قائلة :- حقا .. لقد كانت والدتك ذكيةً وفطنةً للغاية .. فقد أبلغتني أنها عملتْ نسخة من تلك الصور للحفلة .. وبدأت رسائل التهديد تأتي إليّ مرةً وإليها مرةً مطالبةً بتلك النسخة !


فقلت باستغراب :- وكيف عرفوا عن تلك النسخة ؟


- لقد حدثت مشادة كلامية بين والدتك وبين كلاريسون أثناء مماطلته بنشر الصور .. فأخبرته والدتك بلحظة غضب أن لديها نسخةً إضافية للصور وبإنه إن لم ينشرها فستقوم بتسليمها إلى الشرطة بنفسها ..


- وهل سلمتها ؟


- لا .. بل أعطتني إياها لما أحست أنهم يراقبوها بشدة .. ثم قاموا باختطافك عندما استدرجوها في إحدى الحفلات .. وكانوا ينوون ابتزازها بك .. ولكن لا أعلم كيف تركوك .. وغالب الظن أنهم تركوك بعد أن اعتقدوا أن الصور ليست مع والدتك ..


- وماذا فعلوا بعد ذلك ؟ أقصد ماذا حصل لأمي ؟


- حاولتْ البحث عنك كثيرا – وأخذت تواسيني لما لمحت عيناي وهما مليأتين بالدموع حيث قالت وهي تمسح على كفي :- لقد كانت تحبك جدا .. كم كانت تواقةً لرؤياك فتاةً جميلة في مقتبل العمر ..


ثم عادت تضحك ثانية وقالت :- يا للقدر العجيب .. لقد حاولوا اختطاف ابنتي أيضا لكني طلبت من شيريل أن تصطحبها إلى ويلز وها هي ابنتها لدي !


- ومن أنت ؟ إنني لم أعرف اسمك !


- اسمي زلاتيا ليوفاين .. لقد أسمتك باسمي محبةً لي .. حقا إنها أوفى صديقةٍ لي .. كم اشتقت لها يا بنيتي ..


تذكرت على مضض حديث السيدة إيديث في أول يومٍ جئت فيه إلى الملجأ حينما حدثتنا عن الصحفية المسماة باسمي والتي قالت التحقيقات أنها اختفت أثناء التحري في إحدى عمليات الفساد !


انتبهت لها بتركيز وقلت لها :- وهل الصور الآن معك ؟ وأين أمي الآن ؟


- لقد تركت الصور معي وقد خباتها في مكان آمن .. أما والدتك فيصعب الوصول إليها إلا بطريقة كنا قد اتفقنا عليها إذا أردت اللقاء بها .. لكن ..


- لكن ماذا ؟


- منذ أن قيدوني قبل ثمانية أشهر لم أعد أتصل بها .. لكن ..


فترددت السيدة قليلا وأكملت وهي تنظر لي بتشكك :- يمكننا أن نذهب لها لو جعلتني أهرب من الشرطة !


- ولكن .. يا إلهي .. لماذا ؟


- لقد قامت المنظمة بتوريطي معهم بوضع بصماتي في عدة جرائم منها التستر على جريمة قتل وقاموا بتهريبي لخارج البلاد فقرر المحلفون بأني مذنبة بهروبي من المحاكمة .. فأعادتني المنظمة بهويةٍ مزورة .. وقد جاريتهم في بداية الأمر حتى أتأكد من سلامة ابنتي وهروبها مع شيريل .. لكني لم أستطع الظهور بشخصيتي الحقيقية لأن أحدا من هيئة القضاء لن يقتنع أبدا بما قلت ..


- ولماذا قيدوك ما دمتِ فعلت ما طلبوه منك ؟


- لقد كنت في الفترة الماضية أشعر بتوعك شديد في صدري ورأسي .. فقد لازمتني حمى شديدة نتج عنها صداعٌ شديد وتقيؤٌ مستمر وكانوا يحضرون لي بعض الأطباء فيعطونني بعض المضادات والمسكنات .. لكني علمت أن مرضي مُعدٍ وخطير ويستلزم العناية الطبية في المستشفى وإلا ستكون حياتي في خطر .. فكلمتهم بخصوص ذلك فرفضوا بحجة أن ذلك قد يجلب الاشتباه بي وكانوا في قمة الأنانية واللا إنسانية حتى كادوا أن يقتلونني .. ثم قرروا تقييدي وإطعامي بين فترة وأخرى حتى أموت ..


ففكرت قليلا ثم قلت في نفسي " لهذا كان اللعين ثايدبلن لا يبقى في المنزل إلا نادرا"


فقاطعتني تلك المرأة وهي تتوسل بي قائلة :- أرجوك .. إنها الفرصة الأخيرة لي كي أرى ابنتي .. وأعدك بأن تقر عينا والدتك منك .. قد أموت في أي لحظة قبل ذلك .. أرجوك..


لقد كنت أحوج منها لهذا الأمل الأخير , إنها الفرصة الأخيرة لي أيضا لكي أجد أمي وأعانقها وألتحف بصدرها الحنون , لا أدري أي حماقةٍ سأرتكب وأنا أخلص امرأة من قبضة الشرطة , لكن كل ذلك الخوف تلاشى أمام حلمي الأكبر والأجمل .. إنه لقاء أمي !


تذكرت أن ثمة ثلاثة أفراد من الشرطة أمام الباب , لذا فقد قررت أن أحملها ونخرج من النافذة صباحا قبل أن يشعر بنا أحد , وبينما كان الجو باردا جدا والأمطار غزيرة بشدة تمكنت من حملها بصعوبة وخرجنا حتى وصلنا لمسكنٍ قديمٍ كنت أسكن به مع عدة صديقات لي , ومن حسن الحظ أنه كان مهجورا وفارغا , فدخلنا وقمت بإشعال المدفأة , وخلعنا معطفينا فأسندتها للجدار القريب من المدفأة وجلست بجانبها أفكر بألفريد الذي لن يكون راضيا من فعلتي ولذلك فقد تركت له رسالةً قلتُ فيها :عزيزي ألفريد .. آمل أن تكون بخير .. يؤسفني أنك ستراني غير أمينةٍ على ما أودعته لدي .. لكنك لو علمت عذري وغايتي فحتما ستقدر حالتي .. أرجوك أرجوك .. لا تغضب مني .. فإني فقط أردت أن أرى أمي ولو لمرةٍ في حياتي .. المخلصة لك إلى الأبد زلاتيا


*****


كان الوقت يمر سريعا علينا فقد أخبرتني السيدة أنه يجب علي أن أجلب الصور بحذر شديد وكتبت لي العنوان في بطاقة ثم أغلقتها وناولتني إياها وطلبت مني أن أحضرها قبل نهاية شهر أكتوبر بقليل ولم تخبرنس سبب هذا التوقيت , ولما وافقتها على ذلك تنهدت تنهيدة اطمئنان واستلقت بهدوءٍ على فراشٍ قريب .


مرت عدّة أيام على هروبي بتلك السيدة وقد لاحظت أن حالتها تسوء يوما بعد يوم وذلك ما منعني من أن أطلب منها بأن تخبرني عن الطريقة التي يمكن بها أن أصل لأمي دون أن أسبب لحياتها أي خطورة , وكان يأسي يتضاعف يوما بعد يوم لولا تجدد الأمل بي عندما اراها تفيق من غيبوبتها وتكلمني أو تبتسم لي رغم أن شرودها الكبير وهي مستيقظة يدل على أن ثمة شيئا ما كان يشغلها أكبر مما أظن , وكنت أحاول أن أتجاذب معها أطراف الحديث بشكلٍ غير مباشر علها تكون من النوع الذي لا يفتؤ أن يثرثر , لكنها لم تكن كذلك إطلاقا , فكل أسئلتي لها كانت تجيبها بطريقة مقتضبة وتجلب الفضول أكثر وأكثر من ذي قبل !


وفي إحدى المرات خرجت من المسكن لأجلب بعض الأغراض المنزلية الضرورية من متجرٍ قريب وبعض المسكنات التي كنت أعطيها منها لتستقر حالتها من صيدليةٍ كانت في آخر الشارع الذي كان فيه مسكني القديم , ولما خرجت كان الجو صحوا رغم بقايا المطر على أرض الشارع مما أكسبها رائحته الجميلة فقررت قطع الشارع سيرا على الأقدام فأخذت الأغراض من المتجر ثم توجهت للصيدلية وأخذت منها ما وجدته من مسكنات قد تكون نافعة ثم عدت للمنزل مسرعة .وعند دخولي للمسكن فوجئت بأن تلك السيدة قد غادرت فراشها وهي تزحف وكان وجهها محمرا للغاية وكأنها مختنقةً تبحث عن مخرج للهواء كي تتنفس , فرميت الأغراض التي كانت بحوزتي على الأرض وتوجهت لها وقمت بإسنادها على كتفي وفتحت إحدى النوافذ القريبة منها وأخرجت رأسها كي تلتقط أنفاسها لكنها لم تهدأ أبدا .حرت وارتبكت وأنا أشاهدها بتلك الحالة التي كانت معها أطرافها ترتعش وجسمها ساخن جدا , ففكرت وفكرت واستقر بي تفكيري أن أحضر صديقتي صوفيا علها تساعدني فيما يمكن أن أفعله , وضعتها في فراشها وهي تئن بشكل مروع وغادرت مسرعة بسيارة أجرة ٍ كانت تقف قريبا من مسكني حتى وصلت للمستشفى الذي تعمل به فدخلت لمقر عمل صوفيا وطلبت منها أن تأتي معي لكنها أخبرتني أن لديها بعض الأعمال التي يتوجب عليها إنهاؤها ولما أخبرتها بكل ما حصل معي ترددت ثم وافقت الحضور معي , ثم انطلقنا مسرعتين لإنقاذ ما يمكن إنقاذه .


ولما اقتربنا من المسكن كانت هناك بعض الجمهرة حول المكان الذي كان فيه مسكني , لكن ما إن اقتربنا حتى رأينا النار تضطرم في المسكن ولهب النار ينطلق من نوافذها فدخلنا بعجل فوجدنا السيدة مربطة اليدين والقدمين ويبدو آثار كدماتٍ في وجهها وملابسها مليئة بالحروق التي تدل على أن أحدهم قام بإضرام النار في المسكن عامدا بعد أن قام بتفتيشه بحثا عن شيءٍ ما !وبعد أن قمت مع بعض أهالي الحي بإطفاء الحريق , جثوت على ركبتي عند رأس السيدة باكية وكنت أهذي بشكل لا إرادي :- لقد ماتت يا صوفيا .. لقد مات الأمل الأخير لي في أن ألقى والدتي .. رحمتك يا إلهي .. يبدو أنني لن أستطيع رؤية أمي مجددا ..


جلست صوفيا بجانبي وأخذت تضمّ كتفيّ مربتة عليهما وهي تحاول تهدئتي , لكنها وبعد أن أخذت تتأمل تفاصيل وجه الضحية جذبتني نحوها وقالت لي بحذر :- زلاتيا .. ابتعدي عنها أرجوك ..


- ماذا يفيدني ذلك ؟ لقد ماتت دون أن تخبرني أهم سر في حياتي ..


- لا يهم ذلك الآن قلت لك ابتعدي عنها .. إنها مصابةً بمرض معدٍ خطير ..


- مرضٍ معدٍ .. وهل يمكن أن تنتقل العدوى بعد الوفاة؟


- نعم كثيرٌ من الأمراض تكون الجرثومة المسببة له نشيطة جدا لشدة فتكها .. انظري إلى الهالات السوداء حول عينيها وجفاف شفتيها الشديد وتلك الزرقة حولها ..


- وهل أنت متأكدة من ذلك ؟


- حسنا .. لست متأكدة .. لكن كثيرا من الحالات التي وردت لنا وأشرفت على تمريضها في المستشفى كانت لها نفس الأعراض مع وجود صداع مزمن وبعض التقيؤ الذي يتزامن مع غيبوبةٍ شبه يومية ..


- هي فعلا لديها نفس الأعراض تقريبا .. ولكن ما هو المرض الذي تعانيه ؟


- أظن أنه .. أظنه آيبولا .. زلاتيا ماذا تفعلين قلت لك ابتعدي !


- انتظري يوجد شيءٌ ما في فمها !


كانت تلك السيدة قد قظمت بفمها على ورقة كراسةٍ كبيرة فأخذتها ولكني قبل أن أقوم بفتحها أحسست بأشخاصٍ يقتربون منا فقمت بطي الورقة ووضعتها في جيبي , ثم سمعت صوتا من خلفي :- آنسة زلاتيا .. أنت مقبوضٌ عليك بسبب تهريب شخصٍ مطلوب للعدالة للشهادة وعدم التعاون مع الشرطة ..


فالتفتّ فإذا بصاحب الصوت رئيس المفتشين ستون يقترب مني بملامح غاضبة وكان معه ألفريد الذي تبدو علامات الأسى في وجهه وكان معهما المفتش غرين ستايدبار من شرطة بورنماوث .


*****


تم التحقيق معي بشدة كبيرة حيث كنت أشعر أن رئيس المفتشين كان حريصا على إدانتي بشتى الطرق فقد كان يعتقد أن السيدة ليوفاين كانت ستكون خيطا مهما في قضية الإجرام للمنظمة , واكتشفت أثناء التحقيق أن ألفريد لم يبلغ الشرطة عن رسالتي التي تركتها له بعد هروبي , مما جعل موقفي يقوى حين أخبرتهم أني حصلت على معلومات كثيرة عن المنظمة وأخبرتهم عن تفاصيل تلك الحفلة التي قامت والدتي وصديقتها بتغطيتها , فوافق الرئيس بتخفيف عقوبتي في حالة أن كلامي كان صحيحا .


وعدنا جميعا لمكان الجريمة الذي كانت رائحته تفوح برماد النيران , فبدأت عملية التحقيق بالجريمة برفع بعض البصمات وأخذ العديد من الصور للضحية والمكان في عدة أوضاع , ثم قال المفتش ستايدبار بصوته الغليظ :- من الواضح أنها جريمة احتراق .. وعادة ما يلجأ القاتل إلى جريمة الاحراق حينما لا يكون الهدف فقط التخلص من الضحية بل لاشك أنه كان يبحث عن شيْء ما ولما لم يجده أراد إحراقه إن كان موجودا ..


ابتسم الجميع تأكيدا على تلك المقدمة المثالية والرائعة لهذه القضية , ثم أطرق الجميع يتفحصون بعض أجزاء المسكن , فقال ستون :- كل شيءٍ في الجريمة يبدو طبيعيا .. ما عدا شيئان مهمان ..


- وما هما يا سيدي ؟


- الأول أن جميع المكان كان محترقا عدا وجه الضحية فقد بدت علامات اللكمات عليه ولم يظهر عليه أثر كبيرٌ من الاحتراق .. والثاني وهو الأهم ما الذي يدفع القاتل كي يبقي وجه ضحيته سليما بهذا الشكل ؟


بدت علامات التعجب على الجميع ثم قال ألفريد :- قد تكون استطاعت أن تخرج رأسها من النافذة القريبة منها مشتغيثةً بعد أن تركها القاتل وسط النيران !


فسألني الرئيس ستون :- هل كانت النافذة مغلقة حينما وصلتما إلى هنا ؟


- حقيقة لست متأكدة .. لأن الناس كانوا متجمعين حول المسكن .. أقصد ربما كانوا يحجبون رؤيتي للنوافذ .. وقد كنت مرتبكةً للغاية..


- قبل وصولك للمسكن هل تتذكرين أنك رأيت اللهب يتصاعد من الجوانب؟


- نعم .. نعم أنا متأكدة من ذلك .. لأن صوفيا قالت لي شيئا عن ذلك عند اقترابنا ..


فقال الرئيس وهو يتفحص النافذة :- إذا كانت قد أخرجت رأسها فعلا فلن يمنع احتراق الرأس إلا وجود أمطارٍ أو رياح شديدة وهذا ما لم يكن ..


فابتسم ألفريد وهو يحملق في الضحية جالسا عندها وقال :- وحتى لو أنها أخرجت رأسها من النافذة وماتت بعد أن احترقت عدا رأسها فمن الطبيعي أن نراها ميتةً ورأسها خارج النافذة أو بجانب النافذة كأبعد احتمال ..


فسعل ستايدبار بتعجب وقال :- أرى أنك بدأت تنقض فرضيتك التي انطلقت منها يا ألفريد !


- أجل يا سيد ستايدبار .. فكثيرٌ من الأمور لا تظهر إلا من متناقضاتها ..


فاستدار له الرئيس ستون وجلس القرفصاء بجانبه عند الجثة وقال :- ماذا تقصد يا ألفريد ؟ أرجوك وضح !


- لا بأس يا سيدي .. إن لهذه الجريمة بعدان أرادهما القاتل لها .. الأول هو أنه أراد أن يموت الشاهد الأخير على تلك الحفلة التي لا يزال الحكم فيها مرهونا بالصور التي ذكرتها الضحية لزلاتيا .. وأما البعد الثاني فهو أن القاتل أراد منا أن نبدأ من جديد بمعنى أن نحاول البحث عن خيطٍ آخر..


- ولكن ألا تعتقد أنه سيظن أننا ربما نجد الصور ؟


- نعم .. ولكن ربما عندها سيكون قد فات الأوان !


- ماذا تقصد بذلك ؟- أعني أن هذه التمويه المصطنع ما هو إلا لكسب بعض الوقت لتنفيذ جريمة فسادٍ أخرى ..


- هذا طبعا لو افترضنا أن عدم احتراق الوجه جاء مقصودا .. فلربما ماتت السيدة اختناقا ولم يصل اللهب لكافة جسدها !


- ما بك يا سيدي .. ألا ترى تلك العلامات حول عنق الضحية ؟ انظر خلف رقبتها إنها آثار كيسٍ بلاستيكي ..


- ولكن أين الكيس ؟


فأخرج ألفريد من جيبه كيسا أسود ووضعه بالقرب من عنق الضحية وقال:- انظر يا سيدي .. إنهما يتطابقان .. لقد وجدت هذا الكيس مثبتا على إحدى قوائم السرير الحادة ..


فقلت باستدراك :- نعم .. لقد رأيت مثل هذه الأكياس في أحد المتاجر .. إنها جديدة ومطورة .. وهي فعلا مضادة للاحتراق .. ونستخدمها لحفظ المأكولات الساخنة ..


فقال ستايدبار :- إذن فقد علق الكيس في حافة السرير بعد أن حاولت الضحية التخلص منه مرارا قبل موتها ..


فرد ألفريد بزهو :- تماما .. ولا شك أن تلك الكدمات نتجت عن اصطدام وجه الضحية بالأرض أو بالسرير أثناء محاولاتها .. فقد كانت مكبلة اليدين والقدمين .. وذلك سيخل بتوازنها أثناء الحركة ..


فقلت لا إراديا بصوتٍ حزين :- ولهذا كتبت تلك الورقة !


فسمعني ستايدبار وقال لي متعجبا :- ماذا قلت يا آنسة هل كتبت السيدة شيئا ؟


فاقترب مني الرئيس ستون وقال بنبرةٍ هادئة لكني شعرت بغضبه :- آنسة زلاتيا .. هل أخفيت عنا شيئا كان بحوزة السيدة ؟


- لا يا سيدي .. ولكني وجدتها تقظم ورقة داخل فمها .. فأخرجتها ونسيت أمرها !


فقال ألفريد باهتمام :- هيا يا زلاتيا أعطنا تلك الورقة !


فأخرجت الورقة من جيبي , ولما فتحناها وجدنا فيها رسمةً تشبه فنجان الشاي ورسمة أخرى تشبه علامة الشمس , ورقمين تسعة بينهما شرطة , لكنا لم نكن متأكدين من الرسومات أو الأرقام فقد كانت الورقة شبه معدمة بسبب ابتلالها بريق الضحية !


فتنهد الرئيس ستون وقال :- لا تبدو محتويات الورقة على قدرٍ كبير من الأهمية إلا لمن يستطيع حل تلك الألغاز في الصورة ..


فقال ستايدبار :- إذا قلنا أن الضحية صحفية فمن البديهي أن تلجأ للكتابة بدلا من الرسومات .. إلا في حالة أنها لم تجد الوقت الكافي لذلك !


فقلت :- ربما لجأت للرسم لأنها اعتقدت أن ذلك هو الطريق الأقصر .. وربما أمسكت القلم بفمها بسبب قيودها ..لقد كانت رسامة كاريكاتير بارعة في الصحيفة ..


فقال ستايدبار:- إذا قلنا أن الفنجان غالبا يدل على مشروبٍ ساخن كالقهوة مثلا .. وهذه الرسمة تكاد تشبه الشمس .. لكن هذين الرقمين لغزا محيرا .. فلربما يرتبط كل رقم برسمة ..


وأخرج ستايدبار من جيبه ورقة وقلم بنشاط ثم قال :- سنشكل من الرسمتين عدة كلمات يمكن أن تفهم منها مثلا فلنقل .. فنجان الشمس .. أو ربما قهوة الشمس .. أو .. حسنا .. فنجان النهار .. أو ..


فقاطعه ألفريد ممسكا بيده ليتوقف عن الكتابة قائلا :- ألا يمكن أن يكون للكلمتنين معنى بشكلٍ آخر ؟


- ماذا تقصد ؟


- لو أبدلنا الرسمتين قد نستطيع أن نجد لها مدلولات أكثر !


- وهل وجدت شيئا محددا !


- نعم .. "صباح القهوة " ؟


- نعم .. لقد سمعت هذا الاسم .. بلى إنه برنامجٌ صباحي يبث على القناة المحلية الثالثة .. يا إلهي إنه يبث من هنا في بورنماوث !


فقال الرئيس ستون بضجر :- ماذا أصابكم ؟ هل يمكن لفتاة على وشك أن تموت أن تكتب شيئا عن برنامج صباحي ؟ وأي مدلول يمكن أن يكون لذلك ؟


فقلت وأنا أتذكر :- أظن أن السيدة أخبرتني أن ابنتها كانت تعمل في القناة الثالثة قبل أن تسافر مع أمي إلى ويلز ..


فبدأت علامات الاهتمام والجدية تظهر على وجه الرئيس ستون وأخذ يداعب حاجبه المتدلي بإصبعه وهو يقول :- وهذا قد يفسر الرقم تسعة في الورقة .. لأن البرنامج يبث في الساعة التاسعة على ما أظن وهو برنامجٌ أسبوعي .. إن زوجتي وبناتي لا تكاد تفوتهن حلقةٌ واحدة منه حتى سئمت فقراته وحفظتها عن ظهر قلب ..


كان منظر الرئيس ستون وهو يصف لنا معاناته من هذا البرنامج مضحك للغاية , حتى حبست ضحكتي عنه كي لا يزداد غضبه .وبعد برهة من الصمت قال رئيس المفتشين وكأنه حسم الأمر :- يجب أن نزور مقر المحطة ..


فرد ستايدبار بحماس وجدية :- إن أردتم فسآخذكم إلى مقر المحطة الجديدة .. فلقد افتتحت المحطة قبل شهرين تقريبا مقرا جديدا وجميلا لها بعد أن حصلت على عدة رعاة لبرامجها..




امتناني لمن قرأ



 

رد مع اقتباس
قديم 2016-09-07, 10:14 AM   #54


الصورة الرمزية خاطف الغلا
خاطف الغلا غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
النقاط: 3150
 رقم العضوية : 17234
 تاريخ التسجيل :  Jun 2013
 أخر زيارة : 2017-01-06 (08:31 PM)
 المشاركات : 2,902 [ + ]
 التقييم :  389493190
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 مزاجي
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
سبحان الله وبحمده
عدد خلقه
ورضا نفسه
وزنة عرشه
ومداد كلماته
لوني المفضل : Brown

افتراضي رد: رواية : زلاتيا !



أعتذر للتأخير بسبب انشغالي .. ولعدم الترتيب بسبب الصداع المزمن عند لابتوبي *_*



قراءة ممتعة ..



 

رد مع اقتباس
قديم 2016-09-07, 10:37 AM   #55


الصورة الرمزية مآرش
مآرش متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
النقاط: 13000
 رقم العضوية : 20870
 تاريخ التسجيل :  Aug 2016
 أخر زيارة : اليوم (09:57 PM)
 المشاركات : 2,328 [ + ]
 التقييم :  2147483647
 الجنس ~
Female
 مزاجي
 SMS ~
إنك المكسب الذي أضعهُ في عين الحياة وأثبتُ انتصاري.

 اوسمتي
وسام الالفية الثانية  وسام همس الهدايا  ولاء وانتماءء  وسام ضوء كاتب 
لوني المفضل : White

افتراضي رد: رواية : زلاتيا !



لا تقفلها بهذا الشكل ارجوك :((( حبست أنفاسي حتى الاخير ومغصتني معدتي
والله إنك لراوي .. لي عودة للتعليق ماهذا إلا أثر الجزء علي



 

رد مع اقتباس
قديم 2016-11-10, 11:31 PM   #56


الصورة الرمزية خاطف الغلا
خاطف الغلا غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
النقاط: 3150
 رقم العضوية : 17234
 تاريخ التسجيل :  Jun 2013
 أخر زيارة : 2017-01-06 (08:31 PM)
 المشاركات : 2,902 [ + ]
 التقييم :  389493190
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 مزاجي
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
سبحان الله وبحمده
عدد خلقه
ورضا نفسه
وزنة عرشه
ومداد كلماته
لوني المفضل : Brown

افتراضي رد: رواية : زلاتيا !



احتراما للقراء الأعزاء فقد قررت وضع الجزء العاشر من روايتي ، كما أعتذر شديد الاعتذار لانقطاعي بسبب سفري خارج المملكة وظروفا صحية تكالبت علي ..

الجزء العاشر :


في اليوم التالي انطلق بنا ستايدبار صباحا نحو الضاحية الشمالية من بورنماوث وكانت فاخرة بالمباني الجديدة والكثير من الملاهي الليلية ومسارح الاحتفالات الضخمة ، وكنا قد اتفقنا أن نذهب في الثامنة والنصف أي قبيل انطلاق برنامج "صباح القهوة" ولما دخلنا سمعنا صوتا شاحبا ينطلق من إحدى مكبرات الصوت الموجودة في فناء مبنى المحطة قائلا :


_ مجموعة ستينلي فيلو تتوجه الى اليمين .. اما مجموعة داميل سوفت تنحني لليسار بعد رؤية الشارة البرتقالية ..


فلما التفتنا لليمين بعد أن توسطنا الفناء راينا مجموعة من الشبان والفتيات يتمرنون على اداء رقصة استعراضية جماعية ، وراينا مجموعة من العمال يحملون قطعا من الاثاث للديكور غريبة الشكل فلم نستطع تحديد نوعها فقال الفريد لي :


_ كم كنت احب هذا النوع من الرقصات .. فللرقص الجماعي احساس رائع ومثير .. فهو الشيء الوحيد الذي كنت فيه استطيع مقاومة رغبتي في البقاء وحيدا عن الاطفال ..


_ اجل .. وانا احب ذلك .. خاصة مع الموسيقى من النوع الايقاعي .. اتذكر ؟ لقد تعلمنا العديد من الرقصات المماثلة ..


فقال الرئيس ستون بحسرة :
_ ها انا اسمع مجددا ما كنت اسمعه في البيت ..


فضحكنا جميعا ، ثم قال ستايدبار للمفتش مازحا :


_ على رسلك يا سيدي .. يبدو انك ممن لا يطيق مشاهدة مواد التلفاز كثيرا ..


فقال ستون بكثير ن الفخر والزهو وهو يفتل شاربه الطويل :


_ اعتقد ان ذلك مضيعة للوقت .. لقد تربى جيلنا على القراءة وممارسة الرياضة كالغولف وغيرها مما ينفع .. اما هذا الجيل فقد اصبح مترهل الافكار كسول الجسم عديم الذكاء حتى انه ...


_ اوووه .. كم انت قاسيا على هذا الجيل ايها السيد !!!!


التفتنا جميعا لنرى صاحبة الصوت الطفولي المدلل فراينا سيدة في قمة اناقتها ترتدي تنورة حمراء مخملية وقميصا اصفر جذاب وكانت لها شفتين تلمعان وعينان صغيرتان لكن وجنتيها البيضاويتان كانتا تجعلان امتلاءة وجهها وجسدها مناسب جدا لملاحها الحنطية الصارخة ، وكانت هيئتها وملابسها تدل انها من الطبقة الراقية ، وكنت قد شاهدت لها فيلما او اثنين لكن السيد ستايدبار لم يترك لي مجالا لاتذكر اسمها حتى توجه نحوها بكل تودد وظرف قائلا بابتسامة عريضة :


_ لا اصدق اني ارى الفنانة الملهمة جيولي ادميرو


_ اووه هذا لطف منك يا عزيزي .. اشكرك حقا ..


_ لقد كنت بارعة في اداء دور الشرطية العاشقة في فيلمك الاخير ..


_ حقا ؟ هل اعجبك ؟ لقد كان هذا الفيلم مفعما بتصاعد الاحداث .. وهذا ما يلائم شخصيتي الفنية التي تحب الحيوية والتجدد ..


وبعد ان اطلقت ضحكة افتخار ممزوجة بزفير دخان سجارتها وبينما كنا ننظر بتبلد لستايدبار الذي بدا مهتما لتلك الفتاة حيث طلب منها ان توقع له تذكارا على احدى البطاقات بحوزته ، وصل الينا احد العاملين من ادارة المحطة واخبرنا ان رئيس المحطة بانتظارنا ، فتوجهنا له جميعا ثم لحق بنا ستايدبار ، ولما دخلنا عليه وجدنا انه رجل متوسط العمر مريح الملامح مهذب الترحيب ، فقام باستضافتنا وقدم لنا الشاي ثم استدعى السكرتيرة وطلب منها ان تستدعى مخرج برنامج صباح القهوة ..


حضر المخرج وجلس وكان معه عدد كبير من الاوراق فقال ستون :


_ ناسف على تعطيل عملكم ايها السيد .. لكنها الاوامر وانت تعلم خطورة الامر ..


فقاطعه رئيس المحطة بصوته الهادئ قائلا :
_ لا داعي للاعتذار يا سيدي .. لقد شرحتم الموقف بالكامل لي بالامس .. اما الان فليس لدينا وقت للنقاش .. فكما تعلمون ان البرنامج الصباحي لدينا على وشك ان يبدا ..


ثم التفت للمخرج وقال له : هيا يا اليكس .. اطلعهم على فقرات البرنامج وضيوفه ..


بدا المخرج بصوته المبحوح الذي اكتشفنا انه كان صاحب الصوت الذي سمعناه في مكبرات الصوت ، فقال بلكنة معوجة وهو يقلب اوراقه :
_ سيبدا البرنامج ببعض اخبار الصحف والمحليات .. ثم .. نعم .. سيكون لدينا السيد باتيست وولكامين مع السيد الكسندر سترويد في مناظرة قصيرة حول حملاتهما الانتخابية البلدية .. ولدينا هنا .. فقرة صحية مع الدكتور جيرالد ديث .. فقط ..


لكنه استدرك وكانه يتوجه بالخطاب لرئيس المحطة :


_ نعم حضرة المدير .. نسيت ان اخبرك انه كانت هناك فقرة فرقة العاب خفة استعراضية من ويلز والتي كانت تنوي اقامة احتفالات لها هنا في البلاد تسمى فرقة خيوط الشمس .. وكنا قد خصصنا لها فقرة في البرنامج لتقوم ببعض الاستعراضات تمهيدا ودعاية لحفلها .. لكنها اعتذرت عن ذلك ..


فقال رئيس المحطة لا اراديا وقد تجهم وجهه : لماذا لم تخبرني عن ذلك ؟


فقال المخرج بخيبة امل : لقد اعتذرت بشكل مفاجئ وعادت الى ويلز .. وقد كنت مشغولا بمل الوقت المخصص للفرقة بفقرة بديلة .. وقد قمت مع فريق العمل بتصميم رقصة استعراضية جميلة لاحدى الفرق الشابة في البلاد ..


قال جملته الاخيرة وهو يبتسم متفائلا .. فحاول رئيس المحطة اخفاء غضبه بابتسامة مصطنعة .. لكن رئيس المفتشين ستون انتفض وكأن حية لدغته قائلا :


_ هل قلت ان اسم الفرقة "فرقة الشمس"


فقال المخرج ببراءة : بل خيوط الشمس .. لكن هل في الاسم خطب ما ؟


_ لا .. لا ابدا يجب ان نذهب فورا .. شكرا لاستضافتكم ..


خرجنا ونحن نشاهد علامات الارتباك واضحة على صاحب المحطة الذي اخذ يرمقنا بملامح جامدة ولم تتغير حتى غاب عنا ولما خرجنا قال ستون :


_ اترون في الامر ريبة ؟
فقال الفريد : تبدو جميع اسماء الضيوف مرموقة وهي فوق مستوى الشبهات .. عدى تلك الفرقة .. اعني خيوط الشمس !


فقال ستايدبار بحزم : يجب ان نذهب ونحضر صور الحفلة ..


فقلت لهم : لقد طلبت مني السيدة ليوفاين ان احضرها نهاية هذا الشهر .. ولم اعلم السبب ..


فقال الرئيس ستون : لقد تبقى على نهاية اكتوبر اسبوعا فقط .. ومن المحال ان نظل كل تلك الفترة دون ان نتحرك للامام ..


فلقي رايه التاييد من الجميع وانفقنا على ان اذهب انا برفقة الفريد الى عنوان فندق وايت غلاس المذكور في البطاقة حيث ذكرت لي الضحية ان الصور في صندوق الامانات وبان الرقم السري للصندوق هو ثمانية .. ستة .. تسعة .. صفر .. فقد كان الفندق يعتمد الارقام السرية كدليل على صدق من ياتون لطلب الامانات نيابة عن اصحابها ، وقد كان موظف الاستقبال متشككا وقلقا منا لكنه اطمأن بعد ان راى بطاقة الفريد الخاصة بالشرطة حيث اخبرنا ان هناك العديد من الاشخاص غريبي المنظر جاؤوا ليسالوا عن صاحبة هذا الصندوق مؤخرا ..


خرجنا من الفندق مسرعين وركبنا سيارة ستايدبار التي كانت تقف على الجانب الاخر من الشارع واخذنا نابادل تمرير الصور فيما بيننا ونقلبها ونتفحص من فيها من شخوص ، فصعقنا جميعا حينما راينا مدير المحطة وراينا ايضا السيد ثايدبلن المجهول وستامب غريثمان واشخاص تعرف عليهم ستون والبقية لكني لم اعرفهم ، ورايت سيدة شاهدتها في حفل خطوبة كليفر وراين ، لكنها بدت في الصورة اكثر نضارة وجمالا ولم نتعرف عليها ، لكني دونا عن الجميع ذهلت حينما شاعدت شخصا لم اكن اتصور ان اراه .. لقد شاهدت السيد كولثر بريس !!!!




قراءة ماتعة ..



 

رد مع اقتباس
قديم 2016-11-10, 11:50 PM   #57
سرٌ معقود ..


الصورة الرمزية كتف ثالثه
كتف ثالثه متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
النقاط: 21100
 رقم العضوية : 20869
 تاريخ التسجيل :  Aug 2016
 أخر زيارة : اليوم (09:31 PM)
 المشاركات : 2,742 [ + ]
 التقييم :  2147483647
 مزاجي
 اوسمتي
وسام همس الهدايا  وسام الالفية الثانية  وسام ضوء كاتب 
لوني المفضل : Cadetblue

افتراضي رد: رواية : زلاتيا !



هذه الساحة لها حق المشاهدة والمتابعة التي لا تنقطع
ستكون فسحة القراءة هنا
لم أتم التفاصيل بعد
لذلك ستكون هناك عودة على الأكيد


طابت أيامك بالمسرات..



 
مواضيع : كتف ثالثه



رد مع اقتباس
قديم 2016-11-11, 08:47 PM   #58


الصورة الرمزية خاطف الغلا
خاطف الغلا غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
النقاط: 3150
 رقم العضوية : 17234
 تاريخ التسجيل :  Jun 2013
 أخر زيارة : 2017-01-06 (08:31 PM)
 المشاركات : 2,902 [ + ]
 التقييم :  389493190
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 مزاجي
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
سبحان الله وبحمده
عدد خلقه
ورضا نفسه
وزنة عرشه
ومداد كلماته
لوني المفضل : Brown

افتراضي رد: رواية : زلاتيا !



اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كتف ثالثه
هذه الساحة لها حق المشاهدة والمتابعة التي لا تنقطع
ستكون فسحة القراءة هنا
لم أتم التفاصيل بعد
لذلك ستكون هناك عودة على الأكيد


طابت أيامك بالمسرات..



حياك الباري وبياك واسعد بتصفحك حرفي ..


تحيتي وتقديري لشخصك ..



 

رد مع اقتباس
قديم 2016-12-06, 11:20 AM   #59


الصورة الرمزية خاطف الغلا
خاطف الغلا غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
النقاط: 3150
 رقم العضوية : 17234
 تاريخ التسجيل :  Jun 2013
 أخر زيارة : 2017-01-06 (08:31 PM)
 المشاركات : 2,902 [ + ]
 التقييم :  389493190
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 مزاجي
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
سبحان الله وبحمده
عدد خلقه
ورضا نفسه
وزنة عرشه
ومداد كلماته
لوني المفضل : Brown

افتراضي رد: رواية : زلاتيا !



ستكون تتمة روايتي بعد قليل ..فكونوا بالقرب دائما ..



 

رد مع اقتباس
قديم 2016-12-06, 11:22 AM   #60


الصورة الرمزية خاطف الغلا
خاطف الغلا غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
النقاط: 3150
 رقم العضوية : 17234
 تاريخ التسجيل :  Jun 2013
 أخر زيارة : 2017-01-06 (08:31 PM)
 المشاركات : 2,902 [ + ]
 التقييم :  389493190
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 مزاجي
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
سبحان الله وبحمده
عدد خلقه
ورضا نفسه
وزنة عرشه
ومداد كلماته
لوني المفضل : Brown

افتراضي رد: رواية : زلاتيا !



الجزء الحادي عشر :كانت صور الحفلة تبدو للوهلة الأولى عاديةً جدا , لكن ما لفت نظرنا جميعا هو أن جميع الحاضرين لم يكونوا يجلسون في جميع الصور على نفس المقاعد , بل ولم يكونوا يجلسوا حول طاولةٍ واحدة فقد كانوا يتعمدون التفرق حتى لا يلفت الأنظار اجتماعهم , فقد كان كثيرا منهم شخصياتٍ معروفة ومرموقة في البلاد .تحركت بنا السيارة متجهةً نحو قسم الشرطة في بورنماوث بعد أن قرر الرئيس ستون أن يتم توثيق الصور في ملف القضية دون الإفصاح عن أي شيء من هذا القبيل لدى وسائل الإعلام حتى تكتمل الأدلة كاملة فذلك سيعطي المنظمة مزيدا من الارتياح , لكننا فوجئنا أثناء مسيرنا بصراخ ألفريد المفاجئ وهو يمسك بكتف ستايدبار صارخا به :- توقف يا ستايدبار .. أرجوك توقف فورا ..فضغط ستايدبار على مكابح سيارته بقوة حتى اهتز كل من في السيارة فقال له ستايدبار وهو يلهث من الخوف :- لقد أفزعتني يا ألفريد .. ها قد توقفت .. ماذا دهاك ؟؟- انظر إلى هناك حيث العلامة في اللوحة الكبيرة عند بداية الشارع!وكان الرئيس ستون مهتما لما سيقوله ألفريد لكنه بعد أن سمع جملته الأخيرة صرخ بخيبة أمل:- هل أصابك شيءٌ يا ألفريد ؟ هذه لوحة تدل على الشارع .. وكل الشوارع فيها لوحات دلالية .. فما الغريب في ذلك ؟- تمهل يا سيدي .. لم أقصد اللوحة بذاتها ولكني أردت العلامة التي بداخلها وهي رسمة الشمس مزدوجة الأشعة عند أطرافها وبداخلها صليبٌ صغير .. إنها شبيهةٌ جدا بالرسمة التي رسمتها الضحية قبيل وفاتها ..- يا إلهي .. وماذا يعني ذلك ؟- هذا يعني أنها بلا شك كانت تقصد مقرا ذا علاقةٍ بهذا الشارع ..فقال ستايدبار وهو يخرج رأسه من نافذة السيارة :- إن مجسم الشمس يدل على النهار والضوء .. وهو رمزيةٌ مرتبطة باسم هذا الشارع فهو شارع الأضواء ..- حسنا يا ستايدبار .. ألا يوجد هنا علما أو مكانا شهيرا يختص ببيع القهوة أو مقهى مثلا أو ..فقاطعه ستايدبار قائلا :- أجل .. يا إلهي .. إنه مقهى الأضواء إنه مقهى ملتصقٌ بالكنيسة وهو يعمل طوال أيام الأسبوع عدا الأحد يكون مغلقا احتراما لطقوس الكنيسة..وأطرق ستايدبار لحظات يفكر ثم قال :- أظن أن هذا المقهى لتاجرٍ معروف يسمى فليكس داوترون ..فقال ستون في تشكك :- إن هذا الاسم مألوفا بالنسبة لي .. وأظن أنه .. بل أجزم بأنه صاحب الملهى الذي حدثت فيه جريمة القتل في الحفلة قبل عدة سنوات وهي التي ضبطت فيها تلك الكمية الهائلة من المخدرات حيث بدأت أعمال المنظمة بالتقلص والخفية خوفا من نبش ملفات المشتبه بهم من جديد ..فقلت لهم بعد طول تفكير مني :- ألا تلاحظون شيئا أيضا ؟- ماذا هناك يا آنسة زلاتيا ؟- إن الرقمين تسعة وعلامة الشرطة بينهما تدلان على تاريخ التاسع من سبتمبر .. وهو يوم أحد وقد يكون هناك شيئا غير طبيعي سيحدث في ذلك المقهى ..فرفع ستون حاجبيه مبتسما وقال :- ملاحظةٌ رائعة يا آنسة ؟فقال ستايدبار :- ولكن هل أنت متأكدة من أنها كانت تقصد التاريخ بتلك الأرقام ؟- غالب الظن أنها تقصده فعلا .. فكثيرٌ من الصحفيين يستخدمون علامة الشرطة للفصل بين أرقام التاريخ وهذا منتشرٌ في كثير من الصحف والمجلات ..فقال ستون بحذر وتفكير متحير :- يبدو أن علينا العمل بحذرٍ شديد وصمت !*****" مغامرة "كانت الأيام المتبقية على موعد التاسع من سبتمبر محفوفةً بالسرية والكتمان , فقد خصصت إدارة الشرطة العديد من المخبرين ليتناوبون على مراقبة ذلك المقهى وما يحيطه من أجواء وما يدخله من نزلاء مشبوهين , وكنت في تلك الفترة قد لازمت الفراش لوعكة حمى ألمت بي فكان ألفريد يزورني وينقل لي تطورات المراقبة ويطمئنني أن المنظمة في طريقها للسجن , وقد كانت صديقتي المخلصة صوفيا تحضر لي الأدوية المتطلبة لي رغم عملها الطويل , وقد زارني أيضا أندري وأرسولا وقد أسعدتني تلك الزيارة لما جلبت لي من الأنس والطمأنينة.ولما كان موعد المداهمة طلبت من ألفريد أن أحضر معهما بعد أن تحسنت حالتي نسبيا عما كانت عليه فوافق بشرط أن أبقى خارج المقهى فمن المحتمل أن تكون هناك مقاومة مسلحة من المحاصرين فانطلقنا بسيارتين مدنيتين أوقفنا إحداهما خلف الكنيسة المجاورة للمقهى حيث كان يقطن بها مجموعة من أفراد الشرطة المسلحين وكان دخولهم رهن إشارة ستايدبار أما ألفريد ورئيس المفتشين هنري ستون فقد كانا معي في السيارة الأخرى التي تقف على الجانب الآخر من الشارع في مواقف أحد المتاجر فنزلا بعد أن ذكراني بالبقاء في السيارة وعدم الخروج منها لأي سبب وكان معهما فردين من أفراد الشرطة , فتوجها للباب الجانبي للمقهى ودخلاه لتمشيط المكان أولا قبل إصدار الأوامر بالاقتحام .انتظرت عشر دقائق من السكون الذي بدأ يريبني شيئا فشيئا فقد تعجبت من عدم خروجهما فقلت ربما حصل لهما مكروها ما أو ربما لم يجدا أحد , فترددت ترددا شديدا وأنا أنزل من السيارة وأخطو نحو المقهى ببطء , ولما ادخلت رأسي في بابه الذي كان شبه مفتوح رأيت بهوا كبيرا فيه العديد من المنضدات والكراسي الخاصة بالزبائن وكان على يساري ممر صغير وفي الجهة اليمنى غرفة مبنية تحجب عني آخر البهو , فانعطفت لليسار لأجد باب غرفتين في الممر كان أحدهما مفتوحا ولما دخلت بحذرٍ شديد وجدت رجلا طويلا يدير وجهه لباب إحدى الخزنات المفتوحة ولما حاولت الخروج بخفة أحس بوجودي والتفت لي .. إنه السيد كولثر بريس!نظر لي وقد اتسعت عيناه من الدهشة , لكنه لاحظ رعبي وهلعي من المسدس الذي يحمله فاستدرك قائلا وهو بنفس حالته المصدومة :- زلاتيا ؟ ماذا تفعلين هنا يا ابنتي ؟- لقد جئت لأجل أن .. لماذا تحمل هذا المسدس في يدك يا عم ؟- لا شأن لك بذلك .. يجب أن تغادري فورا .. هيا ..- وإن لم أذهب هل ستقتلوني .. كما تريدون أن تقتلوا أمي ؟فبدت ملامح التأثر والاضطراب لكنه قال لي بهدوء :- صدقيني يا ابنتي .. إني لم أعرف بقصتك وما فعلوه مع أمك إلا مؤخرا .. إنني أعمل معهم فقط .. لكني لم أكن راضيا يوما عن أي فعلٍ إجرامي بحق أحد ..فابتسم ابتسامة مرتابة وقال :- ولولا ذلك .. لما كنت .. أخذتك للملجأ بعد أن اختطفوك ..- فأين والدتي الآن ؟- قلت لك أن لا علاقة لي بذلك !- فمن هم الذين اختطفوني ؟فصرخ بي قائلا :- زلاتيا .. أرجوك يجب أن تغادري هذا المكان .. ألا تفهمين ؟ إن حياتك في خطر .. هيا ..ولما أمسك بيدي ليقتادني للخارج , دخل رجل من الخارج متنكرا حيث كان يرتدي نظارةً سوداء وقد لثم نصف وجهه السفلي بوشاح , ولما كشف عن ملامحه , قال بصوتٍ متكبرٍ :- ماذا تفعل هذه الفتاة هنا وفي مثل هذا الوقت يا كولثر ؟- إنها .. إنها قريبةً لي وجاءت تطلب مني مساعدة بشأن ..ولما قاطعه الرجل وهو يقترب منا عرفت إنه ثايدبلن الذي بدا متجهم الوجه وكأنه يريد الانتقام فقال :- أتظن أني سأصدق هذا الهراء منك ؟ إني آسفٌ حقا على أن الخائن ديفوارو استطاع أن يستميل أحد أهم أركان المنظمة نحوه..- أيها الأحمق .. إن في الأمر لبس .. وأنت تعلم أني لطالما كنت من أوفى رجال المنظمة ..- إذن فيجب أن أقتل الفتاة ..- هل جننت .. قلت لك ليس لها علاقة بما سنفعله ..وبعد تصاعدٍ في النقاش وبعد أن حاول العم كولثر أن يبعدني أكثر من مرة عن ثايدبلن تهور فصوب المسدس على رأس كولثر وأطلق عليه النار قائلا :- أتمنى لك حياةً سعيدة .. لكنك تعلم أنه ليس للخائن منا حياةٌ خارج المنظمة ..فتذكرت حديث ألفريد المرعب عن قاتل والديه ونفس الجملة التي كررها ثايدبلن , لكن التفاتته لي جعلت قلبي يتوقف مع ارتعاشة شديدة لجسدي الذي كاد يفقد توازنه , فقد أخذ يتقدم نحوي دون أن تغيب عن محياه تلك الابتسامة الخبيثة الماكرة وأنا متبلدة في مكاني أزحف ببطء شديد نحو الجدار دون أن أعطيه ظهري فلما وصل لي قال :- لن أكرر كلامي .. ماذا في حقيبتك ؟فمددتها له ونظرة الرعب لم تفارقني وأنا أنظر له بجفنٍ مرتعد , فتناولها بقوة وأخذ يفتشها بعجل وعنف ولما لم يجد فيها شيء , قام بتوجيه فم مسدسه على رأسي بضحكة متسلطة وقال :- والآن يجب أن تلحقي بصاحبك ..وبينما أنا أبكي دون أن أغمض عيني وأشعر أن نبض قلبي يكاد يغلب صوت أي رصاصة سيطلقها نحوي , تعالت أصوات تبادل الرصاص في الخارج حيث البهو ويبدو أنها كانت بين رجال الشرطة وعددا من أفراد المنظمة , فلما سمع ذلك أشار لي بالنهوض ثم أمسك برقبتي وطوقها بذراعه وهو يضع مسدسه بجانب رأسي وتقدم بي ببطء نحو باب الغرفة وكان ينظر بين الحين والآخر فقد بدا البهو مكسور الأثاث تالف الجدران حتى يكاد يكون كومة رمادٍ من أثر الدخان المتصاعد من الأسلحة اليدوية المختلفة , ولمحت ألفريد مع مجموعة من أفراد الشرطة ثم أصيبت كتفه فشهقت لا إراديا فلطمني واجتذب عنقي نحوه بقوة وكان وجهي مختلطا بين الدموع والعرق حتى أحسست ببعض الدوار لكني حاولت أن أتمالك قواي .وبعد برهة من الزمن هدأت أصوات النيران وعمّ الهدوء ثوانٍ معدودة , فدفعني ثايدبلن لأتحرك للأمام , ولما نظرت للبهو وجدت العديد من الجثث قد تناثرت في المكان وقد تغيرت هيئة البهو تماما فقد بدا كما لو أن قنبلةً مدوية ضربته , ورأيت بطرف الغرفة ألفريد ورئيس المفتشين وكأنهما يتأهبان لأمر ما لكنهما ما إن رأياني حتى تغير لونهما فصرخ بي الرئيس قائلا :- ماذا تفعلين هنا أيتها المتهورة ؟ ألم أطلب منك عدم الدخول ؟ هيا اخرجي من هنا فورا!فأخرج ثايدبلن من خلفي يده وهي تحمل مسدسه وقد اختبأ خلفي وقال بتهكم :- فات الأوان على ذلك يا سيد ستون .. ستبقى هذه الفتاة رهينةً لنا حتى نغادر .. أتفهم ذلك !فقال ألفريد بجلد :- لن ينفعك هذا الأمر يا ثايدبلن .. أنت تعي أن المكان محاصرا .. ولن تهرب من يد العدالة مهما كان ..- هذا الكلام لا يتعدى أن يكون خاتمةً لرواية هزلية .. لكن الواقع مختلف تماما يا حضرة الضابط الأنيق ..وما إن أكمل الأخير جملته حتى رأينا جسما يقذف من فتحة باب الغرفة المغلقة السفلية وقد كان اللهب الأحمر يتصاعد منه , ولما أحسست بتوتر ثايدبلن وقد انبطح الجميع قمت بدفعه على الأرض وركضت نحو الممر باتجاه الغرفة الثانية وحاولت فتح بابها لكنها كانت مغلفقة فالتفتّ لثايدبلن الذي توقعت أنه سيلحق بي لكني لمحته يخرج من النافذة مسرعا لخارج المقهى , فخارت قواي بعد أن تنفست كثيرا من ذلك اللهب فوقعت على الأرض وأحسست بفقدان للوعي وأنا أسمع هنري يصرخ :- الحق بهم بسرعة !وبعد أقل من دقيقة أحسست بأن أحد يمسك بي فلما فتحت عيني رأيت ألفريد وهو يحملني بين ذراعيه خارجا من المكان , فلما أحس أني شبه مستفيقة نظر لي بشفقة ثم قال لي وهو يحاول أن يغالب خوفه علي :- أترين ؟ ذلك هو تفسير حلمي حينما حملتك ؟ أليس كذلك ؟فابتسمت له وأنا شبه مغمضة العينين وقلت بفم متخدر :- لكني آسفة .. لأني لم أستطع أن أمسح عرقك المتصبب من جبينك كما في الحلم !فقال لي بتأثر بالغ وهو يضمني :- لا بأس .. فأنت ستمسحين الألم والحزن من حياتي يا جميلتي ..*****قراءة ماتعة ..



 

رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
! , : , رواية , زلاتيا


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فكرة :رواية ! خاطف الغلا كنف القصص والروايات و ق ق ج 8 2016-09-07 06:43 PM
لصمتي رواية سعود العتيبي روعة ضبائر العطاء تنامت بودقكم للهطول الأول 1 2015-04-27 06:05 PM
رواية ..!! صاحب سمو روعة صرير قلم 11 2013-12-04 02:47 PM
رواية غرام وسط الكلام رواية سعودية ،رومنسية،خيالية شهد نايف المكتبة وتعليم اللغات 3 2013-10-18 03:30 AM
رواية ..!! صاحب سمو روعة ضبائر العطاء تنامت بودقكم للهطول الأول 1 2013-09-13 01:20 AM


الساعة الآن 10:25 PM

RSS | RSS2 | XML | MAP | HTML


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
هذا الموقع يستخدم منتجات Weblanca.com
مجتمع ريلاكس
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2011-2012
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع الحقوق محفوظه لمنتديات روعة احساس

Security team

SEO 2.0 BY: ! Dreams.Com.Sa ! © 2010
تطوير وارشفة الاحلام ديزاين
مجموعة الاحلام ديزاين