العودة   منتديات روعة احساس > روعـ سياج النون ومايسطرون ــة > كنف القصص والروايات و ق ق ج

 

كنف القصص والروايات و ق ق ج يضم الروايات و القصص بأنواعها .. ممنوع المنقول

الإهداءات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2016-07-26, 10:35 AM   #11


الصورة الرمزية المطر
المطر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
النقاط: 20750
 رقم العضوية : 17183
 تاريخ التسجيل :  May 2013
 أخر زيارة : 2016-07-30 (02:30 PM)
 المشاركات : 34,942 [ + ]
 التقييم :  2147483647
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
 مزاجي
 SMS ~
حنّية القَدَرْ ، يَا الله
 اوسمتي
المركز 2  وسام الألفية الثلاثه وثلاثين  وسام نبراس مراقب قسم  وسام ضوء كاتب 
لوني المفضل : Gray

افتراضي رد: رواية : زلاتيا !



سرد ممتع
عشت تفاصيله
أتألم كثير لمن يسترق طفولتهم

:

لروحك الياسمين



 

رد مع اقتباس
قديم 2016-07-27, 03:19 AM   #12


الصورة الرمزية خاطف الغلا
خاطف الغلا غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
النقاط: 3150
 رقم العضوية : 17234
 تاريخ التسجيل :  Jun 2013
 أخر زيارة : 2017-01-06 (08:31 PM)
 المشاركات : 2,902 [ + ]
 التقييم :  389493190
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 مزاجي
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
سبحان الله وبحمده
عدد خلقه
ورضا نفسه
وزنة عرشه
ومداد كلماته
لوني المفضل : Brown

افتراضي رد: رواية : زلاتيا !



أشكركم جميعا على التفاعل الرائع ويسعدني أن أقدم لكم الجزء الثاني مع حرصي على آرائكم وتعليقاتكم وتوقعاتكم لما سيجري ..



 

رد مع اقتباس
قديم 2016-07-27, 03:19 AM   #13


الصورة الرمزية خاطف الغلا
خاطف الغلا غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
النقاط: 3150
 رقم العضوية : 17234
 تاريخ التسجيل :  Jun 2013
 أخر زيارة : 2017-01-06 (08:31 PM)
 المشاركات : 2,902 [ + ]
 التقييم :  389493190
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 مزاجي
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
سبحان الله وبحمده
عدد خلقه
ورضا نفسه
وزنة عرشه
ومداد كلماته
لوني المفضل : Brown

افتراضي رد: رواية : زلاتيا !



الجزء الثاني : لقد اثار فعلي ذلك الرجل الذي تقدم بسيارته حتى توقف عندي فنزل منها وقال لي مستغربا :(لماذا تبكين يا صغيرتي ؟ ألم يفتح لك أحد ؟ )نظرت إليه بخجلٍ رغم استمراري بالبكاء , لكنه صمت لحظة وهو يتلفت يمنةً ويسرة ثم قال لي :(هل أنتِ متأكدة أن هذا هو بيتكم ؟)لم أدري ماذا أقول له أو بمَ أرد عليه , وكيف أفهمه ما حصل لي ! .......وقف عندي برهةً يفكر وهو يحاول تهدئتي ثم طلب مني أن أركب معه , فتوجه إلى الجهة المقابلة من الشارع حتى توقف عند بيت العم آرثر وهو لحام الحي ......نزل الأب من السيارة بهدوء ثم طرق الباب عدة مرات , فخرج له العم آرثر ببطء كعادته , وكان قصير القامة بدينا أبيض البشرة له شاربٌ أبيض كثيف وصلعٌ يتوسط هامته العريضة اللامعة , وكان يرتدي كعادته قميصا أخضر وبنطالا به حمالتان سوداوتان .........تحدثا معا بكلامٍ لم أسمعه لأني لم أنزل من السيارة قط , ويبدو أن سياق الحديث كان يخصني , فقد أشار إليّ والد راين أثناء حديثه فلمحني العم آرثر وتعرف علي .......لم يكن لديّ شخصٌ أحبه وأثق به في حينا سوى العم آرثر , فلطالما كان يدافع عني ويأويني حينما كانت سيدتي تطردني , بل وكثيرا ما كان يطعمني بدون أن أدفع له أي نقود , وقد قال لي أني أشبه زوجته التي ماتت منذ أربع سنين حيث أراني صورتها وصور أبناءه الثلاثة الذين يعملون في العاصمة لندن , وكثيرا ما كان يبوح لي باشتياقه لهم , فكم هو طيب وحنون !عاد والد راين للسيارة مع تلويحة العم آرثر لي بيده الضخمة , وكأنه يودعني , فلم أفهم مقصده حيث بدأت السيارة تتحرك ........سار بنا والد راين إلى خارج الحي ويبدو أننا خرجنا من مدينة رامسجيت , حيث رأيت شوارعا وبيوتا أراها للمرة الأولى وكانت ألوانها جذابة ! .......أثناء وقوفنا عند إحدى إشارات المرور كنت أراقب يد والد راين وهي تمسح على شعر ابنه وتربّت على كتفيه وتداعب خده وأذنه , ولا أدري لماذا استحضرت تلك الصورة التي فارقتها في المأوى , وبدوت أتفاعل مع حركة اليد وكأنها تلامس خدي وأذني وشعري ........وأثناء تلك المداعبة وقعت عين الأب علي , فظنّ أني خائفة منه أو مذعورة من أخذي معه , فبادرني بابتسامة ٍ وقال :(لا تخافي يا صغيرتي .. إنك لن تعودي لتلك المرأة .. ) فاستغللت توجهه بالحديث إلي حيث سألته بصوت محبط :(إلى أين سندهب ؟ )فأجاب :( ستذهبين إلى مكانٍ مليءٍ بالأطفال .. لتأكلون وتلعبون وتدرسون .. ألا تحبين ذلك ؟ ) فأومأت رأسي بالموافقة مع كثير من الارتياب والتردد والتفكير ! .....توقفت السيارة عند مبنىً كبير يشبه مدرسة حينا لكن ألوان جدرانه من الخارج كانت زرقاء ولون البوابة الكبيرة كان أسودا , ثم نزل الأب وفتح الباب المواجه لراين حين احتضن صدره وأنزله بهدوء .وبالرغم من أنني أستطيع النزول من السيارة إلا أنني لم أفعل ذلك عامدةً لينزلني الأب بذات طريقته الحنونة كما فعل لابنه , ولا أدري لماذا أصابتني تلك الغيرة المفاجئة ..! ....دخلنا إلى ساحةٍ كبيرة فيها مسطحاتٌ خضراء وكراسي مجتمعة بألوان شتى , وبعض الأرجوحات الصغيرة وثمة باب لغرفة لم أستطع أن أعرف ما بداخلها ...........دخلنا إلى داخل المبنى عبر ممرٍ طويل وكان الأب يمسك يدي بإحدى يديه ويمسك يد راين بالأخرى , وكان في الممر غرفٌ كثيرة مررنا بأبوابها وكان كل من نمر به لا يأبه لمرورنا فقد كان الجميع منهمكٌ بعمله , حتى توقّف بي عند إحدى الغرف التي كان بها أريكة حمراء كبيرة وبعض الطاولات الصغيرة ورفٌ عليه أوراق مبعثرة , فأجلسنا على الأريكة وجلس بجانبنا ........وما هي إلا لحظات حتى دخلت علينا سيدة طويلة ونحيلة جدا شعرها أسود وقد جعلته ملفوفا خلف رأسها الطويل , وكانت ترتدي فستانا بنفسجيا فضفاضا وطويلا جعل من خطواتها البطيئة أكثر رسمية .......كان يبدو على ملامحها الصرامة والجلد وقوة الشخصية , رغم أنها تستعين بحديثها بابتسامةٍ مائلة لا تفرق بين خبثها وبين مزاحها , فخطرت لي نظرات سيدتي المخيفة في المأوى وكلماتها التي لا تزال ترعبني بين حينٍ وآخر ......اقتربت السيدة بوقارها نحونا , ولكن ما إن وقع بصرها على الرجل الذي جاء بنا حتى ابتسمتْ ابتسامة المتفاجئة وقالت وهي تصافحه :(السيد كولثر بريس ؟.. أنا سعيدةٌ برؤيتك .. ) فأجابها بهيئته الأنيقة بصوتٍ معتدل وواضح قائلا :(اهلا بكِ سيدة إيديث ترومسون .. ) (لا أصدق أنك تركت العمل في مانشستر الساحرة وجئت إلينا في مارجيت في شهور الخريف المملة .. ) فرد : (في الواقع لا يا سيدتي .. وإنما جئت بعض الوقت للنقاهة مع أسرتي إلى حيث يقطن أخي اللورد ستيف .. ) فقالت : (وما هي آخر صفقاتك الناجحة ؟ ) ثم ابتسمتْ مازحة وقالت : ( ألا تزال عند وعدك بتكفلك بهدية زواجي ؟ )قلتُ في نفسي : لم أشاهد امرأةً أربعينية قط تتكلم عن مشاريع الزواج ولو مزاحا! .....أطرق كولثر يفكر قليلا وقد بدى على وجهه بعض الفتور ثم انتبه لها قائلا:(بكل سرورٍ يا سيدتي .. ) فأحسّتْ أن ثمة ما يريد قوله , فأخفضت حاجبيها الدقيقين قليلا وهي تنظر إليه بتركيز محاولةً أن تفهم ما به وكأنها طفلٌ يتهجى كلمةً لأول مرة , ثم قالت بحياء :( هل يمكنني مساعدتك يا سيد بريس ؟ )فقال لها وهو يهمس :(أريد منك أن تساعديني بوساطتك لدى السيدة كليرا غاول لتقبل في ملجئها هذه الفتاة) ـ وأشار إليّ بيده ـ ثم قال وهو يخرج سيجارة ويشعلها :(لطالما عرفتُ أن السيدة غاول انضباطية ونظامية كما كان والدها الكولن لامب غاول) ـ ثم أغمض عينيه وهو يدخن ـ وقال :(لقد حدثني أخي عنه كثيرا وعن نظاميته التي كان يفرضها في أتفه شؤون الحياة لعائلته .. ولقد خشيت أن تتضايق السيدة كليرا من وجودي وتعتبره نوعا من الضغط عليها لتلبي طلبي .. فهؤلاء الأرستقراطيون لا يفكرون إلا هكذا .. وإن والوقت متأخر كما ترين وأتمنى أن تبيت هذه الطفلة بأمان .. )انفرجت أسارير إيديث واعتدلت وهي تضم يديها قائلة :(لا تقلق يا سيدي .. فلن تحتاج إلى وساطتي في ذلك ) ـ وأخرجت من جيبها منديلا وأخذت تمرره على وجنتيها بلا سبب ـ وأكملت :(هذه السنة لم يفد إلينا كثيرٌ من الأطفال ولدينا عددٌ وافر من الأسرّة .. فمنذ إغلاق ذلك المتنزه بعد حادث الاحتراق المشؤوم .. قررت البلدية أن مالك المنتزه مذنبٌ بتقصيره في إصلاحات الكهرباء والسلامة .. فتم تغريمه بمبلغٍ ثلاثون ألف جنيه أن كانت ذاكرتي سليمة .. ولم نعد نرى الكثير من المتسولين في بلدتنا ـ وضحكت ضحكة مستفزة وهي تقول :( حتى أني اقترحت على بعض زملائي هنا أن نحول الملجأ إلى .. ) .....أسكتت إيديث ضحكتها عندما سمعنا صوتا غليظا من خارج الغرفة تبعه دخول صاحب الصوت الذي كان رجلا طويلا وممتلئ الجسم شعره مائلٌ للاحمرار له شارب كثيف ولحيةٌ قصيرة ويلبس الأسود , حيث سألها بغموض :(هل أجد السيدة غاول في مكتبها ؟ )فقالت بارتباك وقلق :( أجل .. هي هناك .. ) فنظر لها نظرة سريعة وغريبة ثم خرج !ساد الصمت قليلا , لكن السيدة حاولت قطعه بنظرة مداعبة لراين ثم باردت السيد كولثر قائلة :(هل هذا هو ابنك راين؟؟ )فقال بفخر :( أجل هو يا سيدتي .. )فقالت وهي تنحني وتلمس شعره :( أتدري ؟ إنه لا يشبهك كثيرا .. لا بد أنه قد أخذ معظم ملامحه من والدته .. أشعر بأن أهل الريف متطرفون فلو كان بإمكانهم لأورثوا أبناءهم جميع جيناتهم .. )فقال كولثر وهو ينظر للأعلى مداعبا سيجارته :( لا يهم أن يشبهني .. ولكنه حتما سيقال عنه أنه نجل عائلة بريس الناجح كأبيه .. ) ......وللمرة الأولى أشاهد زهوا في السيد كولثر غير مألوفٍ لدي , وكذلك بالنسبة للسيدة إيديث فقد ظلت تثرثر في كثير من الأمور بطريقةٍ تتناقض مع هيئتها الوقورة ومشيتها المتزنة , وقلت في نفسي :" ترى هل سأكون يوما ما مثل أحدهم؟ فتكون لي هيئةٌ وطبع متغايران ؟ " .......بعد كثير من الثرثرة التفتت لي إيديث وقالت للسيد كولثر :( تبدو هذه الطفلة هادئة وخجولة .. ترى ما اسمها ؟ ) فحاول كولثر أن يتذكر اسمي ثم التفت لابنه ليذكره , لكنه استدرك وهو يحك خده قائلا :( نعم تذكرت .. زلاتيا ؟ )فرفعت حاجبيها بابتسامةٍ مائلة وقالت :( أوه .. حقا ؟؟ أتدري إن قليلا من البريطانيين من يسمي بناته بهذا الاسم .. حتى أني لم أسمع به إلا لثلاث فتيات .. الأولى زلاتيا براون العالمة الشهيرة التي كانت مرشحة لنوبل قبل خمسة سنوات ثم ما لبثت أن ماتت بالسرطان .. أما الثانية فإنها زلاتيا أو ربما زلاتينيا دوث الممثلة المغمورة ) ـ وأخذت تفكر وهي تنقر بأصبعها بجوار رأسها ثم قالت :( وأظن أن هذا هو اسمها المستعار .. ) ثم أمسكت مجموعة من الجرائد كانت موضوعة على إحدى الطاولات الصغيرة واستطردت وهي تقلبها :( أما الثالثة فأظنني قرأت اسمها في حادثة اختطافٍ قبل سنةٍ أو نصف حيث قالت التحقيقات أنها كانت تعمل صحفية ً مبتدئة لدى جريدة التايمز ثم انقطعت أخبارها مع أحداث جرائم الفساد التي شنّت عليها الشرطة المحلية حملاتها في الشهور الماضية ..) نظر كولثر في ساعته ثم قال لإيديث :( حسنا .. أرجو أن تعتني بها .. فهي فتاةٌ لطيفة ومهذبة ) ـ وكان ينظر لي وكأنه يريد أن يسمعني .....ثم انحنى إلي وقبّل رأسي ثم قال لي :( لا بأس عليك يا صغيرتي ستكونين سعيدةً هنا .. وسآتي قريبا لزيارتك .. ) انصرف وهو يمسك بيد ابنه وكنت أشيعه ببصري حتى خرج من الغرفة ...



 

رد مع اقتباس
قديم 2016-07-27, 03:34 AM   #14


الصورة الرمزية غرام تركي
غرام تركي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
النقاط: 650
 رقم العضوية : 15628
 تاريخ التسجيل :  Sep 2012
 أخر زيارة : 2016-08-04 (04:29 AM)
 المشاركات : 6,497 [ + ]
 التقييم :  23290400
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
 مزاجي
 SMS ~
سبحان الله وبحمده
عدد خلقه
ورضا نفسه
وزنة عرشه
ومداد كلماته
لوني المفضل : Lightcyan

افتراضي رد: رواية : زلاتيا !



كليم القلم ...

ما اجملها من روايه .. حقا جلست اقراء فيها ناسيه وقتي ...


راائعه بجد ... لا تطيل الوقت في البارت الثاالث في إنتظاره ب تشووق



 
التعديل الأخير تم بواسطة غرام تركي ; 2016-07-27 الساعة 05:44 AM

رد مع اقتباس
قديم 2016-07-27, 04:29 AM   #15


الصورة الرمزية غرام الروح
غرام الروح غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
النقاط: 1850
 رقم العضوية : 17314
 تاريخ التسجيل :  Jun 2013
 العمر : 29
 أخر زيارة : 2017-01-14 (10:18 PM)
 المشاركات : 1,699 [ + ]
 التقييم :  130095885
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
 مزاجي
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
سبحان الله وبحمده
عدد خلقه
ورضا نفسه
وزنة عرشه
ومداد كلماته
 اوسمتي
وسام الالفية السابعة  هطول مقدس  وسام المصممين 
لوني المفضل : Lightcyan

افتراضي رد: رواية : زلاتيا !



يَنسَكب مِن أنآملك
الألقْ مُمتنَة ل ِعِطآءك المُفعَم
ب العِطر وَ يعطِيك ألعَآفِيةَ عَلى ألجَلب ألجَميلْ
شُكراً لكِ ب عِبق ألسُوسن مَآ نَنحرمْ



 

رد مع اقتباس
قديم 2016-07-27, 05:14 AM   #16


الصورة الرمزية ملكة الأحساس
ملكة الأحساس غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
النقاط: 27050
 رقم العضوية : 17469
 تاريخ التسجيل :  Aug 2013
 أخر زيارة : اليوم (03:48 AM)
 المشاركات : 19,930 [ + ]
 التقييم :  2147483647
 مزاجي
 اوسمتي
وسام الألفية التاسعة عشر  وسام همس الهدايا  وسام ضوء كاتب  هطول مقدس 
لوني المفضل : Lightcyan

افتراضي رد: رواية : زلاتيا !



أندمجت كثيرا بالقصه

لدرجة دخلت أختي تكلمني

ففزعت وفزعت هي !!

حقا

أنت كاتب الراويه !

أخذتني كلي وأنا أقرا

تشوقت لمعرفة الأجزاء

أتوقع أن يكون لازتيا مستقبل أو مركز

بما أن الأسم مميز ونادر وكلهم مشاهير

لكن نهايتهم سيئه ’’

ها كيف حدسي !!




ننتظر الباقي

لا تتأخر علينا بالله

سعيده بوجد أمثالك معانا



 

رد مع اقتباس
قديم 2016-07-28, 12:31 AM   #17


الصورة الرمزية خاطف الغلا
خاطف الغلا غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
النقاط: 3150
 رقم العضوية : 17234
 تاريخ التسجيل :  Jun 2013
 أخر زيارة : 2017-01-06 (08:31 PM)
 المشاركات : 2,902 [ + ]
 التقييم :  389493190
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 مزاجي
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
سبحان الله وبحمده
عدد خلقه
ورضا نفسه
وزنة عرشه
ومداد كلماته
لوني المفضل : Brown

افتراضي رد: رواية : زلاتيا !



أشكر بصدق كل من أثنى على ما أكتب وأتشرف بمتابعتكم جميعا .. كما أني سأحاول أن أنزل الأجزاء في أوقات متفاوتة وأتمنى أن يكون لدى الوقت الكافي لذلك كل يوم ونصف تقريبا ..



 

رد مع اقتباس
قديم 2016-07-28, 12:49 AM   #18


الصورة الرمزية خاطف الغلا
خاطف الغلا غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
النقاط: 3150
 رقم العضوية : 17234
 تاريخ التسجيل :  Jun 2013
 أخر زيارة : 2017-01-06 (08:31 PM)
 المشاركات : 2,902 [ + ]
 التقييم :  389493190
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 مزاجي
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
سبحان الله وبحمده
عدد خلقه
ورضا نفسه
وزنة عرشه
ومداد كلماته
لوني المفضل : Brown

افتراضي رد: رواية : زلاتيا !



الجزء الثالث : بعد خروج كولثر وابنه ما لبثت أن سمعت إيديث تقول لي وهي ترتب بعض الأوراق على أحد الرفوف :(أخبريني يا فتاة .. هل أنت من مارجيت ؟)فصمتّ لحظة ثم انحنتْ إليّ وهي تنظر لي بجدية وكأنها تنتظر مني جوابا !فقلت لها :(كلا يا سيدتي .. إني من رامسجيت .. )فقالت :(إذن فمن الذي أوصى السيد بريس بالاهتمام بك ؟)فقلت لها بقليل من الخجل وكثير من العفوية :(لا أحد .. فقد كنتُ ألعب مع ابنه وأحضرني لاني ليس لي مكانٌ انام به .. لأني كنت .. )فقاطعتني وهي عابسة :(حسنا حسنا .. هيا اجلسي لأملأ بياناتك .. )ثم نظرت لي نظرةً لا تنبئ بأي محبةٍ تجاهي , فربما فشلتْ محاولتها التقرب للسيد كولثر بريس عن طريقي ........بعد أن كتبتْ كل ما تريد معرفته عني طلبت مني البقاء بعض الوقت حتى تذهب للمديرة وتعطيها بياناتي أولا ثم أقابلها بعد نصف ساعة لأنها مشغولة بضيف عندها .......أثناء جلوسي وحيدة كنت أراقب بعض الأطفال الذي يمرون ويرمقونني بنظرات استغراب وتفحص وكأنني كائنٌ غريب , وكان البعض يضحك ربما بسبب ملابسي , لكني على كل حال كانت نظرتي متبلدة وحاولت أن أتجاهل أي شيء يدور حولي ......بعد فترة من السكون بدأت أتضجر منها , دخلت السيدة إيديث وأشارت لي بأصبعها كي أتبعها , فأخذت تسير وأنا خلفها حتى وصلنا لآخر غرفة في الممر إلى اليسار , فطرقت الباب بهدوء , وسمعنا صوتا من الداخل :(تفضل .. )دخلتْ وأدخلتني ثم أغلقت الباب , كانت الغرفة واسعة لكنها تبدو ضيقة من كثرة محتويات الأثاث من رفوف وخزنةٍ سوداء كبيرة ومكتب عريض ومجموعة من الأرائك الحمراء الجميلة , وكانت جدران الغرفة مطلية بلونٍ رمادي هادئ ......لكن أول ما وقع بصري عليه هو تلك السيدة القابعة خلف مكتبها الكبير , كان وجهها عريضا دائريا لا تبدو عليها كثيرا من التجاعيد إلا بين العينين والأذن , رغم أن شعرها المرتب أبيضا وقصير, وكانت تضع نظارةٍ ذات إطار سميك ويبدو أنها كانت تكتب أثناء دخولنا عليها .....وقفت إيديث وأشارت لي بالهدوء بيدها , وما هي إلا لحظات حتى نظرت إلي السيدة كليرا نظرة جامدة ليس فيها شعورا بذاته , ثم نهضت وقالت :(يجب أن تعلمي أننا هنا مسؤولون عنك .. لذا يجب أن تكوني مطيعة ً ومهذبة حتى تستطيعين أن تكوني فتاةً صالحة .. )فأبديتُ تجاوبا واهتماما لكلامها رغم قلة فهمي لما ترمي له , لكنها تابعت:( يجب عليك الالتزام بكل التعليمات لدينا في الملجأ .. سواءً كان ذلك في الواجبات أم في المعيشة .. وستكون السيدة إيديث مسؤولةً عنك كبقية أقرانك .. وستخبرك عن كل أساليب المعيشة لدينا .. )فنظرتُ للسيدة إيديث نظرةً سريعة أثناء انتباهي لكلام السيدة المديرة , فرأيت منها نظرةً لسان حالها يقول : " وقعت النملة في فخ العنكبوت ! " ....المهم أني فهمت أنه يجب علي أن أطيع كل ما يُطلب مني وأقررت بذلك , ثم خرجتُ مع إيديث لتريني أماكن النوم والتعليم والعمل واللعب .......مررنا بأسرة النوم وكانت كثيرة جدا وأغطيتها خضراء , ثم توجهت بي إلى الفناء حيث الساحة الخضراء التي رأيتها عند دخولي , ثم توجهت لقاعةٍ كبيرة فيها مجموعة من الطلاب يجلسون خلف منضداتٍ عليها كتبا وأمامهم رجلٌ أنيق وقصير يعلمهم الكتابة على ما أظن ......ورغم ثرثرة إيديث أثناء تجوالنا بطريقةٍ سريعة ومملة وعدم اهتمامي لكثير من حديثها واعتمادي على ما يقع عليه بصري , ولأنها لم تكن تهتم لي هل فهمت ما تقول أم لا , إلا أننا عندما وصلنا قاعة الدرس طلبت مني أن أحيي زملائي فحييتهم فقاموا كلهم وحيوني معا ثم جلسوا وهز المعلم رأسه لي محييا مع ابتسامة عذبة .......مع مرور الوقت بدأت أتأقلم مع الروتين اليومي لحياة الملجأ , ففي الصباح كان يجب على كلٍ منا أن يرتب سريره ثم يغتسل ويتوجه للمكان المخصص للإفطار , ثم تأتي بعد ذلك فترة للدراسة , ثم فترة الغداء عند الظهيرة , وبعد العصر يُسمح لنا ببعض الوقت كي نلعب , وقبيل فترة العشاء كان يُطلب منا أداء بعض المهام المنزلية لتنمية مهاراتنا العملية , ثم نخلد مساءً للنوم بعد العشاء ......خلال الأسبوعين الأولين تعرفتُ على العديد من الأطفال , تعرفتُ على صوفيا ذات الصوت العذب والجاذب لمن تحادثه , كانت ذات شعر أحمر وبشرةٍ شديدة البياض وقد علمتُ أنها وُجدتْ ناجيةً من حادث الحريق الذي حصل في المنتزه , ورغم إشفاق الكل عليها لفقدها أهلها وعدم عثورهم على قريبٍ لها يأويها إلا أنها لم تبدي أي اهتمام , فقد قالت لي إنها تكره أهلها وروتْ لي بعض الحكايات المقتضبة عن قسوتهم عليها وعلى أخيها الذي توفي في الحادث , وكنت ألحظ الحزن بعينيها حينما تتحدث عنه ......أما الفريد فقد كان ولدا حسن المظهر له شعرٌ بنّي مجعّد وبشرةٌ بياضها متوسط , وقد لاحظتُ أنه كان انطوائيا ولا يحبّ الكلام مع بقية الأطفال رغم أنه كان أقدم مني دخولا للملجأ , وسبب تعارفي عليه أني في بداية انضمامي للملجأ كنت قليلة اللعب مع الأطفال فكنت أجلس بقربه على الكراسي الموضوعة في الفناء , فكثيرا ما كان يبدى ملله وضجره من ضوضاء اللعب وكنت أشاركه الحديث أحيانا حتى بدأ يكلمني بشكلٍ أكثر بقليل من غيري من الأطفال ........وكانت كليفر ذات الظفيرة الشقراء , أكبر منا جميعا بقليل , ولذا كانت عدوانية مع كل من يخالطها , لكنها كانت مغامرة ومتجددة وعنيدة للغاية , فكانت ترفع صوتها وتتعامل معنا بفضاضة , وكثيرا ما كانت إيديث توبخها أمامنا ولكنها لا تبدي كثيرا من الاهتمام .........أما جون فكان طفلا غريب الأطوار , فقد كان يعمل بشركةٍ تكلف الأطفال بمهام شاقة , مما سبب له إصابةً بقدمه اليمنى , ورغم ذلك فقد كان لا يفوّت فرصةً بحديثه معنا إلا ويمرر يده على شعره الأسود القليل متباهيا بنفسه وبخبراته المكتسبة التي تفوقنا جميعا .........ولقد حادثتُ وتعرفتُ على كثير من الأطفال , لكن لم يسعني الوقت للتقرب منهم أكثر , فقد كان ألفريد وصوفيا وكليفر وجون هم الأقرب أسرّة لي عند النوم وهم الذين أحتكّ بهم بشكلٍ يومي .كانت حياتي في الملجأ مهما كان فيها من صعوباتٍ وغرابة أرحم وأجمل بكثير من حياتي السابقة , فقد كان مأكلي ومنامي مؤمنا وذلك بحد ذاته مصدر اطمئنانٍ لي , وحسرةٍ على أصدقائي السابقين في المأوى ........بدأت أتعلم القراءة والكتابة جيدا , وتعرفت على بعض المعارف كالحساب والألوان وغيرها , لكنّ أكثر ما كان يتعبني ويضجرني هو أني لا أُجيد كثيرا من الأعمال المنزلية والمهام التي تطلب منا , فقد كانت تتطلب مهارةً يدوية لم يتسنى لي إتقانها بعد .........في إحدى فترات العمل كان المطلوب منا أن نقوم بغسل ملابسنا في غسالةٍ مخصصة لذلك , ثم نقوم بوضعها في آلةٍ خاصة لتنشيفها , ومن ثم نقوم بطويها وترتيبها في الدواليب , ولأني أحدث واحدةٍ من مجموعتنا فقد اخترت أسهل الأعمال وهو حمل الملابس إلى الدواليب وترتيبها فيها .وأثناء سيري حاملةً تلك الملابس تعثرت قدمي بالأخرى فوقعت الملابس على الأرض واتسخت لأنها كانت مبللة ويسهل أن تعلق بها الأدران ! ........جلست بجانب الملابس حزينة أتلفّت علّ أحدٌ ما يساعدني ولكن كل طفل كان مشغولا بحاله , فحاولت أن أزيل ما علق بالملابس بيدي , لكني ارتجفتُ بشدة حينما سمعت صوتا من خلفي يكيل إليّ أقسى التوبيخ على ما فعلت , لقد كانت إيديث التي قررت عقابي بأن أغسل الملابس وأطويها وحدي من جديد ..........ورغم أنها ليست المرة الأولى التي توبخني فيها إيديث , إلا أنها المرة الأولى التي أرى منها ذاك الانفعال , حتى ظننتُ أن هناك من وبّختْه قبلي , لكنها أصرّتْ على قرارها رغم توسّلي لها أن تسامحني لأني لم أتمكن من إتقان استعمال آلة الغسالة , إلا أنها قالت كلمتها المعهودة:(قررت وانتهى الأمر ..! )بقيت حزينةً وأنا أجمع الملابس ودعوت الله أن يعينني على غسلها من جديد , ولكني ما إن حاولت النهوض حتى سمعت صوت شخصٍ يقف بجانبي ويضع يده على شعري مداعبا ويخاطبني قائلا :( هل تسمحين لي بمساعدتك أيتها الجميلة ؟ )كان صوتا حنونا ضحوكا جعل الأمل يتجدد بداخلي وأنا أتتبع ببصري مصدر الصوت , فلم يكن منظره أقل جملا وحُسنا من صوته .كانت فتاةً تبدو في أوائل الثلاثينيات من عمرها كان لها شعرا قصيرا أسود وكان وجهها الصغير كالقطة قد زاد رونقا بعينين جريأتين متوسطتي الاتساع عسليتين وأنفا صغير وشفتين ساحرتين مع ملامحها الجذابة , كانت تبدو كعارضة أزياء أو كنجمةٍ من النجوم الذين لا نرى صورهم إلا في مجلات المشاهير , كانت ترتدي قميصا ورديا وتنورةً زرقاء وكانت تحمل بيدها حقيبة ً بيضاء .......انحنتْ إلي مع ابتسامة مضيئة وسلسة وهي تقول :(ما اسمك أيتها الجميلة ؟ )فقلت لها :(زلاتيا .. يا سيدتي .. )فقالت وهي تغمز لي بمرح :(آها اسمٌ جميل .. أتدرين أتمنى لو كان لي اسم جميلٌ مثلك .. لكن اسمي اورسولا .. أرأيتِ كم هو اسمٌ صعب ؟ )نظرت إلي ولاحظت تبلدي وربما استغرابي من اسمها .. ثم احتضنت حقيبتها وقد أغمضت عينيها شبه إغماضةٍ وهي تبتسم فتمتمت :(لطالما كان والدي يعشق الرسام الهولندي فان جوخ الذي كان ملهما له في كثيرٍ من أعماله , حتى اختار لي هذا الاسم الذي كان اسم فتاةٍ إنجليزية أحبها فان جوخ حتى قيل أنه قطع أذنه لأجلها .. لقد كان أبي مجنونا به حقا ) فانتبهتْ أورسولا لدهشتي أو بأنني قد لا أكون قد فهمتُ شيئا مما تقول , فانغمست عيناها بابتسامة طريفة وهي تنظر إليّ قائلة :(لا عليك .. هل تريدين أن نبدأ العمل الآن ؟ )فأومأت لها بالموافقة فاصطحبتني وساعدتني في عملي , لقد كانت سيدةً حنونة بكل ما للكلمة من معنى , حتى أني ظننتُ أنها ربما أحنّ من تلك الصورة في المجلة التي تركتُها في المأوى .وقد عرفت فيما بعد أنها كانت مدرسةً في الملجأ لكن ظروفا عائلية ألمّت بها فاضطرت لأخذ إجازة طارئة , وأنها متزوجة منذ خمسة سنوات لكنها لم تنجب أبدا , وأنها عادت لعملها بعد زوال ظروفها حتى لقد قلت في نفسي : عادت في الوقت المناسب .......استمرّت حياتي في الملجأ مع كثير من التوازن , فقد كنتُ أشعر بالطمأنينة لتواجد السيدة أورسولا بمقابل كثيرا من الصراخ والتوبيخ من السيدة إيديث , أما بقية المدرسين والعاملين بالملجأ فلم تكن لهم شخصية بارزة أو طباعا بعينها فقد كانوا في نظرنا يتعاملون بجمود , فلاهم حنونون مثل أورسولا ولا هم قاسون كما هي طباع إيديث , لذا فقد ظلت لأورسولا مكانةً خاصة بقلبي وقلوب جميع الأطفال على ما أعتقد ......لقد مررتُ بالعديد من المواقف بالملجأ وكنتُ في كل مرة أكتشف جانبا جديدا لشخصٍ ما , ففي إحدى الليالي وبعد أن انتهينا من المهام المنزلية كان يجب علينا أن نخلد للنوم , وكنا نشعر ببعض النشاط والحيوية على غير عادتنا , ففي مثل هذا الوقت يكون التعب قد أخذ جُل طاقتنا مما يجعلنا نغط بنومٍ عميق .......لكنّ صوفيا أخذت دفترا صغيرا كانت تحمله دوما فيه بعض الرسومات وبدأت تلوّن ما فيه , فمرت بنا كليفر ومعها بعض العصير وقالت مبتسمة لنا :(يبدو أنّي لستُ الوحيدة التي لا أشعر بالنوم .. )فقلت وأنا أتمدد على سريري :(ربما لأن العمل اليوم لم يكن متعبا .. )ردت صوفيا :( بل مللت من العمل .. ومللت من النوم أيضا .. )فردت كليفر بعنفوانها المعهود :(أراكم تتذمرون الآن .. لكني لا أسمع أنفاسكم عندما تأتي تلك البومة المتعجرفة إيديث .. )فردت صوفيا بحدة وهي تغلق دفترها :(إذا كنت لا تهتمين لتوبيخها فإن ذلك يسبب لنا كثيرا من الإحراج .. أتفهمين ..؟ )فردت كليفر :(بل لأنكم لازلتم أطفالا تخافون من أي كلمة .. )فاحتدم الجدال بينهما حتى قاطعتهما وقلت :( اصمتا .. أرجوكما .. لو سمعتنا السيدة إيديث ستوقع العقاب علينا جميعا.. وعندها .. )فقاطعني جون ساخرا وهو يقلد طريقتها في الكلام :( وعندها ستقول كلمتها المعروفة :قررت وانتهى الأمر! )فضحكنا جميعا حتى الفريد الذي كان يسمعنا دون أن يعلق بكلمةٍ .وعندها أكمل جون قائلا :( رغم مشقة عملي قبل أن آتي إلى هنا .. إلا أني لم أشعر بالملل كما هو حالي الآن .. )فقلت لهم :(ما رأيكم أن نلعب لعبةً سأعلمكم إياها ؟ )فوافق الجميع على مضض , حتى قاطع نشوة فرحتنا صوت شاحنة توقّف محركها بجانب النافذة لغرفة نومنا , فتراصت رؤوسنا عند النافذة فرأينا شاحنة أغذية جاءت لتموّل الملجأ , فغمزت كليفر بدهاء وقالت :( هذا هو وقتها المناسب .. )فلم نفهم ما ترمي إليه , وما هي إلا لحظات حتى دخل علينا رجلٌ طويل القامة ذو رأسٍ مثلث وأنفٍ طويل وابتسامةٍ عريضة كان شعره قليلا لكنه متكومٍ بوسط رأسه وكان جسمه نحيلا لكنه يرتدي قميصا فضفاضا أصفر وبنطالا أسود ومعطفا أسود بدرجةٍ أقل , فتبسم لنا بابتسامة لها صوت رنان ثم قال لنا باستعجال :( مرحبا يا أطفال .. هل أجد السيدة إيديث أو السيد فلير بول .. أرجو أن لا أكون قد تأخرت عليهما )وكان قد لاحظ فينا تبلدا استنكاريا لأننا لم نعرفه , فعرف نفسه إلينا وهو يضع يديه بجيوب معطفه قائلا :( يبدو أنكم لم تعرفوني .. حسنا .. أنا جاك ريدر سائق إيصال التموينات الجديد .. وقد تعطلت بي الحافلة التي لم يخبرني الأحمق الذي كان قبلي عن عطلها مما اضطرني للتأخير .. )لكنه انتبه لأحدنا ووجه له الكلام مباشرةً قائلا :( كليفر .. كيف حالك يا صغيرتي ؟ ها نحن نلتقي ثانية ً ! )فحيته كليفر ثم اقتربت منه وأخذت تكلمه في أذنه همسا مبتعدةً عنا , فما كان منه إلا أن تأفف مستنكرا , لكنها أخذت تتوسل له إيماءً أن يسمع بقية كلامها فأكملت همسها بأذنه , ونحن بصمتٍ مذهولين ! ........وبعد لحظات تبدلت ملامح جاك إلى الفرح وقبّل كليفر قائلا لها وهو يناولها مفتاح الشاحنة :( أنت فتاةٌ ذكية ورائعة .. ولكن لا تنسين ما اتفقنا عليه .. )ثم ما لبث أن خرج وغادر الملجأ , فأشارت لنا كليفر وهي تلوح بالمفاتيح بفخرٍ وقالت :( اتبعوني .. )فقالت صوفيا باندهاش :( إلى أين سنذهب في هذا الوقت ؟ ) فردت : (ألم تقولوا أنكم لا تريدون أن تناموا .. سيكون لدينا بعض الوقت لنأكل بعض الحلوى والعصيرات في الشاحنة ولن يعلم أحد بذلك .. فاتبعوني بهدوء إن أردتم ! )تردد الجميع لكننا تبعناها ما عدا الفريد , فناداه جون قائلا :( لماذا لا تأتي معنا .. أم أنك تخشى عقاب إيديث .. )فنظر له ألفريد نظرة استحقار ثم قال له :( لا شأن لك بي .. )تسللنا بهدوء متوجهين للشاحنة , وأثناء طريقنا همستُ لكليفر قائلةً لها :(كيف استطعتِ أن تأخذي منه المفتاح .. وماذا كان يقصد بكلامه ؟ )فأخذت تعبث بظفيرتها الذهبية بزهو واعتزاز وغمزت لي قائلة :( إنها المصالح يا زلاتيا .. عندما تكبرين يا صديقتي يجب أن تتعلمي كيف تستخدميها في وقتها ..)وبالرغم أنها كانت تحاول أن تتكلم دائما كالكبار ولا نفهم أكثر كلامها إلا أني هذه المرة استفهمت منها مقصدها في الكلام فأجابت :( كان جاك يعطيني بعض الرسائل لأسلمها لإيديث ) ـ وأخذت تفكر وقالت:( يبدو أنه معجبٌ بها ويريد أن يتزوجها .. )فابتسمتُ ضاحكة وقلت في نفسي : " حقٌ عليك أخيرا أن تجهز هديتك يا سيد بريس "لكني استدركت وقلت لها :( منذ متى تعرفينه ؟ إنه جديدٌ في الملجأ ؟ )( لقد جاء إلى هنا أكثر من مرة سابقا .. قبل أن يصبح موظفا لدينا .. وكان يحضر لي الكثير من الهدايا بمقابل إيصالي لرسائله .. )خرجنا من الباب الخلفي القريب من غرفتنا , حتى وصلنا للشاحنة التي كانت مغلقة ففتحت كليفر باب السائق فيها , لكننا لم نستطع فتح باب صندوق الشاحنة الخلفي الذي كان يبدو أنه يفتح آليا , عندها تقدم جون بخطوته العرجاء وقال كعادته وهو يتباهى بنفسه :( ابتعدوا ودعوا الأمر لي .. فهذه الأمور ليست من اختصاصاتكم .. )فابتعدنا وظللنا نراقبه وهو يبحث عن الزر المخصص لفتح الباب حتى تمكن من فتحه , فزاده ذلك غرورا وزهوا .......دخلنا صندوق الشاحنة الخلفي الذي كان مليئا بأصناف العصير والفطائر والحلوى , فأمضينا الوقت نأكل ونتسامر بمرحٍ واستمتاع حتى قضينا ساعة ونصف الساعة في ذلك ......قبل مغادرتنا صندوق الشاحنة قمنا بتنظيف أماكننا ومحاولة إعادة منظر علب الأغذية بشكل لا يرتاب فيه أحد , ومن ثم أغلقنا الشاحنة وتسللنا ببطء إلى الباب الخلفي لنعود لغرفتنا , لكننا فوجئنا بأن الباب كان مغلقا وكانت أبواب الملجأ لا يمكن فتحها من الخارج يدويا إلا بمفتاحٍ خاص , فحاولنا أن ننادي الفريد من النافذة ولكن الهدوء كان يوحي بأنه نائمٌ منذ برهة , وبعد قلقٍ وخوفٍ من بقائنا في الخارج قررنا أن ننام في الشاحنة حتى الصباح .



 

رد مع اقتباس
قديم 2016-07-28, 12:54 AM   #19


الصورة الرمزية خاطف الغلا
خاطف الغلا غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
النقاط: 3150
 رقم العضوية : 17234
 تاريخ التسجيل :  Jun 2013
 أخر زيارة : 2017-01-06 (08:31 PM)
 المشاركات : 2,902 [ + ]
 التقييم :  389493190
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 مزاجي
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
سبحان الله وبحمده
عدد خلقه
ورضا نفسه
وزنة عرشه
ومداد كلماته
لوني المفضل : Brown

افتراضي رد: رواية : زلاتيا !



ملكة الإحساس يشرفني كلامك وأفتخر كوني بينكم , أما حدسك فهو منطقي وواقعي لكن لا يمنع وجود المفاجآت الغامضة والغير متوقعة مع تطور الشخصيات ..*_^ احترامي



 

رد مع اقتباس
قديم 2016-07-28, 02:17 AM   #20


الصورة الرمزية غرام تركي
غرام تركي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
النقاط: 650
 رقم العضوية : 15628
 تاريخ التسجيل :  Sep 2012
 أخر زيارة : 2016-08-04 (04:29 AM)
 المشاركات : 6,497 [ + ]
 التقييم :  23290400
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
 مزاجي
 SMS ~
سبحان الله وبحمده
عدد خلقه
ورضا نفسه
وزنة عرشه
ومداد كلماته
لوني المفضل : Lightcyan

افتراضي رد: رواية : زلاتيا !



ي عمري طاحو في مشكله الحين ....

أخي كليم القلم .. تحمسنا كي ننتظر الجزء الذي بعده ..


راائع ب معنى الكلمه ..



 

رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
! , : , رواية , زلاتيا


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فكرة :رواية ! خاطف الغلا كنف القصص والروايات و ق ق ج 8 2016-09-07 06:43 PM
لصمتي رواية سعود العتيبي روعة ضبائر العطاء تنامت بودقكم للهطول الأول 1 2015-04-27 06:05 PM
رواية ..!! صاحب سمو روعة صرير قلم 11 2013-12-04 02:47 PM
رواية غرام وسط الكلام رواية سعودية ،رومنسية،خيالية شهد نايف المكتبة وتعليم اللغات 3 2013-10-18 03:30 AM
رواية ..!! صاحب سمو روعة ضبائر العطاء تنامت بودقكم للهطول الأول 1 2013-09-13 01:20 AM


الساعة الآن 04:13 AM

RSS | RSS2 | XML | MAP | HTML


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
هذا الموقع يستخدم منتجات Weblanca.com
مجتمع ريلاكس
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2011-2012
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع الحقوق محفوظه لمنتديات روعة احساس

Security team

SEO 2.0 BY: ! Dreams.Com.Sa ! © 2010
تطوير وارشفة الاحلام ديزاين
مجموعة الاحلام ديزاين