العودة   منتديات روعة احساس > روعـ سياج النون ومايسطرون ــة > كنف القصص والروايات و ق ق ج

 

كنف القصص والروايات و ق ق ج يضم الروايات و القصص بأنواعها .. ممنوع المنقول

الإهداءات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2016-08-06, 02:26 AM   #31


الصورة الرمزية خاطف الغلا
خاطف الغلا غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
النقاط: 3150
 رقم العضوية : 17234
 تاريخ التسجيل :  Jun 2013
 أخر زيارة : 2017-02-12 (09:43 PM)
 المشاركات : 3,902 [ + ]
 التقييم :  389503190
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 مزاجي
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
سبحان الله وبحمده
عدد خلقه
ورضا نفسه
وزنة عرشه
ومداد كلماته
لوني المفضل : Brown

افتراضي رد: رواية : زلاتيا !



اشكر كل من مر على موضوعي وافتخر بتواجدكم جميعا واعتذر عن تباعد أوقات إنزال الأجزاء بس والله مشاغل لكن بإذن الله بتنزل بأقصر الأوقات



 

رد مع اقتباس
قديم 2016-08-06, 02:57 AM   #32


الصورة الرمزية خاطف الغلا
خاطف الغلا غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
النقاط: 3150
 رقم العضوية : 17234
 تاريخ التسجيل :  Jun 2013
 أخر زيارة : 2017-02-12 (09:43 PM)
 المشاركات : 3,902 [ + ]
 التقييم :  389503190
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 مزاجي
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
سبحان الله وبحمده
عدد خلقه
ورضا نفسه
وزنة عرشه
ومداد كلماته
لوني المفضل : Brown

افتراضي رد: رواية : زلاتيا !



قبل ما أنزل الجزء التالي ملاحظ أن ما احد منكم توقع من القاتل ؟؟؟ يا جماعة تراه مجرد توقع حسستوني اني باعدم المتهم هههههههههههههه



 

رد مع اقتباس
قديم 2016-08-06, 03:09 AM   #33


الصورة الرمزية خاطف الغلا
خاطف الغلا غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
النقاط: 3150
 رقم العضوية : 17234
 تاريخ التسجيل :  Jun 2013
 أخر زيارة : 2017-02-12 (09:43 PM)
 المشاركات : 3,902 [ + ]
 التقييم :  389503190
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 مزاجي
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
سبحان الله وبحمده
عدد خلقه
ورضا نفسه
وزنة عرشه
ومداد كلماته
لوني المفضل : Brown

افتراضي رد: رواية : زلاتيا !



الجزء السادس : غادرت إلى منزلي وأنا ألحظ شدة الفضول والحيرة على وجه أورسولا التي شعرت بمشاركتي لها في كل أحاسيسها تجاه هذه القضية , أما أندري فقد أخذ منه التفكير الشديد مأخذ الجمود على ملامحه البريئة ولم نعد نستطيع تحديد ما إذا كان وصل لاستنتاجٍ استحسنه أم أنه غرق في جوانب هذه القضية , وبكل صراحة كان شعوري ليس مجرد رغبةٍ في إثبات براءتي , بل تعدى ذلك الشعور إلى فضولٍ تملّكني لمعرفة من القاتل وكيف دبّر القضية بهذا الغموض المبهم ؟*****استمرت الأيام الأربعة التالية بشيء من الهدوء فقد كنت أتابع ما يُكتب عن هذه القضية في الإعلام بين حينٍ وآخر , لقد انقسمت الآراء بشكلٍ مثير ومشوق , لكن مكاتب التحقيقات لدى الشرطة لم تعلق بالنفي أو الإيجاب , فوجود شخصية مهمة مثل اللورد تشامبنيد والسيد أودلف كروفت الرجل الغامض ضمن المشتبه بهم كان يتطلب مزيدا من التحفظ والتثبت قبل إصدار أي بيان ٍ غير مدروس .وفي إحدى الليالي كنت قد شربتُ فنجان قهوة وأنا أقرأ أحد الكتب وكان الجو صحوا رغم نسمة الهواء الباردة التي كانت تتسلل من نافذتي بين حين وآخر , ثم أويت إلى فراشي حيث أخذني سباتي في نومٍ عميق لم أتوقع وصوله لأجفاني بسبب ما كان بي من إجهادٍ ذهني وتوترٍ عالي فرأيت في منامي أني أقف في ساحة المحكمة وخلفي عددّ كبيرٌ لا أحصيه من المواطنين في القاعة , فانتبهتُ لصوت القاضي الذي خاطبني بجدّيّةٍ بالغة وقال :- زلاتيا .. أنت مُدانةٌ بقتل السيد ستامب غريثمان عن طريق تسممه عندما قدّمتِ له الشراب .. وقد تأكدت هيئة المحلفين الموقرة أنه لا يوجد شك في إدانتك حيث أنك أنتِ من قدم الشراب له وأنت من تشاجر معه .. لذا فعليك تقبّل العقوبة المفروضة عليك بسبب جريمتك ..فقاطعتُهم قائلة :- ولكن كيف أكون أنا المدانة .. إن القفص فارغٌ.. نعم لا يوجد به أحدوأشرتُ إلى القفص بجوار هيئة القضاء وكان فارغا ..فرد علي القاضي منفعلا :- أتدرين لماذا هو فارغٌ ؟ لأن الضحية لا تزال على قيد الحياة ؟- ماذا ؟ غريثمان حي ؟ أين هو ؟فأحسست بيدٍ ثقيلة تلمس كتفي تبعها صوتٌ غليض يقول :- ها أنذا يا زلاتيا ..يا إلهي .. لقد أفزعتني يده حينما لامست كتفي وصوته الذي التفتّ معه بارتجاف , فلما رأيت غريثمان سقطت على الأرض من فرط الرعب وأخذتُ أبكي بصوتٍ كتوم كما هي عادتي , حتى استيقظتُ صباحا وأنا في قمة التوتر والفزع , لقد كان وجهي شاحبا ومليئا بالعرق , بل إن عيناي كانتا لا تزال مدمعتان , وأحسست أن مفاصلي متعبة جدا وكأن بي قشعريرة حمّى .استدركتُ بعد فترة بجرس الهاتف حينما كان يرن , فنهضتُ من فراشي وأشعلت ضوء الغرفة وتناولت السماعة بعجلة وتوتر , فقلت :- مرحبا- صباح الخير يا زلاتيا .. هذه أنا أورسولا ..- صباح الخير ..- ما بك يا عزيزتي ؟ صوتك منهك .. هل أنت مريضة ؟- لا .. ولكن ربما بعض القلق ..كانت أورسولا تخاطبني بنبرة هادئة , فتغير نبرتها فورا عندما قالت :- يجب أن تأتي إليّ حالي يا زلاتيا ..- ما الأمر ؟؟- لقد استيقظتُ هذا الصباح ولم أجد أندري في غرفته .. وبعد فترة من استيقاضي اتصل بي أحد الناس وقال لي إن أندري يريد مني ومنك أن نتجمع في مضافة السيد غريثمان فترة ما بعد الظهر .. وبأن ثمة أمورٍ كان عليه أن يُنهيها باكرا ..- وما رأيك يا أورسولا ؟- يجب أن نذهب فلم يتبقّ كثيرٌ من الزمن ..- حسنا سوف أعدّ نفسي وآتيك لننطلق سويا ..- سأكون في انتظارك ..لقد تفاجأت من حديث أورسولا الذي كان يدلّ على أننا في فترة الظهيرة , حقا لم أشعر بالوقت , فخرجتُ إلى النافذة وأنا أنظر إلى الساعة , لقد كانت الواحدة والثلث ظهرا , وكانت الشمس مشرقة تماما , فبدأت أحضّر نفسي للخروج على عجل ولم يتسنّ لي أن آكل شيئا إلا كوبا من العصير شربته قبل خروجي .وصلت إلى أورسولا ثم اصطحبتها معي إلى مضافة غريثمان , فرأيتُ في وجهها ما بي من الأرق والذهول والشرود , لقد ساد الصمت في الطريق في سيارة الأجرة التي نقلتنا , ولما اقتربنا من الوصول قالت لي أورسولا باهتمام :- تذكرت شيئا قاله لي أخي .. لقد قال لي بأنه سيعمل في القضية بصفته محققا وليس محاميا عنك ..فقلت بخيبة أمل :- ولماذا ؟ ألا يزال مطمئنا لبراءتي ؟فردت بابتسامةٍ تفاؤل لتطمئنني :- بلى .. ولكن عمله كمحقق يتيح له المزيد من الصلاحيات والتحقيقات خصوصا بعد أن أصبح له بعض الصيت لدى الشرطة المحلية ..توقفت بنا السيارة عند باب المضافة الذي بدا مزدحما من الداخل , ورأيت بعض عناصر الشرطة يحاولون الحفاظ على محتويات مسرح الجريمة في مكانها كما هي , ولما دخلنا واجهتنا السيدة لارا وابنتيها وكانت أول مرة ألتقي فيها فلورا التي كانت كما خمنتُ تشبه أمها غير أن عينيها وانحناءة ذقنها كانت أشبه بالفنان الإيطالي الشهير صاحب أغنية "عاشق البرق" .حييت السيدة وبنتيها وعرفتهن على أورسولا , ولكن بدا لي كما لو أن كُنّ عائداتٍ من مناسبةٍ عائلية أو عيد ميلاد , فقد كانت ألبستهن أنيقة جدا ورائحة العطور الفرنسية تفوح مع كل حركة ٍ يتحركنها بالقرب منا , رغم رؤيتي للتأثر البالغ والحزن المهيمن على ملامح تينا , وأثناء حديثنا قالت السيدة لارا ممازحة :- لا أعرف لماذا كنت أتوقع أن حتف زوجي لابد سيكون على يد امرأة .. حقا نعش كل نحلةٍ مصبوغٌ برائحة زهورها ..فنظرتْ لي أورسولا وهي تمسك بمعصمي وكانت مندهشة , وكانت نظرتها تطلب مني أن أسكتها , وهذا ما كنت سأفعله حيث قلت لها بصوتٍ منخفض :- ما هذا الكلام يا سيدتي .. لا أظن أن ما تقولين سيكون مجديا لدى الشرطة ..فقالت لي وهي تميل حاجبها بدعابة :- يا إلهي .. هل أنتِ خائفة ؟ هيا تمالكِ نفسكِ يا عزيزتي .. أنسيت أن ابنتي أيضا متهمةٌ بالقتل ؟فقالت فلورا بتجهم :- ولماذا أقتله .. ولو كنت أريد قتله لوجدتُ أوقاتا كثيرة لذلك ..فقالت الأم :- اهدئي يا فلورا .. لقد كانت مجرد خواطر فكرت فيها بصوتٍ عال ..فقالت تينا وهي تجول بعينيها في المكان :- أتمنى أن نبقى هادئين فيبدو أن الوقت قد حان ..فقلت همسا لأورسولا :- حان الوقتُ؟ لماذا ؟- يبدو أن أخي قد خاطب جميع أطراف القضية وطلب منهم التجمع في مسرح الجريمة وقال إن لديه ما سيكشفه حول القاتل ..- وأين هو الآن ؟- اصبري لحظة فلابد من استحضار الفضول قبل ظهور شارلوك هولمز.. فابتسمت لي وبادلتها ابتسامةً أو شكت أن تتحول لضحكةٍ يسمعها القريب منا .لكن أندري جاء ودخل بعده اللورد تشامبنيد وشخصا آخر بدا لي أنه السيد أدولف كروفت فقد رأيته في أول أيام التحقيق من بعيد ولكنني لم أركّز في ملامحه آنذاك أما الآن فقد بدى رجلا قصيرا له شعرٌ أسود قصير بشرته بيضاء محمرة وشعر ذقنه قليلٌ جدا ويرتدي نظارةً طبية ويبدو في قمة أناقته الرسمية وكان منظره يدل على أنه شخص منظّمٌ جدا .ثم دخل الضابط من غرفة الخزنة الخلفية واقترب منا ثم أقبل مصافحا لأندري وعلى وجهه دلائل الترحيب والسرور وقال :- السيد أندري أنغلير أليس كذلك ؟فتقدّم أندري بخيلاء وفخر وقال وهو يحاول أن يسمعنا :- نعم هو أنا .. أهلا بك ..- لقد أبلغتني إدارة الشرطة أنك ستساهم في حل هذه القضية .. فيسعدني التعاون معك ..- ويسعدني أيضا – ثم رفع أندري صوته وكأنه يحاول إسماع الجميع وجلبهم إليه حيث قال :- يؤسفني أيها السادة والسيدات استدعاءكم في هذا الوقت مع علمي أن لدى كثيرٍ منكم أشغالا وأعمالا خاصة .. ويؤسفني أني تأخرت بالحضور ..فأومأ الجميع برؤوسهم بكلمات خافتة كانت تدل على تفهمهم للموقف , ثم وقف بوسطنا وقال :- وقبل أن أبدأ بسرد تفاصيل الجريمة أود إخباركم عن سبب تأخري .. فقد زرتُ كل واحدٍ منكم في مقرّ عمله لأتثبت من بعض الأمور..فقاطعه السيد كروفت بحنقةٍ قائلا :- هل هذا يعني أنك أجريت تحقيقا مع موظفي كل الجهات التي نعمل فيها ..- ليس بالضبط ..- هذا مخالفٌ للقانون .. فلا يحق لك أن تجري أي تحقيقاتٍ بالقضية مهما تكن إلا بإذن الشرطة وبموافقتها ..فقال ضابط الشرطة وهو يخرج منديلا يمسح به رأسه الأصلع بخجل :- نسيت أن أبلغكم أن السيد أندري انغلير توجه إلى إداراة الشرطة وأخبرهم بأن ثمة لديه ما يضيفه مفيدا للقضية .. وبحكم أنه موثوقٌ لديها فقد وافقت على مباشرته القضية بمعيتها ..فتبادل أنغلير وكروفت نظراتٍ صارمة لم أفهم ما ينوى كل منهما أن يفعل بمقتضاها.فأعاد أندري نبرة صوته بنبرة برود مدهشة ثم قال :- لقد سألت في مقرات عملكم عما إذا كان أي أحد منكم قد ترك عمله ولو مؤقتا هذا اليوم أو يوم أمس .. ولنبدأ معك يا سيد تشامبنيد – وأشار للورد بطريقةٍ سينمائية – لكن الضابط قاطعه مستغربا :- وما أهمية ذلك في القضية يا سيد أنغلير ؟- صبرا أيها الضابط .. فسيكون لي مع هذا السؤال إيضاحا ..ثم التفت إلى اللورد وقال له :- لقد بلغني أنك خرجت من المستشفى قبل يومين وبأنك كنت قادرا على العمل هذا اليوم .. لكنك لم تحضر أبدا لمقر عملك في البرلمان..فأطفأ اللورد سيجارته بهدوء ثم قال له :- إن كان هذا مفيدا فسأخبرك .. لقد توقفت لدي بعض الأعمال الخاصة أثناء مرضي وقد قمتُ بها يوم أمس .. أما اليوم فقد كنت أنوي الحضور لولا اتصالا مفاجئا من الشرطة طلبوا إليّ الحضور هنا .. فاتصلت برئاسة المجلس واعتذرتُ لهم عن حضوري اليوم .. وبإمكانك أن تسأل سكرتارية رئاسة البرلمان عن ذلك ..فقال أندري مبتسما :- أشكرك حضرة اللورد على اختصارك سؤالي .. فقد كنت سأسالك عن كيفية التثبت من كلامك .. وإني أصدقك ..فالتفت لفلورا وقال لها :- قيل لي أنك خرجت من المستشفى نصف ساعةٍ تقريبا ثم عدتِ دون أن يعلم أحد عن مكان خروجك .. فهل تخبرينا إلى أين خرجتِ؟فتراخت عضلات وجه فلورا وقلّ التجهّم الذي كان باديا عليها سابقا ثم قالت بصوتٍ رقيق :- خرجتُ للقاء ستاند بيل ..- ومن هذا الشخص ؟- إنه عازفٌ يعمل في الأوبرا الملكية في العاصمة ..- وأين تقابلتما ؟- في فناء المستشفى ..- لكن أحدا لم يركما قط .. فأين كنتما ؟- كنا في الفناء الخلفي للمستشفى .. - ولماذا هذا التخفي .. هل ثمة في الأمر ما تخفيانه ؟فبدأت الغصة والمرارة تلازمان صوت فلورا عندما قالت :- نحن دائما نلتقي متخفّين .. لقد اضطررنا لذلك ..- أتمنى الإيضاح أكثر يا آنسة ؟- لقد كان ستاند يحبني وكنا نخخط للارتباط مستقبلا عندما يستطيع أن يجد له عملا أفضل وبدخلٍ أعلى .. لكن ..- لكن ماذا .. أكملي ..- لقد كان السيد غريثمان حجر عثرةٍ في طريق زواجنا وقد صرح لوالدتي بأنه غير راضٍ على أن أرتبط بشخصٍ يرى أنه طامعٌ بثروتنا .. لقد كان يتعمّد إهانته في كل مرّةٍ يراه معي .. حتى إنه حاول الإضرار به بعمله وكان قد أغرى بعض موظفي المستشفى للوشاية بي إن قابلته .. مع أني أعرفه منذ كنا زملاء في المرحلة الثانوية حيث كنتُ أسكن مع عمي في دوفر وقبل مجيئي للعيش مع أمي .. لقد عشنا هناك أياما جميلة ..- ولماذا التخفّي مادام أن السيد غريثمان قد مات ؟- لم يعلم ستاند عن موته وقد جاء لموعدنا حسب العادة .. فقد اعتدنا على اللقاء كل أسبوع في مثل هذا الوقت حيث كان يأتي من لندن ليمكث عند جده يومان ويعود ..أطرق أندري التفكير وقال ممازحا :- ومن الغريب أنه في نفس هذا اليوم من الأسبوع الماضي حدثت الجريمة ..ثم عاد للتفكير مرة أخرى وهو يقترب من السيد كروفت وقال بنظرةٍ جادة :- يبدو أن عملك في غالبيته ميدانيا أكثر من كونه مكتبيا .. فهل تطلعنا على خط سيرك لهذا اليوم ؟فقال كروفت وهو يخلع نظارته بأناقة دون أن ينظر لأندري :- لقد ذهبتُ اليوم لإحدى شركات المواد لتسليمها التأمين الخاص بها وكان لي مع مديرها بعض المباحثات حول تفاصيل صفقةٍ أخرى .. ثم انطلقت لغداء عملٍ مع ممثل الحكومة الذي كان بصدد إيجاد حل لتسوية بعض العقود لبعض العاملين لشركات تم بيعها للحكومة من قبل رجال الأعمال ..فقال أندري وهو يجلس على أريكةٍ قريبة :- نعم سمعنا بعض التفاصيل من الأخبار عن هذا الأمر .. ثم فاجأني بقوله :- زلاتيا .. أنت الوحيدة التي كان لك العذر بعدم الحضور .. أليس كذلك ؟وكانت ابتسامته لي تفاؤلية , لكنه استدرك وهو يقول :- لكن ذلك عموما ليس دليلا كافيا للبراءة ..وكان أرعبني بطريقة كلامه بعد ما هدأت نفسي , لكني بدأت أستوعب طريقته بالكلام التي لا يدل فيها أسلوبه إلا على الغموض .ثم أكمل أندري :- دعوني الآن أسرد لكم التفاصيل المختصرة للجريمة – فاتجه للطاولة التي عليها أقداح الخمر وقال :- لقد ذهبت زلاتيا وأحضرت البراندي من المنزل ثم صبت قدحين للسيد غريثمان واللورد تشامبنيد .. ثم توجه السيد غريثمان لغرفة الخزنة الخلفية .. ولما عاد كان اللورد ثملا وكان يتشاجر مع زلاتيا .. فما كان من المدير إلا أن ضرب زلاتيا وطردها ثم عاد للغرفة الخلفية مرة أخرى أثناء حضور السيد أدولف فاستقبله غريثمان وشربا قدحين من البراندي فلقي غريثمان مصرعه ..وسكت أندري لحظات وصار يتأمل وجوه الحاضرين الذين بدا عليهم الرضا والاقتناع نوعا ما عن هذا السيناريو لما حصل ..ثم أكمل قائلا :- لو افترضنا أن زلاتيا هي من وضعتْ السم فإن ذلك سيكون في حالة حدوث التسمم مباشرةً .. وذلك لم يحدث لأن اللورد شرب كميةً كبيرة من الخمر دون أن يحدث له أي طاريءٍ يدل على التسمم .. كما أن اللورد قال إنه شاهد السيد غريثمان يتناول جرعةً أو جرعتين من كأسه قبل أن ينهض ناحية غرفة الخزنة .. وأخرج من جيبه قطعةً صغيرة بمنديل ,ولم نتعرف عليها ثم أكمل حديثه :- أما فلورا فإنها صيدلية ومن الواضح أن السم المعد بسيطٌ جدا رغم شدة إفتاكه .. لكنه سهل التحضير على أي صيدليٍّ مبتدئ .. ولو افترضنا جدلا أن فلورا هي القاتلة وأنها وضعت السم في قاع أحد الأقداح .. فإنه يصعب عليها أن تعلم أي الأقداح سيشرب منها غريثمان .. إلا إن كانت قد اتفقت مع زلاتيا ومع تينا التي لابد ستلاحظ ذلك أثناء مناولتها لزلاتيا الأقداح .. وهذا الاحتمال ضعيفٌ جدا عندي ..فقال الضابط :- هل تعني أن السم قد وضع في الكأس أثناء فترة اللقاء ؟- تماما ..ثم قال أندري وهو يقف بجانب اللورد سنيل تشامبنيد مخاطبا له :- أما أنت فإني أرى أنك بريءٌ تماما .. ليس لاقتناعي بحجة غيابك ولا لأنك احتسيت تلك الكمية من الخمر !وبعد أن كانت ملامح اللورد تشير للرضا بتبرئته عقّد حاجبيه وقال بضجر:- فلم إذن قلت أني بريء ؟- لأني أعتقد أنه كانت هناك محاولة لقتلك ؟- لقتلي ؟ ولكن كيف ؟فنظر أندري لكروفت الذي كان يحاول تمالك أعصابه رغم إحساسنا باضطرابه الشديد , ثم قال له :- سيد كروفت لقد رأينا أن كأسك كانت ملقاةً على الأرض .. وربما لم تشرب منها أبدا ..- وما يدريك أني لم أشرب ؟ أقصد .. حتى إني لا أتذكر !- حسنا .. لقد ظهر لي أن كأسك لا يوجد فيها ذلك الأثر الذي تتركه الشفاه عند ملامستها الكأس أثناء الشراب .. لقد كان كأسك صافيا تماما.. - أثناء حضوري كانت هناك فوضى بالخارج فدخلت ورأيت اللورد وهو ثمل ثم حييتُ السيد غريثمان الذي بدا متعبا وجلسنا نتسامر .. لكنه عندما ارتشف من كأسه جرعةً كبيرة بدا لي أنه يتنفس بصعوبة , فشغلني ذلك عن كأسي ولما وقع أرضا ارتبكت فسقط الكأس من يدي ..- وما الذي أخذته من الدولاب المجاور لغرفة الخزنة ؟فقال بصدمة كبيرة :- وكيف عرفت ذلك ؟- لقد تركت قدماك أثرا من الوحل على أرض الغرفة .. فأنت الوحيد الذي دخل الغرفة بعد أن بدأ المطر بالهطول ذلك اليوم ..فبدت علامات الحسرة على وجهه ثم أخرج منديلا ليجفف عرق جبينه قائلا :- لم أكن أتصور أن هذا الأمر سيؤول إلى ما آل إليه .. لقد كان كثيرا من الشركاء غاضبون من بعض تعاملات غريثمان المشبوهة .. ولطالما حذروه .. فقد كان من بين الشركاء من هم مرشحون للبرلمان وللمجالس البلدية وكانت الحكومة شديدة الدقة في التعاملات المالية .. وقد سمعتُ من طرف عدة موكلين لي أن ثمة من ينوي قتل السيد غريثمان بعدما رفض أن ينسحب من الشراكة .. وقد تأخّرت في يوم اللقاء لأني ذهبت لبعضهم لتهدئة الأوضاع ولإخبارهم أني في طريقي لحل هذه المشكلة .. ولكن يبدو أن الأوان قد فات ..- وماذا كانت تلك الاوراق التي أخذتها ؟- كانت لبعض أصول العقود التجارية بالإضافة لخطابات متبادلة وشديدة اللهجة فيما بينه وبين بعض رجال الحزب التي قد تدينهم ..ثم أخرج أندري من جيبه علبةً صغيرة بيضاء ووضعها على الطاولة جنبا إلى جنب مع القطعة التي وضعها في المنديل , وقال :- ومن قال لك أنهم مدانون ؟رد كروفت بتوتر وذهول :- ماذا ..هل قلت يا سيدي أنهم غير مدانون ؟- بالطبع غير مدانين ..!فقال الضابط بملل :- فمن يكون القاتل يا سيد انغلير ؟فالتفت أندري كما هي عادته بطريقةٍ مسرحية وأشار إلى صورةٍ معلّقة وقال بصوتٍ جهور :- هذا هو المدان ؟لقد كانت الصورة لـ .. للسيد غريثمان نفسه !فضجّ المكان بتمتماتٍ غير مفهومة تفيد بشدة الاستغراب من هذا الرد , لكن السيدة لارا قالت وفي وجهها عدم التصديق :- أتقصد أنه ارتكب جريمةً بحق نفسه ؟ لا يمكن هذا ؟فأخذ أندري يضحك ثم قال بسخرية :- هل يمكن لمن يريد أن يقتل نفسه أن يعد كل ترتيبات الزيارة بهذا الشكل المحكم ؟فقالت فلورا بصوت خافتٍ سمعته :- ربما يريد أن يورط أحدنا .. فتلك هدية الوداع ممن مثله !فقال أندري وهو يشير إلى القطعة في المنديل :- لقد كان السم من الرصاص .. إن هذه المادة متوفرة بكثرة لدى استخداماتنا اليومية رغم خطورتها .. وعلى كل حال فلن يصعب اقتناؤها لدى غريثمان الذي كانت لديه شركة مواد تصنيعية ..ثم أكمل وهو يشير لغرفة الخزنة :- لقد مزج السيد غريثمان سم الرصاص بمادةٍ كيميائيةٍ مشعة .. والغرض أن تزيد من سميتها من جهة وأن تسرع تفاعلها مع الشراب من جهةٍ أخرى .. لقد ذهب للخزنة في المرة الأولى ليحضرها فقد كان واضحا أنه قد حفظها بمعزلٍ عن الهواء حتى تحتفظ بكثير من خواصها الكيميائية .. وقد اختار هذا التوقيت بعد أن لاحظ أن اللورد قد ثمل تماما ويسهل أن يضع السم في كأسه دون أن ينتبه .. مع العلم أنه اختار البراندي للضيافة لعلمه أن اللورد شرهٌ جدا في شراب الخمر ..ثم وضع أندري يديه خلف ظهره وأخذ يتجول بيننا وأكمل قائلا :- ولما وضع السم في كأس اللورد انشغل بطرد زلاتيا وضربها ثم عاد لغرفة الخزنة ليتخلص من قالب السم ويزيل أثره في الخزنة .. ولما عاد للمضافة وجد أن السيد أدولف قد وصل على غير ما توقّع .. وكان من المفروض أن يكون السيد تشامبنيد قد مات .. ولما رآه لا يزال حيا ولم يظهر أي من آثار السمية عليه شك أن الكأسين قد تبدلا وقت الشجار فبدلهما دون انتباه السيد أدولف الذي سكب له كأسا وجلس يسامره ببرود بعد أن توسعت دائرة المشتبهين بوجود شخص آخر .. فشرب من الكأس الذي فيه السم فلقي مصرعه!فقال كروفت مستغربا :- وما الذي أجبره على الشرب من الكأس ؟فرد أندري بابتسامة خبيثة :- التوتر الشديد أيها السيد .. توتره حين رآك على غير ما توقع .. وتوتره وهو ينتظر موت شخصٍ في هذا الوقت تحديدا .. فأراد كسب مزيدٍ من الوقت باحتساء كأسٍ شرابٍ معك لتبقى موجودا حتى حدوث الجريمة المنشودة ..وبعد أن أكمل أندري جملته الأخيرة لاحظتُ أن وجوه الجميع تشاركني في سؤال واحد لم نجد له إجابة , لكن الضابط تعهد بسرده حيث قال :- ولكن اللورد شرب نصف الكأس قبل أن يبدله غريثمان .. فلماذا لم يتسمم هو أيضا ؟فرفع أندري العلبة البيضاء وابتسم وهو يقول :- لم يتسمم بسبب هذه !- ما هذه العلبة ؟- تعال وذق بنفسك !فأخذ الضابط يمرر بعض مما في العلبة على طرف لسانه بحذر وكانت مسحوقا أبيض , فقال الضابط وقد تغيرت ملامح وجهه :- يبدو ملحا !- إنه ملح إبسوم !- الملح الإنجليزي ؟- نعم .. إن ملح إبسوم هو مضاد لسمّ الرصاص وكثير ما كان يستخدم كعاقير مضادة لذلك .. لقد علمتُ أن اللورد كان يتناول كميات منه بإفراط .. وبعد أن تناول السم قام الملح بإزالة المفعول الكيميائي للسم .. لكن أثره على المخ والأعصاب بقي وهذا ما سبب له حالة إغماء في يوم الحادث ..فقال اللورد تشامبنيد :- هذا صحيح .. لقد نصحني بعض الأطباء بتناول ملح إبسوم لإصابة بعض الأمعاء لدي بالبكتيريا ووجود عسر الهضم لدي .. حيث أخبروني أن هذا الدواء أنفع لي بكثير من أي دواء كيميائيٍّ آخر ..فابتسم أندري وقال :- وقد شاء القدر لك أن تأخذ مصل العقار قبل السم ..ثم أكمل بجدية قائلا :- وقد لاحظتُ وجود المادة الإشعاعية التي خُلطتْ بالسم على جدران الخزنة الداخلية ..فقال الضابط وهو ينظر في مذكرته :- هذا صحيح يا سيدي فقد وجد في أنحاء الخزانة الداخلية آثارالابخرةٍ كيميائية لذراتٍ مثارة وقد قال تقرير المختبر الجنائي أنها تتطابق تماما مع المادة التي وجدت في كأس السيد غريثمان .. وقد وجد بعض الآثار منها في يد السيد غريثمان ..فقلت وعلى وجهي الدهشة :- فما كان الهدف من ضربي وطردي بهذا الشكل ؟فقال الضابط :- ربما أراد إحداث فوضى وتوتر في المكان ليفعل ما يريد !فقال أندري مع ابتسامته الذكية :- ليس لأجل هذا فقط .. بل أراد أن يثبت أنه على خلافٍ معك .. تمهيدا لتكوني إحدى المشتبهات بهن .. ولو لم يحصل ذاك الشجار بينك وبين اللورد لوجد أي طريقة لافتعال ذلك الأمر ..فقلت بدهشة وأنا أنظر لصورته بملامحها الجريئة :- إذن لو أتم جريمته فكان سيقول للشرطة أني أردت قتله فقتلت اللورد..- بالضبط ..فقالت السيدة لارا وقد دفعت بيدها كرسيها المتحرك وقد بدا على وجهها الاهتمام حين سألت أندري وهي تقترب منه :- فلماذا حرصت على معرفة ما إن كان أحدا من المشتبه بهم قد غادر عمله أم لا ؟فوضع أندري يديه في جيبه وقال :- إن المادة المشعّة التي خلطت بالرصاص تحتاج لعدة أيام كي يزول أثرها كليا من المكان .. وبعد أن أخبرتكم أني عثرت على ما يدين المجرم .. توقعتُ أن المجرم لابد سيأتي بالقرب من هذا المكان ليطمئن أن ذاك الأثر قد زال تماما .. رغم علمي أن للخزنة رقما سريا لا يعرفه إلا صاحبها .. لكني وضعت احتمال أن يكون هناك من هو متورطٌ معه وهذا ما لم يحدث ..فتبسمت له السيدة وقالت :- أنت محقٌ يا بني ..فخرج الكل من مسرح الجريمة وهو يتمتم بعشوائية , أما أندري فقد أصبح يزيح شعره بيده وهو يسمع جمل الثناء من الضابط حتى صار يخطو أمامنا كالطاووس المنتفخ , وأحسست أن أحدا يمسك بمعصمي فالتفتّ فإذا هو اللورد تشامبنيد حيث اعتذر لي عما بدر منه ليلة الجريمة بطريقةٍ رسمية مهيبة .*****كنت في اليوم التالي أزور أورسولا التي دعتني على العشاء احتفالا ببراءتي من تلك الجريمة الرهيبة , وقد شعرتُ ببعض التحسن والهدوء وقررتُ أن أتناسى ما أصابني من هلعٍ ووجل , ولما جلست على العشاء أخبرنا أندري أن الشرطة وجدت بعض المخالفات التي تدين غريثمان , وقد قامت بالتحقيق مع اللورد تشامبنيد لتستره عليه وعدم أداء واجبه بشكلٍ مباشرٍ وسريع , ولما فرغنا من العشاء نظرت لي أورسولا بابتسامة إعجاب وقالت :- ما أجمل فستانك يا زلاتيا.. تبدين كالأميرات فيه .. أتعلمين كانت لدي زميلةٌ أثناء الدراسة تحب هذا النوع من الفساتين حتى إنها لا تعبأ بموضة بنات جيلها .. وكانت تشبهك إلى حد كبير إلا في تلك الغمازتين الساحرتين في وجنتيك ..فأخفضت رأسي خجلا وابتسمتُ لها ابتسامة امتنان , ثم اقترب منا أندري وقال وهو يتثاءب :- يبدو أن مخزون الطاقة عندي أوشك على النفاذ .. تصبحون على خير .. أسعدني أنك حرة يا زلاتيا ..فابتسمتُ له بامنتان , فقالت أورسولا وهي تنظر له بطرف عينها وكانت تعبث بكأس تشرب منه حيث قالت :- هذا هو عيب المحققين أنهم دقيقوا الملاحظة في كل شيء إلا في الذوق واللطف .. - وماذا يجب أن أفعل كي أكون لطيفا .. مشكلتك يا أختي أنك تريدين مني أن أعبر عن غضبي وخوفي وسروري وحزني كما أنت تعبرين .. لقد علمني عملي أن اختلاف الناس هو من يجعل بعضهم يظن أنه ذكيا حينما يرتكب أمرا ما فيظن أنه ليس ثمة ما ..فردت أورسولا بعينين جاحظتين وملامح مداعبة :- أتظن أن شارلوك هولمز كان يستكبر أن يبدي إعجابه بفستانٍ جميل لفتاة..فأشرت لها بنظرتي كي تتوقف , لكني أحسست أنها تتعمد استثارته مزاحا , فقال وهو ينظر لي :- لا عليك من كلامها .. فإني أغبطها .. إن لها القدرة أن تبدي إعجابها بجمال سمكةٍ زينة في بركة صغيرة ست مراتٍ في اليوم .. لكن ليس لها ...كنت أتحاشى النظر لأندري وهو يخاطبني لخجلي من أنه قد يبدي إعجابه بي أو بفستاني بسبب ملاحظة أورسولا لكن سكوته المفاجئ حيرني حتى نظرت له , فرأيته ينظر باستغرابٍ شديد إلى المنطقة القريبة لكتفي من معصمي , كان ينظر لها بشدةٍ وتركيز وذهول, ثم طلب مني أن أريه نفس المنطقة من المعصم الآخر ثم قال :- لا يمكن .. مستحيل أن أصدق ذلك ..- ما هو الذي لم تصدقه ؟- هل سبق لك أن سمعت بالمحامي الشهير جلبرت كورندال ؟- لا أظن ذلك ..فقالت أورسولا وهي تتذكر :- أظن أني سمعت به .. أليس هو صاحب حل قضية التبغ الشهيرة التي نشرت تفاصيلها التايمز قبل سنوات عدة ؟- بلى يا أختي .. هو بذاته ..فقلت باستغراب :- وما تلك القضية ؟قال أندري وقد زالت من ملامحه آثار النعاس :- منذ أكثر من عشر سنوات تقريبا اغتيل أحد نواب البرلمان واتّهم بذلك المعارض للحكومة مارتن كليمنري الذي كانت أكثر الأدلة تشير إلى إدانته .. وقد تابعت الصحف تفاصيل هذه الجريمة ونقلتها للرأي العام بشكلها السياسي استكمالا للصراع بين رجال الحكومة والمعارضة .. وبحكم أن المتهم كان من أشد رجال المعارضة حدّةً فلم يتطوع للدفاع عنه أيٌ من أساطين المحاماة في البلاد ..فجلس أندري وأخرج من محفظته صورة وابتسم لها قائلا :- حتى انبرى لها محاميا عصاميا من أجود ما عرفت المحاكم البريطانية .. إنه جلبرت توم كورندال الذي كان له عملا بطوليا في تلك القضية واستطاع إثبات أن السم الذي وضع له كان عن طريق لفافة تبغٍ وضعها له نادل الفندق وليس في فنجان القهوة الذي شربه أثناء اجتماعه مع بعض رجال الحكومة ..فقالت أورسولا :- وما تلك الصورة التي معك ؟ أهي له ؟- نعم .. لقد تتلمذتُ على يديه طوال ثمان سنواتٍ .. فبعد تلك القضية كنتُ لا أزال محاميا حديث العمل وقد عملتُ معه في مكتبه فترة كانت من أروع فترات عملي بالعاصمة ..- أذكر أنك قلت لنا شيئا عن عملك مع هذا الرجل يا أخي ..فقلت وقد اختلطت الأمور برأسي :- ولكن لماذا سألتني عنه ؟فانتبه لي أندري وقال بتركيز :- نعم .. العلامة التي أسفل كتفك الأيمن الشامتان المتشابكتان والشامة الكبيرة على الكتف الأيسر ..- نعم إنهما فعلا كما وصفت .. ولكن ما بهما ؟- في أواخر فترة عملي مع جلبرت كورندال وقبل أن يموت كان قد عهد لي بعض القضايا التي بقيت معلّقة عنده وأمرني بأن أخبر أصحابها في حال عودتهم بأنه لم يتمكن من حلها ..- قضايا ! أي قضايا ؟!- لقد أخبرني السيد كورندال أنه قد جاءت إليه سيدة وطلبت منه أن يساعدها في العثور على ابنتها التي فقدتها في إحدى حفلات رأس السنة وقد بدا له من حديثها أن هناك من خطفها .. وقد وصفت له شعرها الكستنائي وملابسها .. لكن أكثر ما علق بذهني من تلك الأوصاف هي الشامات على الكتفين .. وأتذكر أنه قال إن اسم تلك السيدة هو .. شيليا أو .. ربما شيريل ..لقد كانت تلك الكلمات مثل الصفعة أو الماء البارد الذي سُكب على شخص لأول مرة يشعر ويحس بملامسة أي شيءٍ لوجهه , كنت أضحك ضحكةً غبية لم تمكنني من الكلام , لكني تمالكت نفسي وأنا أسأله :- هل أنت متأكد مما تقول ؟ أرجوك تذكر يا أندري !- بالطبع .. فلديّ الكثير من المستندات التي تركها السيد كورندال قبل وفاته بحكم أنه كان وحيدا ولم يكن له أسرة ..- وهل تركت تلك السيدة أي شيء يدل على مكانها أو تفاصيل عنها ؟- حقيقة لستُ متأكدا بالضبط فلم أفتح تلك المستندات لأنه لم تأت حاجةٌ لذلك – ثم ابتسم لي بلطف قائلا :- ولكن بإمكاننا أن نفعل ذلك طبعا ..كدتُ أن أطلب منه ذلك فورا من فرط سعادتي , لكني خجلتُ منه بحكم أن الوقت متأخرٌ ومكتبه ليس بالقرب من هنا , لكنّ أورسولا قالت سؤالا وكانت حذرة كي لا تهدم فرحتي :- هل يمكن أن يتم العثور على تلك السيدة بعد كل تلك السنين ؟فقال أندري بثقة :- قد نعثر على أقاربٍ لها أو أصدقاء أو مكان عملٍ لها أو مكانٍ قد سكنت فيه .. وكل تلك أدلة غير مباشرة يمكن أن تقودنا لشيء مع الصبر والتحمل طبعا ..فابتسمتْ أورسولا لي وهي تحتضن كتفي , فدمعت عيناي بلا شعور .*****استيقظت في صباح اليوم التالي في قمة النشاط والحيوية بعد ليلة حافلةٍ بالكثير من التفاؤل والخيالات الجميلة , فتناولت إفطاري في زهوٍ وسرور , ثم انطلقتُ إلى محطة القطار في الحادية عشرة والنصف حيث وجدت أندري أنغلير بانتظاري هناك وكان زيه رسميا مع معطفٍ غامق كان يحمله بيده , تحرك القطار بنا بعد أن وضعنا حقيبتينا في آخر العربة بعد ذلك بدقائق متوجهين إلى العاصمة .وكنت طوال الرحلة أنظر إلى النافذة بتفاؤلٍ ونشوةٍ , لكني كنتُ ألحظ القلق والخجل من أندري الذي يبدو أنه لم يشأ أن أكون فرحةً بهذا القدر حتى لا تكون خيبتي عظيمة فيما لو لم نستطع أن نعثر على شيءٍ ذي أهمية , ثم بدأ يفكر بعمق حتى انطبعت ملامحه على وجهي متأثرا به , لكني لم أكن أخشى على قلبي من خيبة الأمل بقدر ما خشيت عليه من شدة الفرح فيما لو رأيت أمي واقفةً أمامي , فلم أعتد في كل حياتي على هذا الكم والنوع من الفرح مطلقا !وصلنا إلى لندن , لقد كانت تلك هي المرة الأولى التي تطأ فيها قدمي تلك العاصمة أو مدينة الضباب كما سمعت عنها , لقد كانت الشوارع مثيرةً للانتباه والمباني متنوعة جدا , فبدا لي كما لو أن العالم اختصر في هذه المدينة , فلا يوجد أي رابطٍ بين الناس وأزيائهم وطباعهم وأعراقهم , لقد كانت مدينة شديدة التنوع والحياة !أخذني أندري إلى شارع بوند ستريت المليء بمحلات الماركات العالمية بصورٍ ذات أحجامٍ كبيرة حتى ظننتُ أننا نتجول بإحدى مجلات الموضة , لكنا توقفنا أخيرا عند أحد المطاعم الفاخرة وجلسنا عند طاولةٍ قريبة من باب المطعم , وما هي إلا لحظات حتى دنا منا نادل أشقر الشعر متوسط الطول ضاحك الثغر وقال بقمة الظرف :- أهلا بكما في مطعمنا .. هل اخترتما طبقا معينا أم تريدان مني أن أعطيكما فكرة عن أطباقنا الشهية ؟وبعد أن أومأنا له برأسينا تحية له نظر لي أندري وقال :- ماذا ستأكلين ؟- لا بأس سمك بالبطاطس ..- أوه .. حقا إنه نفس الطبق الذي كنتُ سأطلبه ..- لقد سمعت عن شهرة هذا الطبق في لندن .. وأذكر أني ذقته في صغري لكني لا أتذكر طعمه الآن ..ضحك أندري ثم سعل سعلة خفيفة وقال :- أما أنا فطوال عملي في العاصمة كان الطبق الرسمي .. فلا يكاد يمضي أسبوعا إلا وأكون قد أكلته مرتين على الأقل ..فانتهز النادل هذه الفرصة وتدخل بابتسامةٍ مجاملة قائلا :- لكنك بالتأكيد ستجد طعمه ألذ مما جربت .. فلدى مطعمنا خلطةً من التوابل الهندية الحارة .. بالإضافة لسلطة الروبيان الشهية ..سجل طلباتنا ثم انصرف بأناقة وخفة , وبعد صمت ساد المكان أخذت أتلفّت ولاحظت أن المكان شبه فارغ من الزبائن , ثم سألت أندري :- هل مكتبك قريبٌ من هذا الشارع ؟- قليلا .. لكن يجب أن نجد فندقا أولا للسكن حتى نرتاح قليلا ونضع ما معنا من حقائب ثم نبدأ غدا بالعمل ..- كأنك قلت نجد .. ألا يوجد لك مسكنٌ تعيش به ؟- لقد سكنت في حي هونزلو في بداية عملي في العاصمة وكنت أسكن مع مجموعةٍ الأصدقاء حيث كان منهم مهندسان وممرض .. لكن ظروف عملي أجبرتني على المغادرة إلى مانشستر .. لكني عدت مرة أخرى قبل أربع سنوات إلى لندن وسكنت في هوكستون الهادئة ثم عدت هذه المرة إلى العمل في مدينتي الأصلية – ثم غمز لي قائلا :- حيث أصبحت في مارجيت من أشهر رجال التحري إن لم أكن أهمهم ..وما هي إلا دقائق حتى وصل الطعام وكنتُ جائعة جدا وكذلك أندري حيث انتهينا سريعا من تنظيف طبقينا رغم ما فيه من توابل حارة , فلم أكن ممن يحبون المأكولات الحارة , وسرعان ما استدعينا النادل ودفعنا ثمن الطعام ثم ترك أندري عشرة شلنات إضافية على الحساب لتتسع ابتسامة النادل أثناء توديعنا .كان الفندق الذي قررنا السكنى فيه يبعد بميل ونصف تقريبا عن المطعم كان تصميمه العمراني قديما , لكن يبدو أنه تم ترميم جدرانه وأبوابه بطراز جميل , فلما اقتربنا منه وجدنا الكثير من العائلات التي يبدو أنها من خارج البلاد وكانت أمتعتهم كثيرة جدا ومنتشرة في فناء الاستقبال فاضطررنا للجلوس على بعض الكراسي الموضوعة ريثما يتم إنهاء حجوزات تلك العوائل , وأثناء ذلك قال أندري لي :- سيكون حجزنا مؤقت .. لكننا سنحجز ثلاثة أيام على الأقل لكل غرفة ..- هل تتوقع أن يطول بقاؤنا هنا ؟- من يدري ؟ ربما وجدنا ما يدل على أن والدتك هنا في لندن !فقلت بابتسامة نشوة :- هنا ؟ هل تعتقد ذلك حقا يا أندري ؟- ولمَ لا ؟ فقد تكون السيدة من سكان العاصمة !- لكني وجدتُ في رامسجيت !- حتى لو كان ذلك .. فوالدتك عندما أرادت مساعدة العبقري كورندال لاشك أنها تعلم أنه يقيم ها هنا !- ألم يكن السيد كورندال يستقبل القضايا من خارج العاصمة ؟- بلى .. بل وأكثر قضاياه كانت من المدن الساحلية والأرياف .. لكن بعض الناس يعتقد ذلك .. وعموما يجب أن لا نستبق الأحداث ..وعندما هززت رأسي موافقة له كانت إحدى موظفات الفندق الحسناوات تنادينا بعد أن فرغت الساحة من الزوار فنهضنا بتثاقل وأعطينا موظف الاستقبال أوراقنا الثبوتية ثم حجز لنا غرفتين متجاورتين في الطابق الثالث فذهبنا لها بعجل , ولما دخلتُ غرفتي شعرتُ بدوارٍ بسيط لشدة الإجهاد وقلة النوم فقد كان يوما شاقا , فلم يكن لدي بُد من تناول بعض الماء البارد ثم تبديل ملابسي والخلود في نوم عميق .*****كان المساء ساحرا في لندن , فعندما أطللت من النافذة وجدت أن شارعنا قد تزين بالأضواء التي جعلت للنجوم في السماء طرازا جماليا مذهلا , وقد أضفى الضباب المنتشر بسبب بعض البرودة في الطقس مشهدا رائعا للحي , فنزلت لبهو الفندق لأتمشى قليلا وأستمتع بهذه الأجواء , وما هي إلا دقائق حتى رأيت أندري قادما إليّ من خارج الفندق , وكان باديا عليه بعض الشرود مع استغراقه في التفكير, فقلت له :- إنها أجواءٌ جميلة .. لطالما سمعت عنها ..- فعلا هي كذلك .. والناس هنا يملؤون الطرقات مجيئا وذهابا في كل يوم ..ولما أحسست أنه يجاريني في الحديث بدون اهتمام قلت له بتركيز :- ما بك يا أندري ؟ هل من خطب ؟- لا .. ولكن حدث ماكنت أخشاه ؟- ماذا حدث ؟- لا تقلقي يا زلاتيا .. فقط سنتأخر قليلا لأن مفتاح المكتب ليس موجودا وأغلب الظن أنه مع أحد أصدقائي الذين كانوا يعملون معي فيه قبل سنوات وكنا نضعه في مكان محدد .. وأغلب الظن أنه نسي أن يتركه .. لكني هاتفته قبل ساعة وقال إنه ليس في العاصمة لكنه سيرسله غدا أو بعد غد إلى الفندق ..- لا بأس .. سنبقى هنا !وفي صباح اليوم التالي قمت بكثيرٍ من النشاط والحيوية وتناولت إفطاري على عجل بعد أن أعددت نفسي للخروج مع أندري , فانطلقنا بسيارة أجرة حتى توقفنا عند باب المكتب الذي بدا مهجورا رغم أن الحي كان نشط الحركة من زبائن المحلات والسيارات المتنوعة , ولما دخلنا لم يكن أثاث المكتب القديم أقل نظافة من أسواره , كان المكتب مكون من غرفتين بينهما بهو خاص بالانتظار , فقمنا بتنظيف أريكة سوداء كانت الأقل اتساخا في الغرفة الرئيسية لنستطيع أن نجلس عليها , وأخرج أندري من خزنة المستندات ملفات كثيرة وكانت الحيرة قد ملأت عينيه وهو يقلبها أمامي , وأنا أراقب ردود فعله تارة وأختلس النظر للملفات تارة أخرى , حتى برقت في عينيه نظرة النصر أتبعها بابتسامة حملتني على سؤاله :- هل وجدت شيئا ؟لكنه لم يردّ على سؤالي بشكلٍ مباشر , بل قال :- ها هي تلك الرسالة نعم .. أنا متأكدٌ من ذلك ..ثم فتحها وقرأ فيها :العزيز جلبرت كورندال .. أبعث إليك تحيتي الخالصة .. اسمح لي بدايةً أن أبدي إعجابي بك في قضية كليمنري فقد كنت رائعا وموهوبا بشكلٍ لافت .. ولا أخفيك القول أن الجميع ما كانوا يتوقعون تلك النهاية المدهشة .. لقد كنت مثالا عبقريا لرجال التحري في البلاد .. وذلك ما دفعني للاستعانة بك في مشكلتي بعد أن أغلقت كل الأبواب في وجهي .. فقبل ستة شهور كنت في مدينة دوفر في إحدى حفلات رأس السنة التي يقيمها مجلس المدينة بدعوةٍ من شقيق زوجي مايكل آرمستهاين .. لكني أرتبت من بعض المدعوين في الحفل فقد كانت تبدو عليهم ملامح الخبث والمكر .. وقد أحسستُ أنهم يراقبونني .. وبعد إغلاق الأنوار احتفالا بقدوم السنة الجديدة وإشعالها مرة أخرى لم أرهم في الحفل .. وعندما قررت مغادرة الحفل لم أجد ابنتي زلاتيا ذات الأربع سنوات ونيف من الشهور .. وقد فكرت أن أزورك الشهر الماضي لكني أحسست أنهم لازالوا يراقبونني وبأنهم حتما سيعلمون بطلبي مساعدتك .. فقررت أن أبعث إليك رسالتي بسرية لتعمل بصمتٍ وحرية .. وقد أرفقتُ إليك مع رسالتي صورةً لابنتي بالإضافة إلى بطاقةٍ فيها عنوان منزل زوجي الدكتور توماس آرمستهاين في ويلز وعنوان المقر الذي تم فيه الاحتفال .. لقد لجأت لك بعد العديد من المحاضر والشكاوى التي سجلتها لدى مراكز الشرطة ولكنها فشلت جميعا .. أرجوك .. أرجوك .. لا تخيب رجائي .. التوقيع :شيريل انطوانيست كررتُ الاسم همسا لا إراديا : شيريل .. إنه اسم أمي , لستُ مصدّقة بأني قد ألتقي بأمي في يومٍ ما .. وأبي لقد قالت أمي إنه طبيب في ويلز .. لا شك أنها كانت عائلةً راقية ومحبوبة , وأثناء ذلك رأيت أندري وهو يخرج ظرفا كان مرفقا بالرسالة يدل على أن ما بداخله صور , لقد كانت صورة لامرأتين تجلسان جنبا إلى جنب وتحملان بينهما طفلة صغيرة بمرح وهي أنا بلا شك , كانت المرأة في يمين الصورة ترتدي سترةً فضية وتنورةً سوداء وكانت عيناها تبعثان على الهدوء وابتسامتها مميزة وكانت ترتدي قبعةً سوداء لها إطار فضي , لقد كانت ملابسها أنيقة جدا , أما الأخرى فقد كانت ترتدي فستانا سماويا وكانت إكسسواراتها كثيرة وكانت عيناها صغيرتان وملامحها تدل على أنها كثيرة المرح والطرفة .ولكن .. أيهما أمي ؟ كان ذلك هو السؤال الذي ظل يغالب بحثي في تفاصيل ملامح المرأتين , هل أمي تلك التي يبدو لون شعرها كستنائيا وقريبا من شعري الذي بدا لونه غير واضح لانه مبعثر وقليل ؟ أم تلك التي يبدو أنها كانت تداعب أذني من خلف رأسي بمرح وسعادة ؟صمت أندري تقديرا منه للحظاتٍ كنت أعيشها مع تلك الصورة , فقد لمعت عيني بدمعة سقطت وأنا أنظر بشغفٍ ولهفة , ثم بادرني بقوله :- يبدو أن والدتك محبةً للصور والتصوير .. هاهنا توجد صورٌ أخرى لك بأكثر من مكان وبأبعادٍ أقرب .. انظري !فأعطاني صورا عدة للمرأتين بعضها لهما معي وبعضها لإحداهما وهي تحملني وبعضها لإحداهما مع سيدةً عجوز لم تكن ملامحها واضحة عندي ولكن يبدو أنها ناهزت السبعين , فعرفتُ سبب قول أندري أن أمي كانت محبة للصور , لكن إحدى الصور شلّت تفكيري وجعلت فمي شاغرا مفتوحا من الدهشة حتى لم أستطع أن أنطق بكلمة , لقد كانت صورةً للمرأة ذات الفستان السماوي , ولكنها في تلك الصورة لم تكن ترتدي الفستان , بل زي الخريجين وكانت تقف بجانب شرفة غرفة وبجانبها صورةً حائطية لأربعة دلافين بجوارها رجلٌ نحيف قصير القامة شعره رماديا مجعدا وبشرته بيضاء يشوبها بعض الاحمرار وعيناه واسعتان ونظرته حادة .أصابني الدوار للحظة وأنا أنظر لتلك الصورة بكل تفاصيلها , حتى أن عيناي أصابهما الخدر من صعوبة التفكير , فأحسست أن عيني عدسةً قد التقطت هذه الصورة من قبل , كان إحساسي مشابها لمن يشعر أن ثمة موقفا ما قد مر به مشابها لموقفٍ حالي بل ويشترك معه في كثير من التفاصيل بشكل غريب , وبينما أنا أمر بعقلي على كثيرٍ من الذكريات التي مرّت بي صرخت من غير قصد :- لابد أنه هو .. نعم .. بلا شك ..فزع أندري من هذه الطريقة الهستيرية التي أتكلم بها وأحس أني أتذكر بصعوبة بالغة فرد عليّ متفاعلا :- أتعرفين أحدا في الصورة ؟- نعم .. لقد كان لحام القرية في رامسجيت .. إنه العم آرثر !



 

رد مع اقتباس
قديم 2016-08-06, 03:22 AM   #34


الصورة الرمزية معزوفة قلم
معزوفة قلم متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
النقاط: 183900
 رقم العضوية : 18097
 تاريخ التسجيل :  Jan 2014
 أخر زيارة : اليوم (09:49 PM)
 المشاركات : 81,500 [ + ]
 التقييم :  2147483647
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
 مزاجي
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
سبحان الله وبحمده
عدد خلقه
ورضا نفسه
وزنة عرشه
ومداد كلماته
 اوسمتي
وسام الالفية الثمانين  وسام اسياد الحرف  وسام افضل شخصية  وسام همس الهدايا 
لوني المفضل : Darkolivegreen

افتراضي رد: رواية : زلاتيا !



لي عوده تليق بعد قرآءتها على رويه

اعشق الإنغماس بتفاصيل الروايات


سأكون متشوقه |~



 

رد مع اقتباس
قديم 2016-08-10, 08:14 PM   #35


الصورة الرمزية مرآم قلب
مرآم قلب غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
النقاط: 246850
 رقم العضوية : 19211
 تاريخ التسجيل :  Dec 2014
 العمر : 31
 أخر زيارة : يوم أمس (03:46 AM)
 المشاركات : 18,378 [ + ]
 التقييم :  2147483647
 الدولهـ
Kuwait
 الجنس ~
Female
 مزاجي
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
سبحان الله وبحمده
عدد خلقه
ورضا نفسه
وزنة عرشه
ومداد كلماته
 اوسمتي
وسام الالفية السادسة عشر  النقاء  وسام افضل شخصية  وسام افضل شخصية 
لوني المفضل : Blue

افتراضي رد: رواية : زلاتيا !











بدآية مشوقة للمزيد ،




 

رد مع اقتباس
قديم 2016-08-20, 07:38 AM   #36


الصورة الرمزية مآرش
مآرش غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
النقاط: 14400
 رقم العضوية : 20870
 تاريخ التسجيل :  Aug 2016
 أخر زيارة : اليوم (04:20 PM)
 المشاركات : 4,905 [ + ]
 التقييم :  2147483647
 الجنس ~
Female
 مزاجي
 SMS ~
إنك المكسب الذي أضعهُ في عين الحياة وأثبتُ انتصاري.

 اوسمتي
وسام الالفية الثالثة  وسام اسياد الحرف  وسام همس الهدايا  ولاء وانتماءء 
لوني المفضل : White

افتراضي رد: رواية : زلاتيا !



وآه وآه أشعر أني في ذهول كبير
كأنني اقرأ رواية في كتاب بين جموع الناس ولا أسمع إلا صوت أفكاري ؛
هذه الرواية بأحداثها وبساطة ألفاظها ومرونة فكرتها أوقعتني في شغفها .!
لقد خطفت أنفاسي يا خاطف
لم أكد انتهي من ملابسات الجريمة وشكوكي حتى كان القاتل هو المقتول بطريقة غير متوقعة
وما أن فرحت ببراءة زلاتيا حتى اصطدمت بخبر عائلتها
كيف تنسج كل هذا بدون أن نقفز سطراً أو نتجاوز حدثاً محشواً ؟ كيف .!
بقي السؤال ؛
إذا كان آرثر جدها فكيف لم يعرف حفيدته ؟ والشامة في كتفيها .!
في بادئ الأجزاء تتحدث عنه وعن حنيته وشوقه لكني لا أتذكر اذا كان قد تحدث عن ابنته ..


ما زالت عيناي تبرق من دهشت نصك
لله در حرفك.



 
مواضيع : مآرش


التعديل الأخير تم بواسطة مآرش ; 2016-08-20 الساعة 07:39 AM

رد مع اقتباس
قديم 2016-08-21, 09:45 PM   #37
سرٌ معقود ..


الصورة الرمزية كتف ثالثه
كتف ثالثه غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
النقاط: 23200
 رقم العضوية : 20869
 تاريخ التسجيل :  Aug 2016
 أخر زيارة : اليوم (08:33 PM)
 المشاركات : 6,008 [ + ]
 التقييم :  2147483647
 مزاجي
 اوسمتي
وسام الالفية الخامسة  وسام اسياد الحرف  فيالق نور../  وسام همس الهدايا 
لوني المفضل : Cadetblue

افتراضي رد: رواية : زلاتيا !



منذ بداية عمري القرائي وأنا لا أتصالح مع الردود التي قد تفصل خط الاسترسال للقارئ
لكن في هذه وجدتني مجبرة لأكون هنا وأقول بصوت عالٍ جداً

ياقلمه الكليم أخبره بأن لك مداد مذهل
رائعة وجداً

لاتنسى هناك من ينتظر



ثالثة لاتميل...



 
مواضيع : كتف ثالثه



رد مع اقتباس
قديم 2016-08-27, 10:13 PM   #38


الصورة الرمزية خاطف الغلا
خاطف الغلا غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
النقاط: 3150
 رقم العضوية : 17234
 تاريخ التسجيل :  Jun 2013
 أخر زيارة : 2017-02-12 (09:43 PM)
 المشاركات : 3,902 [ + ]
 التقييم :  389503190
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 مزاجي
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
سبحان الله وبحمده
عدد خلقه
ورضا نفسه
وزنة عرشه
ومداد كلماته
لوني المفضل : Brown

افتراضي رد: رواية : زلاتيا !



اقتباس:



المشاركة الأصلية كتبت بواسطة معزوفة قلم
لي عوده تليق بعد قرآءتها على رويه

اعشق الإنغماس بتفاصيل الروايات


سأكون متشوقه |~



اشكر لك زيارتك الجميلة ..
وحياك الباري في أي وقت..


احترامي



 

رد مع اقتباس
قديم 2016-08-27, 10:16 PM   #39


الصورة الرمزية خاطف الغلا
خاطف الغلا غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
النقاط: 3150
 رقم العضوية : 17234
 تاريخ التسجيل :  Jun 2013
 أخر زيارة : 2017-02-12 (09:43 PM)
 المشاركات : 3,902 [ + ]
 التقييم :  389503190
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 مزاجي
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
سبحان الله وبحمده
عدد خلقه
ورضا نفسه
وزنة عرشه
ومداد كلماته
لوني المفضل : Brown

افتراضي رد: رواية : زلاتيا !



اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مرآم قلب








بدآية مشوقة للمزيد ،





تحيتي للمرور ..



 

رد مع اقتباس
قديم 2016-08-27, 10:25 PM   #40


الصورة الرمزية خاطف الغلا
خاطف الغلا غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
النقاط: 3150
 رقم العضوية : 17234
 تاريخ التسجيل :  Jun 2013
 أخر زيارة : 2017-02-12 (09:43 PM)
 المشاركات : 3,902 [ + ]
 التقييم :  389503190
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 مزاجي
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
سبحان الله وبحمده
عدد خلقه
ورضا نفسه
وزنة عرشه
ومداد كلماته
لوني المفضل : Brown

افتراضي رد: رواية : زلاتيا !



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مآرش
وآه وآه أشعر أني في ذهول كبير
كأنني اقرأ رواية في كتاب بين جموع الناس ولا أسمع إلا صوت أفكاري ؛
هذه الرواية بأحداثها وبساطة ألفاظها ومرونة فكرتها أوقعتني في شغفها .!
لقد خطفت أنفاسي يا خاطف
لم أكد انتهي من ملابسات الجريمة وشكوكي حتى كان القاتل هو المقتول بطريقة غير متوقعة
وما أن فرحت ببراءة زلاتيا حتى اصطدمت بخبر عائلتها
كيف تنسج كل هذا بدون أن نقفز سطراً أو نتجاوز حدثاً محشواً ؟ كيف .!
بقي السؤال ؛
إذا كان آرثر جدها فكيف لم يعرف حفيدته ؟ والشامة في كتفيها .!
في بادئ الأجزاء تتحدث عنه وعن حنيته وشوقه لكني لا أتذكر اذا كان قد تحدث عن ابنته ..


ما زالت عيناي تبرق من دهشت نصك
لله در حرفك.



بل حري بي أن أتحسس ترانيم العطر المنتشرة من بين حروفك الراقية ..


فحياك المولى وبياك ولا عدمت صفحتي حضورا كهذا ..


أما بخصوص سؤالك عن العم آرثر فليس بالضرورة أن تكون قرابته لها كجد ..
لكني أتمنى أن يكون الجزء القادم الذي سأضعه وافيا وممتعا ورائقا لذوائقكم..


احترامي المغلف بالعرفان..



 

رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
! , : , رواية , زلاتيا


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فكرة :رواية ! خاطف الغلا كنف القصص والروايات و ق ق ج 8 2016-09-07 06:43 PM
لصمتي رواية سعود العتيبي روعة ضبائر العطاء تنامت بودقكم للهطول الأول 1 2015-04-27 06:05 PM
رواية ..!! صاحب سمو روعة صرير قلم 11 2013-12-04 02:47 PM
رواية غرام وسط الكلام رواية سعودية ،رومنسية،خيالية شهد نايف المكتبة وتعليم اللغات 3 2013-10-18 03:30 AM
رواية ..!! صاحب سمو روعة ضبائر العطاء تنامت بودقكم للهطول الأول 1 2013-09-13 01:20 AM


الساعة الآن 10:19 PM

RSS | RSS2 | XML | MAP | HTML


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
هذا الموقع يستخدم منتجات Weblanca.com
مجتمع ريلاكس
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2011-2012
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع الحقوق محفوظه لمنتديات روعة احساس

Security team

SEO 2.0 BY: ! Dreams.Com.Sa ! © 2010
تطوير وارشفة الاحلام ديزاين
مجموعة الاحلام ديزاين