العودة   منتديات روعة احساس > روعـ سياج النون ومايسطرون ــة > كنف القصص والروايات و ق ق ج > زبرجد الحكايا للمنقول ../

 

الإهداءات

موضوع للتاريخ : المطرب المصري / سمير الأسكندراني الذي ضحك علي الموساد الأسرائيلي

WIDTH=0 HEIGHT=0

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 2016-04-18, 02:19 AM
الصقر المصري
باسم محمد السيد غير متواجد حالياً
Egypt     Male
SMS ~
إشتقتُ إليكَ.. فعلِّمني أن لا أشتاق
علِّمني
كيفَ أقُصُّ جذورَ هواكَ من الأعماق
علِّمني
كيف تموتُ الدمعةُ في الأحداق
علِّمني
كيفَ يموتُ القلبُ وتنتحرُ الأشواق,

لوني المفضل Blue
النقاط: 1300
 رقم العضوية : 20436
 تاريخ التسجيل : Mar 2016
 فترة الأقامة : 262 يوم
 أخر زيارة : 2016-06-11 (10:23 PM)
 العمر : 23
 الإقامة : القاهرة _ شبرا
 المشاركات : 447 [ + ]
 التقييم : 363194345
 معدل التقييم : باسم محمد السيد has a reputation beyond repute باسم محمد السيد has a reputation beyond repute باسم محمد السيد has a reputation beyond repute باسم محمد السيد has a reputation beyond repute باسم محمد السيد has a reputation beyond repute باسم محمد السيد has a reputation beyond repute باسم محمد السيد has a reputation beyond repute باسم محمد السيد has a reputation beyond repute باسم محمد السيد has a reputation beyond repute باسم محمد السيد has a reputation beyond repute باسم محمد السيد has a reputation beyond repute
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي موضوع للتاريخ : المطرب المصري / سمير الأسكندراني الذي ضحك علي الموساد الأسرائيلي










عرفناه كمطرب له مايميزه علي الساحة الفنية من أغاني لها بريقها واختلافها من حيث الشكل أو المضمون، لكن ما لا نعرفه عنه هو كونه واحدا من أهم النماذج الوطنية التي يجب أن تعرفها الأجيال الجديدة لتقتدي به، وذلك من خلال دوره مع المخابرات المصرية والذي قال عنه جهاز المخابرات انه لا يقدر بثمن ولأنه وفر علي مصر الكثير من المال والوقت، وبالرغم من انه لم يتكلم كثيرا عن ذلك الدور المهم في تاريخ مصر والفترة التي قضاها مجندا من قبل جهاز الموساد الإسرائيلي، الأ ان من يعرفونه عن قرب يعرفون انه كان له دور مهم في إحباط واحدة من أهم شبكات التجسس الإسرائيلية علي مصر وانه كان بطلا لا يقل قيمة عن رأفت الهجان وجمعة الشوان، وبالرغم من انه مازال رافضا الحديث عن ذلك الموضوع إلا ان محاولاتي معه نجحت أخيرا بعد إلحاح شديد وأيضا بعد ان تم القبض مؤخرا علي شاب مصري متهم بالتجسس لصالح إسرائيل، فقرر أن يحكي حكايته لربما كانت مثلا للشباب في الخوف علي وطنهم والحفاظ عليه.
- علي مدي أكثر من سبعة وثلاثين عاما وانت حريص علي ألا تتكلم كثيرا في تفاصيل حكايتك مع الموساد وتجنيدك في جهاز المخابرات الاسرائيلي لماذا ؟!
- ليس حرصا ولكني أري أنني قدمت دوراً وطنيا وخدمة لبلدي وبالرغم من أهمية هذا الدور إلا اني أتعامل معه وكأنه شيء عادي وواجب لو كان أي شخص اخر مكاني لفعله، ومع ذلك فقد تحدثت عنه أكثر من مرة ولكني لا أحب أن ألقي الضوء عليه كثيرا حتي لا يتصور البعض أنني أتاجر به وبحكايتي مع الموساد والمخابرات المصرية.
- ألا تري أنه آن الأوان لتتكلم عن تلك الحكاية بالتفصيل؟
- والله ربما يكون كلامك صحيحا لعل وعسي تكون تلك الحكاية درسا للشباب الذي يتصور ان الظروف الصعبة قد تكون مبررا للتفريط في حق وطنه وبلده، لأن الخطأ لا يبرره خطأ فحتي لو كان هناك فساد فلابد أن تسعي الأجيال الجديدة لمقاومته والخلاص منه وليس المساهمة فيه.
- إذن نبدأ الحكاية من أول يوم تم تجنيدك فيه؟
- بدأت اللعبة الخطيرة معي عندما ذهبت في منحة دراسية الي إيطاليا وتحديدا في مدينة "بيروجيريا"عام 1958 وكنت وقتها في العشرين من عمري ولكني كنت مختلفا بعض الشيء عن الشباب المصريين فقد كنت اتحدث خمس لغات وكان ظاهري يبدو عليه التحرر والحماس والانطلاق خاصة أني كنت أجيد الرقص والغناء وكنت أرسم بورتريهات في الشارع لأعيش من عائدها لأني أصلا خريج كلية فنون جميلة، ولم تختلف إيطاليا عن باقي دول أوروبا وقتها في كونها تمتلئ بعيون صيادي الموساد لعلهم يقعون علي من يصلح لأن يكون فريسة سهلة لتجنيده في شبكاتهم الجاسوسية، وكنت أنا ممن وقع اختيارهم عليهم حيث تصوروا ان سلوكي المتحرر لا ينتمي للنموذج المصري المتحفظ الذي اعتادوه في الشباب المصريين الذين يدرسون في الخارج وبالتالي يسهل تجنيدي والتعامل معي، ولكنهم لم يدركوا ان هذا الشاب المتحرر هو نفسه الذي ولد وتربي في "حوش قدم" بالغورية وهو الذي كان يذهب مع والده تاجر الموبيليا البسيط للصلاة في سيدنا الحسين منذ ان كان عمره خمس سنوات وهو أيضا الذي يوجد بداخله انتماء وصلابة لا يمكن ان تنكسر ابدا تحت أي ضغط أو إغراء.
- معني ذلك ان تجنيدك لم يكن سهلا ؟
- مجرد فكرة تجنيدي لصالح جهاز الموساد الاسرائيلي كانت فكرة مستحيلة ولكنهم لم يتخيلوا ذلك، ومن هنا ادخلوا علي شخصا اسمه سليم قدم نفسه لي علي انه شاب مصري من أصل يوناني عاش في القاهرة لسنوات طويلة ثم انتقل بعد ذلك ليعيش في إيطاليا ويعمل في التجارة بمشروعات تدر عليه ارباحا كبيرة خاصة انهم كانوا يعلمون مدي الظروف الصعبة التي اعيشها هناك لأكمل دراستي وعندما توطدت علاقتي به بدأ يحدثني عن النظام المصري ومدي كراهيته له ومع الوقت توطدت علاقتي به ولكني لاحظت مدي اهتمامه المبالغ فيه بي وبكل مايتعلق بحياتي وكان كلما التقينا يدور حواره حول الحال الذي آلت إليه مصر وفي كونه غير راض عنه بالمرة حتي بدأت أشعر أن هناك شيئا غريبا في أمر هذا الرجل ومع الوقت ازداد شكي فيه فأخبرته وكأني أفضي إليه بسر عظيم اني لا أريد العودة الي مصر مرة أخري ولم أعد أحتمل الحياة مع المصريين خاصة انني لست من أصل مصري مائة في المائة وإنما أنا من أصل يهودي مغربي وان جدي الأكبر هو الذي جاء الي مصر وعاش بها، وهنا بدأت تنكشف لي حقيقة سليم حيث شعرت بمدي السعادة التي بدت علي وجهه عندما أخبرته بذلك الخبر واعترف لي هو الآخر انه من أصل يهودي ومن طريقة كلامه معي شعرت انني استطعت خداعه وتأكدت شكوكي فيه لكن لم يكن أمامي مفر من ان استمر معه الي النهاية لأعرف مايريده مني بالضبط بالرغم من اني كنت بدأت أدرك انه اسرائيلي يسعي الي تجنيدي وهذا ماحدث بالضبط بعد ذلك حيث كشف لي سليم عن رغبته في العمل معه والتعاون مع جهاز الموساد الاسرائيلي وطلب مني أن أعد نفسي للقاء رجل يدعي"جوناثان شميث"وهو وسيط للموساد في روما ولكنه يعمل تحت ستار منظمة "الحبر الأبيض لمحاربة الشيوعية والاستعمار" وعندما التقيت الرجل تحدث معي حول الشيوعية التي بدأ تزحف علي الشرق الأوسط وأن منظمته هدفها القضاء علي تلك الشيوعية واسترداد الأموال التي اغتصبتها حكومة مصر من اليهود الذين هاجروا من مصر بعد حرب 1956 وقد أبديت تجاوبي معه واعلنت له عن مدي كراهيتي لهذا النظام المصري ولكنه لم يعلن لي عن رغبته في ان اعمل معه من أول لقاء بيننا وبعد ان توطدت علاقتي به اعتقد جوناثان انني أصبحت مستعدا للعمل معه ففاتحني في رغبته تلك ولكنه لم يعلن لي صراحة ان عملي سيكون مع الموساد وانما أبلغني انني سأعمل معه في المنظمة وان دوري هو ان امده بالمعلومات التي تفيدها في محاربة الشيوعية وأبديت الموافقة علي طلبه وبدأ عملية تدريبي علي التعامل مع الحبر السري وأساليب الكتابة به وكيفية جمع المعلومات وطريقة رسم الطرق والمواقع العسكرية والكباري وكنت أنا قد أدركت وقتها تماما اني تم تجنيدي لصالح جهاز المخابرات الاسرائيلية ولكني ابدو أمامهم وكأني اتعامل مع منظمة محاربة الشيوعية في الشرق الأوسط وطلب مني الرجل بعد ذلك العودة الي مصر والاقامة هناك لجمع أكبر قدر ممكن من المعلومات وارسال تقارير بها بدعوي ان كل ذلك سيفيد المنظمة في حربها ضد الشيوعية وكانت كل التقارير لابد ان تكتب بالحبر السري كل ذلك مقابل راتب شهري كبير سيصل اليَّ في القاهرة من شخص لا أعرفه.
- وكيف تعاملت معهم بعد وصولك إلي مصر؟
- بمجرد ان وصلت الباخرة إلي الاسكندرية أخذت سيارة أجرة الي القاهرة وذهبت فورا الي بيتي وبمجرد ان رآني والدي اندهش جدا، فحكيت له كل ما حدث لي وتعرضت له في ايطاليا فساعدني عن طريق صديق له سبق أن اشتري منه موبيليا وكان هذا الرجل وكيل المخابرات العامة فاتصلنا به وحكيت له ما مررت به ولكنه تحدث معي بعدم اكتراث وطلب مني أن أمر عليه وهو يضحك فقلت له انني لن أمر عليه ولكنه اذا أراد ان يعرف الحقيقة فعليه ان يقابلني في جروبي وتكون معه سيدة تبدو كأنها زوجته، هنا تغيرت لهجة الرجل وبدا أكثر حزما لأنه أدرك أنني مدرب فعلا والأمر خطير وبعد ساعة تقريبا تقابلنا في جروبي وكأنها صدفة انا وهو وتلك السيدة وسلمنا علي بعض وكأننا نعرف بعضا من زمان وسألني انت فين ووصلت مصر امتي واخذني معه في سيارة فيات بيضاء 1300 وغيرنا طريقنا اكثر من مرة ونزلت انا وركبت سيارة اخري سوداء وبعد فترة وجدت نفسي في مبني انيق بمصر الجديدة ودخلنا مكتبا قابلت فيه ضابطا قدم نفسه لي باسم جعفر وعندما طلب مني ان يعرف حقيقة الأمر قلت له انا لا اعرف حضرتك ولا اعرف الباشا وكلامي معناه حياتي ورقبتي لذلك انا لن اتحدث إلا مع الشخض الذي اعرفه وعندما سألوني من الذي تعرفه؟ قلت لهم الرئيس جمال عبدالناصر. وحاول الرجلان ان يقنعاني بالحديث ولكنني رفضت تماما فقالا لي لو غيرت رأيك اتصل بنا وغادرت المخابرات دون ان انطق وعلي مدي شهر ونصف الشهر ظللت اذهب يوميا الي قصرعابدين ومبني رياسة الجمهورية لربما اقابل الرئيس عبدالناصر وطوال هذه الفترة لم احاول الاتصال بالمخابرات الإسرائيلية بأي شكل من الأشكال حتي اتصلت بي المخابرات المصرية وطلبوا مني الذهاب اليهم في موعد ومكان محددين فذهبت في الموعد بالضبط واخذوني معهم الي فيلا بسيطة بمصر الجديدة وبمجرد ان وصلنا استقبلنا رجل انيق فاكتشفت ان الرجل الذي سبق أن استقبلني في مكتبه باسم جعفر وكان يركب معي السيارة هو صلاح نصر مدير المخابرات العامة ودخلنا صالونا به صور للرئيس جمال عبدالناصر واولاده وصورة للرئيس محمد نجيب وبعد فترة اظنها لا تتعدي ربع ساعة دخل علينا الرئيس جمال عبدالناصر فهجمت عليه وقبلته وحاولت تقبيل يده ولكنه رفض فقلت له انا محتاجلك انا في مشكلة كبيرة فقال لي: صلاح ابلغني عنك كلام كويس قوي علشان كده قابلتك وكفاية انك جئت لنا بنفسك وعرفت ان الفترة التي تركوني فيها قام رجال المخابرات بعمل مسح شامل عني وعن عائلتي وحكيت للرئيس كل ما تعرضت له في ايطاليا فأعطي اشارة البدء لصلاح نصر للتعامل معي وكانت الوسيلة التي استقرت عليها المخابرات هي ان استمر في العمل مع المخابرات الإسرائيلية.
- ألم يكن هناك شخص مسئول عن تدريبك في مصر للتعامل مع الموساد؟
- لا طبعا تم تكليف ضابط مصري لتدريبي علي التعامل مع الموساد وبالفعل استمر التعامل بيني وبينهم ثلاث سنوات وكأنني اعمل لحسابهم كنت اسافر الي روما من وقت لآخر حسب ما تستدعي ظروف عملي معهم ومن خلال المعلومات المتبادلة بيني وبينهم بدأت المخابرات المصرية تضع يدها علي رءوس التجسس لهذه الشبكة في مصر وكان أخطرهم عميلهم الهولندي "موريس جور" الذي تم القبض عليه قبل الإعلان عن القضية بستة أشهر وكانت تتم مراسلة الموساد باسمه ومن خلال تلك المراسلات تكشفت باقي ابعاد تلك الشبكة.
- طوال فترة تعاملك معهم ألم يشكوا فيك ولو للحظة واحدة؟
- لقد وضعوني تحت اختبارات ومراقبة شديدة جدا ولكن المخابرات المصرية كانت تخطط لي كل تحركاتي بشكل جعلهم يثقون في ويطمئنون لولائي لهم مائة في المائة.
- وما هي اهم العمليات التي كان يهدف اليها الموساد في مصر من خلال شبكة التجسس التي كنت انت احد اعضائها؟
- اولا اغتيال المشير عبدالحكيم عامر بعد ان فشلت محاولاتهم لنسف طائرة "البوشن 14" عام 1956 في الجو علي اعتبار أنه بداخلها وكانوا يجندون لتلك العملية جاسوسا مصريا اسمه "ابراهيم رشيد" كانت كل تقاريره مسئولة لأن ترسم للموساد تحركات المشير اولا بأول وكان مدير المخابرات الإسرائيلية وقتها يكرر طلبه دائما لتوافر معلومات أكثر عن تحركات المشير،أما الأخطر فهو اغتيال الرئيس جمال عبدالناصر عن طريق وضع سم طويل المدي في طعامه خاصة انه كان يمثل الخطر الرئيسي علي اسرائيل علي حسب قول اسحاق رابين رئيس وزراء اسرائيل وقتها.
- ولكن وضع السم في طعام عبدالناصر لم يكن شيئا سهلا. فكيف خططوا لتلك العملية؟
- عن طريق تجنيد شيف يوناني يعمل في محلات جروبي بالقاهرة وكان هو المكلف بتلك العملية وكانت الخطة علي حسب اعترافات هذا العامل نفسه بعد القبض عليه هي انه كان مقررا ان يراقب هذا الشيف واسمه "جورج ايستاماتيو" مواعيد الحفلات الرسمية التي يتواجد فيها عبدالناصر وتشرف محلات جروبي علي خدمة الطعام والشراب فيها وكان دوره ان يضع سما طويل المدي لعبدالناصر في طعامه الخاص بحيث لا يأتي هذا السم بمفعوله القاتل إلا بعد ستة أو سبعة أشهر وبالتالي يصبح من المستحيل اكتشاف تلك العملية.
- بماذا تصف الشاب الذي تم القبص عليه مؤخرا بتهمة التجسس لصالح اسرائيل؟
- خائن وقذر فلا يوجد شيء في الكون كله يستاهل ان يبيع وطنه مهما يكن حجم الضغوط التي يتعرض لها، بالعكس كان عليه او علي من يفكرون مثله ان يحاولوا ويجتهدوا وبالتأكيد كانوا سيجدون مردودا لاجتهادهم هذا لأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا.
- هل كنت تتخيل أن اسرائيل مازالت تسعي لتجنيد شباب مصريين بهدف التجسس علي مصر؟
- ستظل مصر العدو الأول والأكبر لإسرائيل مهما ادعوا عكس ذلك، فمصر هي الدولة المحركة لكل الأحداث في المنطقة، فضلا عن اعتقادهم العجيب أن اسرائيل من النيل للفرات لذلك فإن حربهم معنا لن تنتهي، فكل ما حدث ان الحرب العسكرية هي التي انتهت اما الحروب التكنولوجية والاقتصادية والنفسية فلن تنتهي ابدا خاصة انها اشد شراسة من الحروب العسكرية.


==========================


كان ضابط الموساد الإسرائيلى «شميت» قد بعث برسالة إلى سمير الإسكندرانى أبلغه فيها، بأن هناك صديقاً يقيم فى القاهرة سوف يتصل به تليفونياً، وسوف يرسل إليه النقود التى طلبها ليواصل نشاطه فى التجسس على مصر.. وذات صباح، فوجئت والدة سمير الإسكندرانى بشخص يتحدث الانجليزية ويطلب محادثة سمير.. وعندما أبلغته بأنه غير موجود، أبلغها فى أدب عن معاودة الاتصال مرة أخرى فى السابعة من مساء نفس اليوم.
لم يكن ضباط المخابرات المصرية بعيدين عن تفاصيل المكالمة التليفونية التى تمت بين هذا الرجل المجهول ووالدة سمير.. كانوا أيضاً على الخط.. ولسرعة المكالمة لم يتوصلوا إلى المكان الذى تحدث منه هذا المجهول أو حتى رقم التليفون.
وبلغت درجة الاستعداد أقصاها قبل موعد الاتصال الثانى.. كان كل شيء على ما يرام.. ضباط المخابرات انتشروا فى الأحياء والفنادق الهامة بالقاهرةاستعداداً لصدور الأوامر بتتبع ورصد أحد الأشخاص.. ووضع تليفون سمير الإسكندرانى تحت المراقبة لتسجيل المكالمة، وتحديد مصدرها.
داخل منزل الأسرة بشارع عبدالعزيز، جلس «سمير» أمام التليفون منذ السادسة مساءً فى حالة ترقب وقلق شديدين.. ولاحظت والدته ذلك.. ولم تسأله وفضلت السكوت، لأنها يئست من تصرفاته الغامضة خلال الأشهر الأخيرة، والتى لم تعد تعرف لها مبرراً.
فجأة.. ووسط هذا الجو المشحون بالتوتر، دق جرس التليفون.. التقط «سمير» السماعة بشغف، كان المتحدث أجنبياً، أبلغ «سمير» تحيات السيد «شميت» من روما.. وأكد له أن النقود التى طلبها تم ارسالها على صندوق البريد الخاص به، والذى حصل على رقمه من «شميت».
سأله سمير: هل تتحدث من القاهرة ؟
أجاب: نعم
سمير: هل هناك إمكانية تحديد موعد للقاء؟
أجاب: ليس الآن، وسوف أعاود الاتصال بك مرة أخرى
سمير: هل هناك تعليمات جديدة؟
أجاب: «شميت» يبلغك تحياته وإعجابه بوفائك.
كان هذا الرجل الغامض يتحدث من الكابينة رقم «5» بفندق النيل هيلتون بميدان التحرير بوسط القاهرة.. وتبين أنه نزيل بفندق شبرد القريب منه.. ومن واقع بياناته المدونة بالفندق اتضح أنه يقيم فى الأسكندرية وليس فى القاهرة، وأنه هولندى الجنسية، وأسمه «مويس جود سوارد».
وبمجرد أن وضع هذا الاسم أمام ثعلب المخابرات المصرية، قفز من فوق مقعد مكتبه، وأخذ يقلب صفحات أحد التقارير فى ملف سمير الإسكندرانى، وتوقف عند احدى الرسائل التى بعث بها شميت إلى سمير يبلغه فيها بإرسال الطرود التى تحوى الأفلام والصور إلى صندوق بريد فى الأسكندرية، والذى تبين أنه باسم سيدة يونانية، لكنه خاص بشخص غير معروف اسمه «مويس جود سوارد»!
المفاجأة كانت مثيرة، وكشفت الكثير من الغموض حول النقاط التى توقف عندها رجال المخابرات المصرية وأوقعتهم فى حيرة دون أن يتمكنوا من حل ألغازها.
وبدأ رجال المخابرات المصرية يتتبعون خطوات «سوارد» الذى ظهر فجأة على مسرح العمليات دون سابق انذار.. تتبعوا خطواته فى الأسكندرية، ووضعوا منزله تحت الرقابة الصارمة والمحكمة.
إنه يسكن فى المنزل رقم 8 شارع الأدوس بحى جليم.. الشقة مكونة من 5 حجرات، استأجرها مفروشة، وهى تقع فى أعلى دور بعمارة على ربوة عالية تكشف البحر.. وليس فوقها سطح، وقد أحسن «جود سوارد» اختيار موقعها لكشف أى عمليات مراقبة تتم بشأنه.. والشقة لا يتردد عليها سوى خادمة، لا يسمح لها «جو سوارد» بالبقاء فيها بمفردها، بينما هو يقضى بها فترات طويلة وحده، ويسهر ليلاً فى منزله حيث يقوم بالاتصال اللاسلكى السرى مع المخابرات الإسرائيلية.
ومن واقع ملفات أجهزة الأمن وتقارير المراقبة، تبين أن «سوارد» دخل مصر ثلاث مرات، وأقام بها فى المدة من 25 نوفمبر 1957 حتى 28 ابريل 1958 بتأشيرة دخول للعمل، ومن 30 يوليو 1958 حتى 26 مارس 1959.. ومن 4 يوليو 1959 ولديه اقامة حتى 18 ديسمبر 1959 للسياحة.. وكان يتحايل للحصول على تأشيرات لدخول مصر، ومد اقامته بها دائماً بدون مبررات قوية.
ومن هولندا جاء تقرير أعده أحد ضباط المخابرات المصرية عن تاريخ حياة «مويس جود سوارد» تبين أنه كان يعمل منذ عام 1929 حتى عام 1942 فى أعمال تجارية بهولندا، وأنه خلال سنوات الحرب العالمية الثانية وتحديداً منذ عام 1942 حتى عام 1945 كان يعمل مع مجموعة من الشباب الهولندى عمليات سرية ضد الألمان، وعمل بعد ذلك فى مؤسسة تجارية، ثم سافر منذ عام 1952 حتى عام 1954 إلى جنوب أفريقيا لتمثيل بعض الشركات الهولندية بها.
وعاد «جود سوارد» إلى هولندا عام 1955، وكانت حالته المالية سيئة جداً، خصوصاً بعد أن طلق زوجته، وكانت التزاماته المالية قبلها كثيرة.. واستغل بعض أصدقائه اليهود فى هولندا ظروفه الصعبة فقدموه إلى نائب القنصل الإسرائيلى ب<< أمستردام >> الذى عرض عليه أن يكون عميلا لهم فى مصر نظير أجور مغرية «300 دولار شهريا بخلاف تكاليف السفر والمصروفات» ودون تردد، قبل «سوارد» هذا العرض المغرى.
ثم أوفدته مخابرات إسرائيل إلى باريس، حيث أمضى هناك 4 أشهر كاملة للتدريب على أعمال اللاسلكى، وهى ارسال واستقبال رسائل التجسس بالشفرة.. كما تدرب على رموز الشفرة وحلها والكتابة بالحبر السرى وإظهار الكتابة السرية والتصوير.
ويبدو أن هذا التدريب الطويل لم يوفر له الخبرة الكافية التى يطلبونها فى جاسوس خطير كهذا الرجل، فأعيد تدريبه فى باريس مرة أخرى، بعد رحلته الأولى إلى مصر.
وكان اتصاله اللاسلكى من الأسكندرية بالموساد الإسرائيلى يتم ستة أيام فى الأسبوع.. ثلاثة أيام للإرسال، والأخرى للاستقبال.. وكان يستعمل الشفرة الرقمية من رسائله بعد تشفيرها من كتاب متفق عليه.. كما كان يبعث برسائله بالحبر السرى فى الخطابات العادية.
أما المعلومات التى طلبتها المخابرات الإسرائيلية من «جود سوارد» على وجه السرعة، فى أول رسالة وقعت فى أيدى رجال المخابرات المصرية، ومررتها على «سوارد» فكانت:
1 - أية معلومات تتعلق بتحصينات عسكرية أو معدات بطريق المعادى.
2 - أية معلومات عسكرية تتعلق باستحكامات دفاعية أو تحصينات بميناء الأسكندرية.
3 - تصوير الأهداف العسكرية التى يشاهدها، أو القطع البحرية التابعة للأسطول المصرى.
هذه المعلومات الثمينة التى تجمعت فى قبضة ثعلب المخابرات العامة، كانت نتاج عمل شاق ومضن، قام به فريق من رجال المخابرات المصرية، ظلوا يعملون ليل نهار ما بين القاهرة والأسكندرية وامستردام.
وبعد أن تأكد ثعلب المخابرات أن «جود سوارد» جاسوس من الوزن الثقيل، وأنه رأس الأفعى وزعيم الشبكة داخل مصر، قرر أن يقتحم شقته، وأن يلقى القبض عليه متلبساً.. وكان هذا الأمر يتطلب وقتاً قصيرة للإعداد الجيد من جانب، واختيار اليوم المناسب من جانب آخر، وذلك بهدف تلافى الأيام الثلاثة التى يستقبل فيها الرسائل اللاسلكية من الموساد، وكذلك الأيام الثلاثة الأخرى التى يبعث فيها برسائله إلى تل أبيب.. وبالفعل وقع الاختيار على اليوم السابع لتنفيذ المهمة.
كل شيء كان هادئاً فى الأسكندرية فى ذلك الليل البارد.. السماء ملبدة بالغيوم تنذر بقدوم يوم أمطاره غزيرة.. الشوارع شبه خالية إلا من بعض السيارات القليلة المسرعة التى تندفع بشدة وكأنها تطارد بعضها البعض.. أما شارع «الأدوس» بحى جليم والذى يقع فيه منزل الجاسوس «سوارد» فقد كان خالياً تماماً من المارة فى ذلك الوقت المتأخر من الليل.. ولم تكن هناك سوى قليل من النوافذ المضيئة والتى تشير إلى أن أصحابها لم يسكنوا إلى النوم بعد.. من بينها نافذة فى شقة «سوارد».
كانت عقارب الساعة تشير إلى الثانية بعد منتصف الليل عندما فوجئ «سوارد» بعدد من رجال المخابرات المصرية فوق رأسه، ويلتفون حول سريره.. فى البداية ظن أن الخمر لعبت برأسه، وأن ما يراه ويشاهده مجرد خيالات.. أخذ يفرك عينيه غير مصدق.. وأفاق «سوارد» ليجد نفسه قد وقع فى الفخ.
بدأ رجال المخابرات تفتيش شقة «جود سوارد» تفتيشاً دقيقاً وهادئاً.. كان كل منهم يعرف دوره جيداً، والمهمة المكلف بها.. أما ثعلب المخابرات المصرية فقد رابض بجوار «جود سوارد»، أشعل له سيجارة، وأعد له كأساً من الخمر، وطلب منه - فى أدب جم - أن يلتزم الهدوء، بعد أن أصابته رعشة قوية هزت كيانه، وإزداد وجهه الشاحب اصفراراً، وبدأ يتصبب عرقاً رغم برودة الجو.. كان «جود سوارد» مذهولاً فاقدا التوازن، غير قادر على الحركة أو حتى يسأل هؤلاء الغرباء: من أنتم وماذا تريدون؟.. لذا ظل جالساً على مقعده الخشبى العتيق دون أن ينطق بكلمة واحدة.. بينما عيناه الزائغتان تتبعان تحركات رجال المخابرات وهم يفتشون كل شئ داخل شقته، ويجمعون أدوات التجسس ويضعونها أمام الثعلب.
داخل شقة «جود سوارد» تم العثور على جهازى ارسال واستقبال للإشارات اللاسلكية، والشفرة الخاصة بالتراسل، وزجاجتى حبر سرى ومظهر، وبلوك نوت يحتوى على ورق خاص للكتابة بالحبر السرى، وآلة تصوير، وصور لسفن حربية وهوائيات محطة ارسال لاسلكية، ومفكرة تضم أسماء وتليفونات لأشخاص داخل مصر وخارجها من بينهم اسم وعنوان وصندوق بريد سمير الإسكندرانى، كذلك عناوين المراسلة لضباط الموساد فى روماونابولى، ومبالغ مالية بالجنيه المصرى والدولار وشيكات لم تصرف بعد.
ثلاثة أشهر كاملة، ظل خلالها ضباط المخابرات المصرية رابضين فيها داخل شقة «مويس جود سوارد»، وملاصقين له تماماً.. حتى عندما كان يدخل الحمام لقضاء حاجته، كان برفقته أحد الضباط.. لم يغب عن عيونهم ولو للحظة واحدة، حتى فى منامه كانوا يتناوبون على مراقبته.. وكانوا هم الذين يتولون الاتصال بالمخابرات الإسرائيلية باللاسلكى، وعن طريق الخطابات المكتوبة بالحبر السرى مستخدمة اسم العميل الإسرائيلى «مويس جود سوارد».. فقد كانت هناك أهداف أخرى لا تقل أهمية عن القبض على «جود سوارد».. كانوا ينتظرون اصطياد عملاء أخرين للموساد داخل مصر، ممن يتصلون ب«سوارد» أو يتصل هو بهم!
وبدأ الجواسيس يتساقطون فى قبضة رجال المخابرات المصرية.. كان ثانى جاسوس بعد «جود سوارد» هو الجاسوس «رايموند دى بيترو».
فقد جاءت رسالة سرية إلى الجاسوس «سوارد» تطلب منه الاتصال بشخص فى القاهرة اسمه «رايموند دى بيترو».. وعرفت المخابرات العامة هذا الجاسوس الذى سبق جمع المعلومات عنه منذ استلام سمير الإسكندرانى أدوات التجسس من فندق «لونشان» بالزمالك، حيث كان يعمل مديراً للفندق وله اهتمامات بجمع المعلومات عن الخبراء العسكريين الروس المقيمين به.
واتضح ان «بيترو» من مواليد الأسكندريه، وعمره 29 عاماً، وهو ايطالى.. وكان يعمل مديراً لفندق «لونشان» بالزمالك والذى تملكه الفنانة أمينة نور الدين، ثم ترك هذا العمل واشتغل مديراً لفندق العجمى بالاسكندريه.. وكان يسكن فى شقة بالمنزل قم 92 بشارع منفيس بحى الإبراهيمية.. وهو متزوج من ايطالية اسمها «روزا» وعمرها 26 عاماً، وهى من مواليد القاهرة، وله منها بنت عمرها سنتان.
بدأت قصة «رايموند» مع الموساد الإسرائيلى فى حى الزمالك بالقاهرة. كان فندق «لونشان» وقتها مركزاً لتجمعات عدد غير قليل من الدبلوماسيين، ومجموعة من الخبراء الروس، وواحداً أو اثنين من الأجانب الذين يترددون على القاهرة أو يمرون بها عدة أيام.
عندما سقط «رايموند دى بيترو» فى قبضة رجال المخابرات العامة، عثروا فى بيته على زجاجة حبر سرى، وأوراق مما تستخدمها المخابرات الإسرائيلية فى الكتابة السرية، ومظروف أول خطاب أمسكت به المخابرات وتركته يمر حرصاً على سلامة العملية.. كانت هذه المضبوطات دافعاً إلى أن يعلن «رايموند» استعداده للاعتراف الكامل بجميع الوقائع.. ودافعاً أيضاً إلى أن يرشد بنفسه عن زجاجة حبر سرى أخرى، وزجاجة محلول لإظهار الكتابة، وبلوك نوت، وأدوات كتابة، أخفاها فى مكتبه بفندق العجمى.
كان «رايموند» صريحاً.. فأرشد عن مفكرة تحتوى على عناوين التراسل مع المخابرات الإسرائيلية فى روما، ثم راح يسرد تفاصيل اتصاله بمخابرات إسرائيل ومراسلاته معها.. خطوة بخطوة.
واعترف «رايموند» بأنه بعث بمعلومات عن الخبراء الروس فى القاهرة، وطبيعة عملهم، وأماكن اقامتهم، وأين يذهبون حينما يريدون قضاء أوقات فراغهم.
واستطاعت المخابرات العامة أن تحقق الهدف الأول من استخدام «مويس جود سوارد» فى خداع الموساد واصطياد عملائه داخل مصر.. واستطاعت بضبطها للمفكرة التى تحوى عناوين التراسل لمكاتب الموساد فى ايطاليا أن تضع يدها على أوكار صناعة الجواسيس لتحقق الهدف الثانى.. ثم استطاعت أن تصل إلى اكتشاف «جيوفانى» الذى يقيم فى روما ويعرض على القادمين من مصر، التجسس لحساب إسرائيل، وهو الهدف الثالث من أهداف خديعة مخابرات إسرائيل.
ثم كان الهدف الرابع.. الوصول إلى أخطر عملاء الموساد فى مصر.. «فرناندو دى بتشولا».
وعلى الرغم من أن اسم «فرناندو دى بتشولا» قد جاء عرضا خلال أول حديث دار بين «جيوفانى» و«رايموند دى بيترو» إلا أنه كان أهم وأخطر مما يبدو من مجيء اسمه على هذه الصورة العرضية خلال الحديث.
ان الملف الخاص به فى أرشيف المخابرات المصرية يقول:
اسمه بالكامل.. فرديناندو انجالا بتشولا.. ايطالى كاثوليكى من مواليد عام 1918.
جاء إلى القاهرة عام 1948 ليعمل لدى البحرية المصرية خبيراً فى الغطس، ثم خبيراً لقوات الكوماندوز البحرية خلال الفترة من 28 يونيو 1948 حتى 2 فبراير 1949، ثم لفترة أخرى بدأت فى 20 ابريل 1951، وانتهت فى 20 أغسطس 1954.
عمل خبير انتشال سفن فى مصلحة الموانئ.
منح ميدالية فلسطين، ونيشان النيل من الدرجة الخامسة نظير خدماته.
حصل على شهادتين من القوات البحرية المصرية، تثبت عمله فيها وتقديرها له، والنياشين التى منحت له.
حصل على امتداد اقامة إلى تاريخ 6 فبراير 1959 انتظاراً للتعاقد مع المكتب الدولى التجارى بشارع عبدالخالق ثروت، ومع شركة عبدالمؤمن مصطفى ببورسعيد لانتشال الباخرة عكا.
رحل على الباخرة «اسبيريا» يوم 24 مارس 1959 بعد انتهاء مدة اقامته.
ومن خلال تلك المعلومات، وجدت المخابرات المصرية أن «فرناندو» واحد من أخطر الجواسيس المطلوب القبض عليهم.
ذلك أنه عمل فترة فى السلاح البحرى، وان مشاهداته تمكنه من الحصول على معلومات عسكرية هامة بسهولة، يمكن أن تفيد إسرائيل. وأنه لم يرع حرمة للتكريم الذى منحته مصر إياه.
ثم كانت أهميته أو خطورته أيضاً فى أنه - على عكس ما جاء فى اعترافاته المكتوبة بخط يده- كان هو المسئول الأول عن ترشيح أسماء القادمين من مصر إلي إيطاليا للعمل جواسيس لحساب إسرائيل.
لذلك كله، صممت المخابرات المصرية على أن تجيء به إلى القاهرة، وتقبض عليه وتقدمه للمحاكمة.
ووضعت خطة لاستدراج «فرناندو» إلى القاهرة.
بعثت المخابرات إلى من يعرض عليه «رسمياً - العمل من جديد كخبير فى مصر.
وكانت المخابرات تتوقع أن «فرناندو» لن يرفض العرض.. بل سيرحب به. لأنه لن يجد أفضل من هذه الفرصة، فرصة يستطيع أن يجيء فيها إلي مصر، وأن يعمل خبيراً فى البحرية، فيستطيع أن يحصل على ما يشاء من المعلومات.
وبالفعل قبل «فرناندو» العرض من أول لحظة.. ورحب به.
ثم ركب طائرة مصر للطيران من روما يوم 17 يناير 1960.
وفى منتصف الليل، وصل «فرناندو».. وبدلاً من عقد العمل الذى كان يتوقعه، كان رجال المخابرات المصرية فى انتظاره عند باب الطائرة.
حاول «فرناندو» فى اعترافه أن يتملص من مسئولية ما أقدم عليه من جرم.. لكنه انهار واعترف بأنه عمل لحساب المخابرات الإسرائيلية، وأنه كان يمدها بالمعلومات العسكرية.
كشفت عملية «سمير الإسكندرانى» بعد سقوط «مويس جود سوارد» و«رايموند دى بيترو» و«فرناندو دى بتشولا»، أن لإسرائيل 5 خلايا تكون فى مجموعها شبكة التجسس الموزعة بين القاهرة والأسكندرية.
الخلية الأولى: إبراهيم رشيد المحامى
الخلية الثانية: محمد محمد مصطفى رزق.. الشهير ب«رشاد رزق» مدير المستخدمين بشركة فورد بالأسكندرية.
الخلية الثالثة: نيقولا جورج لويس مصمم الفاترينات بشركة ملابس الأهرام فرع مصر الجديدة.. وجورج استامايتو الموظف بمحلات جروبى.. وبوسط القاهرة.. وهما يونانيان.. وكان «استامايتو» هو الذى يشرف على اعداد الحفلات الرسمية الكبرى ويشرف على اعداد الطعام فيها.. وحسب الخطة الموضوعة من قبل الموساد وكشف عنها «استامايتو» فيما بعد، كان مقرراً أن يتم التخلص من الرئيس جمال عبدالناصر عن طريق دس «سم» بطئ المفعول، فى طعام الرئيس جمال عبدالناصر.. وكانت هذه العملية يشرف عليها بن جوريون وجولدا مائير معاً.
الخلية الرابعة: محمد سامى عبدالعليم نافع.. ومرتضى التهامى.
الخلية الخامسة: فؤاد محرم على فهمى، مساعد طيار بشركة مصر للطيران.
وكان وراء هذه الخلايا الخمس، والتى تعمل داخل مصر، عدد كبير من ضباط الموساد المحترفين، المرابضين فى تل أبيب.. وروما، وباريس، وسويسرا،وأمستردام ، وأثينا.. يخططون ويديرون، ويصدرون الأوامر والتعليمات والتوجيهات لعملائهم.. يتبادلون الخطابات السرية.. ويتلقون المعلومات عبر شبكة اتصالات كبيرة ومعقدة، منتشرة فى كل هذه العواصم.
لكن رجال المخابرات العامة المصرية كانوا أكثر ذكاءً، عندما نجحوا فى أن يصطادوا بالشاب سمير الإسكندرانى كل هؤلاء الجواسيس.


==============================













تابعوا أعمال الفنان الرائع / أبي وجدي// سمير الأسكندراني












l,q,u ggjhvdo : hgl'vf hglwvd L sldv hgHs;k]vhkd hg`d qp; ugd hgl,sh] hgHsvhzdgd ugn




المصدر : منتديات روعة احساس - من زبرجد الحكايا للمنقول ../







رد مع اقتباس
قديم 2016-04-18, 02:24 AM   #2
الصقر المصري


الصورة الرمزية باسم محمد السيد
باسم محمد السيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
النقاط: 1300
 رقم العضوية : 20436
 تاريخ التسجيل :  Mar 2016
 العمر : 23
 أخر زيارة : 2016-06-11 (10:23 PM)
 المشاركات : 447 [ + ]
 التقييم :  363194345
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male
 SMS ~
إشتقتُ إليكَ.. فعلِّمني أن لا أشتاق
علِّمني
كيفَ أقُصُّ جذورَ هواكَ من الأعماق
علِّمني
كيف تموتُ الدمعةُ في الأحداق
علِّمني
كيفَ يموتُ القلبُ وتنتحرُ الأشواق,

لوني المفضل : Blue

افتراضي رد: موضوع للتاريخ : المطرب المصري / سمير الأسكندراني الذي ضحك علي الموساد الأسرائيلي

















































حتي في برنامج الكاميرا الخفيه سوف تظهر رجولته وشهامته شاهدوا معي
















هذا جزء بسيط من أعمال مصري محترم


بدون أي نفاق أو رياء أو تعصب تحية لمصر والمصريين







 

رد مع اقتباس
قديم 2016-04-18, 02:28 AM   #3
الصقر المصري


الصورة الرمزية باسم محمد السيد
باسم محمد السيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
النقاط: 1300
 رقم العضوية : 20436
 تاريخ التسجيل :  Mar 2016
 العمر : 23
 أخر زيارة : 2016-06-11 (10:23 PM)
 المشاركات : 447 [ + ]
 التقييم :  363194345
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male
 SMS ~
إشتقتُ إليكَ.. فعلِّمني أن لا أشتاق
علِّمني
كيفَ أقُصُّ جذورَ هواكَ من الأعماق
علِّمني
كيف تموتُ الدمعةُ في الأحداق
علِّمني
كيفَ يموتُ القلبُ وتنتحرُ الأشواق,

لوني المفضل : Blue

افتراضي رد: موضوع للتاريخ : المطرب المصري / سمير الأسكندراني الذي ضحك علي الموساد الأسرائيلي



سمير الاسكندرانى







سمير فؤاد الأسكندرانى (سمير الاسكندرانى) مطرب مصري، وفنان، ورسام، مولود في حى الغورية في 8 فبراير سنة 1938 ، القاهرة.
أبوه الحاج فؤاد كان تاجر موبيليا وكان بيحب الفن وصديق لزكريا احمد ، بيرم التونسي ، أحمد رامي .وأحمديوسف.
اتخرج من كلية الفنون الجميلة.
سافرلآيطاليا لدراسة الفن.
اشتغل في القسم الايطالي بالإذاعة.
بقلم : د . سمير محمود قديح باحث في الشئون الأمنية والإستراتيجية
لا ريب في أن الكل يعلم أن الفنان سمير الاسكندراني قد كان جاسوسا لا يشق له غبار للمخابرات المصرية.. ولكن قليلين فقط هم من يعلمون تفاصيل قصته كاملة..
ولنبدأ في سرد قصة الثعلب المصري.. ومن البداية.
نشأ سمير فؤاد الاسكندراني في حي الغورية ، وقضى فيه طفولته وصباه، وعاش مع والده الحاج فؤاد سهرات وأمسيات الأدب والفن والغناء، فوق سطح منزله هناك، وامتزج نموه بأشعار بيرم التونسي ، وألحان الشيخ زكريا احمد، وغناء والده بصوته العذب، وأحاديث السياسة والحرب والاقتصاد.. ولكن دوام الحال من المحال.. لقد انتقلت الأسرة من الغورية إلي شارع عبد العزيز، ليتغير هذا العالم كله، وتنقلب الحياة رأسا علي عقب، فالطباع المصرية الأصلية اختفت وتوارت، لتحل محلها عائلات وتقاليد إيطالية ويونانية وإنجليزية وتحول عم سيد الصعيدي البقال البسيط إلي جورج باباكرياكو البقال اليوناني المتغطرس، وعم عبد الفضيل أصبح الخواجة أرتين، ولم تعد هناك جارتهم الست نبوية، بل أصبحت سنيورا ماريا، وابنتها الفاتنة يولندا.. ويولندا هذه بالذات، كان لها أبلغ الأثر في حياة سمير، فقد وقع في حبها، وعشق من أجلها كل ما هو إيطالي، وقضى بصحبتها أمسياته الجديدة، فوق سطح منزل شارع عبد العزيز وأمتزج بعصبة أمم مصغرة، من الشبان الإيطاليين واليهود.. بل ومن أجلها، قرر أن يتعلم اللغة الإيطالية، ويتقنها، حتى يبثها حبه ولواذع قلبه بلغتها الأم..وتفوق سمير في دروس الإيطالية ونجح في الحصول علي منحة دراسية في مدينة بيروجيا الإيطالية، لدراسة الأدب واللغة في جامعنها الشهيرة.. وسافر سمير قبل موعد الرحلة بثلاثة أسابيع، ليزور والدة الدكتورة ماريا هايدر، الأستاذة بجامعة فيينا، التي دعته لقضاء السهرة في مرقص صغير، راح براقصها فيه بكل مرح وبراعة، وضحكاتها تملا المكان، حتى ارتطمت قدمه عفوا براقص آخر، التفت إليه في حده يسأله عن جنسيته، وعندما أجابه بأنه مصري، ارتسم الغضب علي وجه ذلك الراقص، ولوح بقبضته في وجهه، صائحا في مقت شديد: - وأنا إسرائيلي، ويوما ما سنحتل مصرك كلها، وعندئذ سأبحث عنك أنت بالذات، وسط الخراب والحطام، وأقتلك مرتين، و....وقبل أن يتم عبارته، كانت قبضة سمير تحطم فكه، وتحول المكان كله إلي ساحة قتال..وفي بيروجيا، استقر به المقام عند سنيورا كاجيني، التي عاملته كابنها، وأكرمت وفادته، وقضى في منزلها منحته الصيفية، وعاد إلي القاهرة، وكله شوق ولهفة، للقاء حبيبة القلب يولندا، وسكب عبارات الغزل الإيطالية في أذنيها..ولكن كانت هناك في انتظاره مفاجأة مؤلمة..لقد رحلت يولندا مع أورلاندو، صديقها القديم، ليتزوجا في أوروبا ونسيت أمره هو تماما..وكانت الصدمة قاسية عليه، ولكنها لم تحطمه، وإنما دفعته للاستزادة من دراسته للغة الإيطالية، حتى حصل علي منحة دراسية ثانية، في جامعة بيروجيا، التي سافر إليها في الصيف التالي، ليقيم أيضا عند سنيورا كاجيني.. وذات يوم، وهو يلعب البياردو في الجامعة، التقى بشاب ذكي، يجيد العربية بطلاقة مدهشة، ويتحدث الفرنسية والإيطالية والإنجليزية في براعة، إلي جانب إجادته لبعض ألعاب الحواة، التي بهرت طلاب جامعة بيروجيا، وأدهشت سمير للغاية.. وقدم الشاب نفسه بأسم سليم، وسرعان من توطدت أواصر الصداقة بينه وبين سمير، وأخبره انه يعقد بعض الصفقات التجارية، التي تتطلب سرعة التحرك وسريته، مما يبرر اختفاءه كثيرا عن بيروجيا، ثم ظهوره المباغت في فترات غير منتظمة، وهو يصطحب في معظم الأحيان فتيات فاتنات، وينفق عليهن في سخاء واضح..وعلي الرغم من انبهار سمير بهذا الشاب في البداية، إلا أن شيئا ما بعث الكثير من الحذر في أعماقه، فراح يتعام معه في بساطة ظاهرية، وتحفز خفي، نجح في التعامل بهما في مهارة، وكأنه ثعلب ذكي، يجيد المراوغة والخداع.. وذات يوم، أخبر احدهم سمير أن هذا الشاب ليس عربيا، وانه يحمل جواز سفر أمريكيا، مما ضاعف من شكوك سمير وحذره، فقرر أن يراوغ سليم أكثر وأكثر، حتى يعرف ما يخفيه، خلف شخصيه المنمقة الجذابة، حتى كان يوم قال له فيه سليم:أن طبيعتك تدهشني جدا يا سمير، فأنت أقرب إلي الطراز الغربي، منك إلي الطراز العربي.. كيف نشأت بالضبط؟ وهنا وجدها سمير فرصة سانحة، لمعرفة نوايا سليم ، فأستغل معرفته الجيدة بطبائع المجتمع الأوروبي واليهودي، التي أكتسبها من أمسيات سطح شارع عبد العزيز وابتكر قصة سريعة، أختلقها خياله بدقة وسرعة مدهشتين، ليدعي أن جده الأكبر كان يهوديا، واسلم وليتزوج جدته، ولكن أحدا لم ينس أصله اليهودي، مما دفع والده إلي الهجرة للقاهرة، حيث عرف أمه، ذات الطابع اليوناني، وتزوجها، وانه أكثر ميلا لجذوره اليهودية، منه للمصرية..وسقط سليم في فخ الثعلب، وأندفع يقول في حماس:كنت أتوقع هذا.. أنا أيضا لست مصريا يا سمير ، أنا يهودي. وابتسم الثعلب الكامن في أعماق بطلنا في سخرية، عندما أدرك أن لعبته قد أفلحت، ودفعت سليم لكشف هويته.. ولكن اللعبة لم تقتصر علي هذا، فبسعة قدم سليم صديقه الي رجل أخر، يحمل اسم جوناثان شميت، ثم أختفي تماما، بعد أن انتهت مهمته، باختيار العنصر الصالح للتجنيد، وجاء دور جوناثان لدراسة الهدف وتحديد مدى صدقه وجديته.. وأدرك سمير انه تورط في أمر بالغ الخطورة، ولكنه لم يتراجع، وإنما مضى يقنع جوناثان ، الذي لم يكن سوى أحد ضباط الموساد الإسرائيلي، بكراهيته للنظام، ورغبته في العمل ضده، حتى عرض جوناثان العمل لصالح ما أسماه بمنظمة البحر الأبيض المتوسط، لمحاربة الشيوعية والاستعمار، مقابل راتب شهري ثابت، ومكافآت متغيرة، وفقا لمجهوده وقيمة الخدمات التي يمكنه تقديمها، فوافق سمير علي الفور، وبدأ تدريباته علي الحبر السري، والتمييز بين الرتب العسكرية، ورسم الكباري والمواقع العسكرية، وتحديد سمك الخرسانة، ثم طلب جوناثان من سمير التطوع في الجيش، عند عودته إلي مصر، وأعطاه مبلغا كبيرا من المال، ومجلة صغيرة للإعلان عن ناد ليلي في روما، مطبوعة فيه صورته وهو يغني في بعض السهرات، كتبرير لحصوله علي المال.. وعاد سمير إلي بيروجيا ليستقبل شقيقه الوحيد سامي، الذي حضر ليقضي معه بعض الوقت، قبل سفره إلي النمسا، وقضى سمير فترة أجازة شقيقه كلها في توتر شديد، ثم لم يلبث أن حسم أمره فأيقظه في أخر لياليه في بيروجيا، وقبل سفره إلي النمسا، وروى له القصة كلها، ثم طالبه بالكتمان الشديد..وأصيب سامي بالهلع، لما رواه له شقيقه، وطلب منه الحرص الزائد، والتوجه فور عودته إلي مصر، إلي المخابرات العامة، ليروي لها كل ما لديه..وكان هذا ما قرره سمير بالفعل، وما استقر رأيه عليه، ولكنه في الوقت ذاته كان يصر علي ألا يخاطر بما لديه من معلومات، وبالا يبلغ بها سوي شخص واحد في مصر.. الرئيس جمال عبد الناصر نفسه...وفور عودته إلي القاهرة، وعن طريق احد أصدقاء والده، تم الاتصال بالمخابرات العامة وبمديرها صلاح نصر، الذي بذل قصارى جهده لينتزع ما لديه من معلومات، ولكن سمير أصر في عناد شديد علي ألا يبلغ ما لديه إلا للرئيس جمال شخصيا.. وقد كان.. ولقد استمع الرئيس جمال في اهتمام شديد، إلي القصة التي رواها سمير، وشاهد مع مدير المخابرات تلك الحقيبة التي أعطاها جوناثان له، بجيوبها السرية، والعملات الصعبة، والحبر السري وغيره من أدوات التجسس، التي تطلع إليها الرئيس كلها، ثم رفع عينيه إلي سمير وقال له : أعتقد أن دورك لم ينته بعد يا سمير.. أليس كذلك؟أجابه الشاب في حماس شديد: أنا رهن إشارتك يا سيادة الرئيس، ودمي فداء لمصر.وكان هذا إيذانا ببدء فصل جديد من المعركة.. الفصل الأكثر خطورة.
بدأ سمير يعمل لحساب المخابرات المصرية، وتحت إشراف رجالها، الذين وضعوا الأمر برمته علي مائدة البحث، وراحوا يقلبونه علي كل الوجوه، ويدربون الشاب علي وسائل التعامل، وأسلوب التلاعب بخبراء الموساد.. وكان سمير ثعلبا حقيقيا، أستوعب الأمر كله في سرعة وإتقان، وبرزت فيه مواهبه الشخصية، وقدرته المدهشة علي التحكم في انفعالاته، وبراعته في التعامل مع العدو، فراح يرسل معلومات سرية عن مواقع عسكرية ومراكز قيادية، ومعلومات عن برج القاهرة، الذي كان محطة رادارية هامة، ومواقع أخري لها فاعليتها الاستراتيجية، دون أن يتجاوز قدراته الحقيقية، أو يبدي حنكة غير عادية، يمكنها أن تثير شكوك العدو.. فذات يوم، طلب جوناثان من سمير تجنيد احد أقاربه من العسكريين، وكان هذا القريب رجلا ناضجا، يفوق الشاب عمرا وشخصية، ولم يكن من المنطقي أن ينجح سمير في تجنيده، لذا فقد أعتذر مبديا أسبابه، ومعلنا عدم استطاعته هذا، مما جعل جوناثان يطمئن لصدقه، فلو استجاب لمطلب عسير كهذا، لراود العدو الشك في مصداقيته وإخلاصه، وقطع علاقته به مباشرة.,ولكن جهاز المخابرات المصري كان يقظا.. وسمير كان ذكيا حريصا وكتوما، وربما كانت هذه الصفة الأخيرة سببا في كثير من المشكلات، التي واجهها خلال مهمته هذه، فعلي الرغم من أن والده كان يعلم بأمر ذهابه الي المخابرات، فور عودته من ايطاليا، إلا أنهم افهموه هناك إنها مجرد شبهات بلا أساس، وان ابنه بالغ كثيرا في أمر لا يستحق، وطلبوا من سمير أن يخفي عن والده تماما أمر عمله معهم حتى يحاط الأمر بأكبر قدر ممكن من السرية، ولكن والده لم يتقبل غيابه الطويل، ولا عودته ذات ليلة متأخرا، فثار في وجهه، وطرده من المنزل، والشاب يتمزق حزنا، ولا يستطيع تبرير موقفه أمام والده، الذي يعتبره طيلة عمره مثله الأعلى.. ولكن يالعجائب الأقدار.. لو لم يطرد الحاج فؤاد ولده هذا الليلة، لفشلت العملية كلها وربح الموساد اللعبة، فسبب التأخير هو أن سمير كان يعد خطابا خاصا للعدو، بمعاونة ضابط اتصال من المخابرات المصرية، ورسم فيه بعض المواقع العسكرية، ولكنه أخطا في بعض الرموز العسكرية الهندسية، فأصلحها له ضابط الاتصال في عفوية، بفضل خبرته ودراساته العسكرية القديمة، مما أضطر سمير الي أعادة صياغة الخطاب مرة أخري برموزه الصحيحة، وحمله معه ليرسله الي جوناثان بالطرق المألوفة، ولكنه وصل الي منزله متأخرا، فطرده والده، واضطر للمبيت عند زميل له من أصل ريفي، وأصابته نوبة أنفلونزا، بسبب انتقاله من وسط المدينة إلي إمبابة في الليل البارد، فسقط طريح الفراش طوال الأسبوع، ولم يرسل الخطاب.. وفي الوقت نفسه، انتبه ضابط الاتصال الي انه من غير الطبيعي أن يرسم سمير الرموز العسكرية الهندسية الصحيحة، وهو لم يتعلمها علي يد جوناثان وفريقه، وانه من المفروض أن يرسل الرسوم غير الصحيحة، فأنطلق يبحث عنه ويدعو الله إلا يكون قد أرسل الخطاب، وإلا أدرك الإسرائيليون أن هناك من يرشده، وتفشل العملية كلها... وعثر الضابط علي سمير، وحمد الله سبحانه وتعالي علي انه لم يرسل الخطاب، فأخذه منه وجعله يكتبه مرة أخري كما كان في البداية، وبدون تصحيح، وأرسله الي جوناثان..وطوال الوقت كان سمير يشكو في خطاباته الي جوناثان من احتياجه الشديد للمال، ويهدد بالتوقف عن العمل، لو لم يعملوا علي إخراجه من ضائقته المالية، وفي الوقت نفسه كان يرسل لهم عشرات المعلومات والصور، التي سال لها لعابهم، وجعلتهم يتأكدون من انه عميل عظيم الأهمية، يستحيل التضحية به، لأي سبب من الأسباب، فطلبوا منه استئجار صندوق بريد، وأخبروه أنهم سيتدبرون أمر تزويده بالنقود المطلوبة. ووصل ثلاثة الآلاف دولار إلي صندوق البريد، داخل عدة مظاريف وصلت كلها من داخل مصر، لتعلن عن وجود شبكة ضخمة من عملاء إسرائيل، تتحرك في حرية داخل البلاد وتستنفذ أسرارها وأمنها.وبدأت خطة منظمة للإيقاع بالشبكة كلها، ولكن الإسرائيليين استدعوا سمير، وطلبوا منه السفر بسرعة الي روما، وهناك أخضعوه الي استجواب عسير، انتهى الي مضاعفة ثقتهم به، وعودته الي مصر بأوامر وتعليمات وطلبات جديدة، فستأجر شقة في شارع قصر العيني، وأرسل يطالب جوناثان بالمزيد من الأموال، لتغطية النفقات ومصاريف تأسيس الشقة، وأعلن خوفه من إرسال الأفلام التي يلتقطها للهداف الحيوية، خشية أن تقع في أيدي الجمارك ورجال الرقابة، فأرسل إليه جوناثان رقم بريد في الإسكندرية، وطلب منه إرسال طرود الأفلام إليه، وسيتولى صاحبه إرسالها إلي جوناثان نفسه..وبدأت خيوط الشبكة تتكشف شيئا فشيئا، وعيون رجال المخابرات المصرية تتسع أكثر وأكثر، في دهشة وعدم تصديق..لقد كانت أضخم شبكة تجسس عرفها التاريخ، منذ جواسيس قيصر روسيا، في بدايات القرن، ومعظمها من الأجانب المقيمين في مصر، والذين يعملون بمختلف المهن، ويحملون جنسيات مختلفة.. فمن مصمم ديكور يوناني، الي موظف فندق إيطالي، الي دبلوماسي ألماني، وجرسون ومدرس وممرضة.. وأدركت المخابرات المصرية أنها أمام صيد هائل، يستحق كل الجهد المبذول، وقررت أن تعد خطتها بكل دقة وذكاء، وتستعين بقدرات سمير الثعلبية، لسحق الشبكة كلها دفعة واحدة، في أول عمل من نوعه، في عالم المخابرات. وبخطة ذكية وأنيقة، تحتاج الي مقال كامل لشرحها، استطاع سمير إقناع المخابرات الإسرائيلية بإرسال واحد من أخطر ضباطها إليه في القاهرة، وهو موسى جود سوارد، الذي وصل متخفيا، ولكن المخابرات المصرية راحت تتبع خطواته في دقة مدهشة، حتى توصلت الي محل إقامته، والي اتصالاته السرية برجلين هما رايموند بترو، الموظف بأحد الفنادق، و هيلموت باوخ، الدبلوماسي بأحدي السفارات الأوروبية، والذي ينحدر من أم يهودية، ويتولى عملية إرسال العمليات إلي الخارج، مستخدما الحقيبة الدبلوماسية بشكل شخصي..
وبضربة مباغته، ألقت المخابرات المصرية القبض علي موسى، وتحفظت عليه، دون أن تنشر الخبر، أو تسمح للآخرين بمعرفته، وتمت السيطرة عليه ليرسل خطاباته بنفس الانتظام الي الموساد، حتى يتم كشف الشبكة كلها، والإيقاع بكل عناصرها..وكسرب من الذباب، انطلق في وجهه مبيد حشري قوي، راح عملاء الشبكة يتساقطون واحد بعد الأخر، والحقائق تنكشف أكثر وأكثر، ودهشة الجميع تتزايد وتتزايد.. ثم كانت لحظة الإعلان عن العملية كلها، وجاء دور الإسرائيليين لتتسع عيونهم في ذهول، وهم يكتشفون أن الثعلب المصري الشاب سمير الاسكندراني قد ظل يعبث معهم ويخدعهم طوال عام ونصف العام، وانه سحق كبريائهم بضربة ذكية متقنة، مع جهاز المخابرات المصري، الذي دمر أكبر وأقوي شبكاتهم تماما، وفكروا في الانتقام من الثعلب بتصفية شقيقه سامي، ولكنهم فوجئوا بان المخابرات المصرية قد أرسلت احد أفضل رجالها لإعادته من النمسا، قبل كشف الشبكة.. وكانت الفضيحة الإسرائيلية عالمية، وكان النصر المصري ساحقا مدويا، واستمع سمير إلي التفاصيل وهو يبتسم، ويتناول الطعام بدعوى شخصية من الرجل الذي منحه كل حبه وثقته، وعلي مائدة تضم الرجل وأسرته، في منزلهم البسيط.. لقد دعاه الرئيس جمال عبد الناصر،
ليكافئه علي نجاحه في تلك اللعبة، التي أثبتت انه ليس فنانا عاديا، أو مواطنا بسيطا، بل هو يستحق وعن جدارة، ذلك اللقب الذي أطلقوه عليه في جهازي المخابرات المصري والإسرائيلي، عندما تسبب نجاحه في استقالة مدير المخابرات الإسرائيلية هرطابي..لقب الثعلب.. الثعلب المصري.. سمير الاسكندراني
من اغانيه

يا نخلتين في العلالي Take me back to Cairo
النيل الفضى Silver Nile
ترحال السنين Feelings
أحبك الآن وسأحبك غدا t'amo e t'amero
زمان زمان
نويت أسيبك
قدك المياس
اللى عاش حبك يعلم
أة ياجميل للي ناسيني
يارب بلدي وحبابيي والناس
بناعهدك يا غاليه
دوسة
ابن مصر
قي حب مصر
حبيب الحب
كام ورده
مين اللي قال
قمر له ليالي
قولوا لحبيبى
رجعتلك
شباب الإنجازات
طالعة من بيت أبوها
زفوا الخبر
يا رب
ياصلاة الزين
أغاني مسلسل الطاحونة
اوبريت الغاليه بلدى
اغنية يا ناس انا
اوبريت تسلم الايادى تسلم يا جيش بلادى

[








 

رد مع اقتباس
قديم 2016-04-18, 04:25 AM   #4


الصورة الرمزية الغلا 1
الغلا 1 غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
النقاط: 9250
 رقم العضوية : 19898
 تاريخ التسجيل :  Sep 2015
 أخر زيارة : 2016-10-13 (12:13 PM)
 المشاركات : 20,549 [ + ]
 التقييم :  2147483647
 MMS ~
MMS ~
 اوسمتي
وسام الألفية العشرون  شكر وتقدير المشاركين بفعالية المقال فيما يقال  هطول مقدس  ابداع تجلي 
لوني المفضل : Floralwhite

افتراضي رد: موضوع للتاريخ : المطرب المصري / سمير الأسكندراني الذي ضحك علي الموساد الأسرائيلي



ينقل الى القسم المناسب



 

رد مع اقتباس
قديم 2016-04-24, 08:12 PM   #5


الصورة الرمزية اميرالرووح
اميرالرووح غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
النقاط: 50500
 رقم العضوية : 20162
 تاريخ التسجيل :  Jan 2016
 أخر زيارة : 2016-08-13 (11:21 PM)
 المشاركات : 12,324 [ + ]
 التقييم :  2147483647
 MMS ~
MMS ~
 اوسمتي
وسام الالفية العاشرة 
لوني المفضل : Cadetblue

افتراضي رد: موضوع للتاريخ : المطرب المصري / سمير الأسكندراني الذي ضحك علي الموساد الأسرائيلي



سلمت أناملك ع الطرح
وسلم ذوقكـ على حسن الانتـــــــقاااء
بـ إنتظآر جديدك وعذب أطرٌوحآتك
كل الوووود



 

رد مع اقتباس
قديم 2016-04-29, 04:16 PM   #6
الصقر المصري


الصورة الرمزية باسم محمد السيد
باسم محمد السيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
النقاط: 1300
 رقم العضوية : 20436
 تاريخ التسجيل :  Mar 2016
 العمر : 23
 أخر زيارة : 2016-06-11 (10:23 PM)
 المشاركات : 447 [ + ]
 التقييم :  363194345
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male
 SMS ~
إشتقتُ إليكَ.. فعلِّمني أن لا أشتاق
علِّمني
كيفَ أقُصُّ جذورَ هواكَ من الأعماق
علِّمني
كيف تموتُ الدمعةُ في الأحداق
علِّمني
كيفَ يموتُ القلبُ وتنتحرُ الأشواق,

لوني المفضل : Blue

افتراضي رد: موضوع للتاريخ : المطرب المصري / سمير الأسكندراني الذي ضحك علي الموساد الأسرائيلي



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اميرالرووح
سلمت أناملك ع الطرح
وسلم ذوقكـ على حسن الانتـــــــقاااء
بـ إنتظآر جديدك وعذب أطرٌوحآتك
كل الوووود
شكرآ أخي الحبيب




 

رد مع اقتباس
قديم 2016-05-10, 10:41 AM   #7


الصورة الرمزية الفريد
الفريد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
النقاط: 127600
 رقم العضوية : 19894
 تاريخ التسجيل :  Sep 2015
 أخر زيارة : 2016-12-05 (11:24 AM)
 المشاركات : 37,659 [ + ]
 التقييم :  1929279543
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
 اوسمتي
وسام الألفية السابعة والثلاثين  وسام نبراس مشرف  وسام ضوء مبدع  حضور مميز 
لوني المفضل : Burlywood

افتراضي رد: موضوع للتاريخ : المطرب المصري / سمير الأسكندراني الذي ضحك علي الموساد الأسرائيلي



سلمك الله وبارك فيك

دمت بود



 

رد مع اقتباس
قديم 2016-08-14, 07:17 AM   #8


الصورة الرمزية نظرة امل
نظرة امل غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
النقاط: 12000
 رقم العضوية : 20847
 تاريخ التسجيل :  Aug 2016
 العمر : 41
 أخر زيارة : 2016-11-28 (12:43 PM)
 المشاركات : 1,017 [ + ]
 التقييم :  193776532
 الدولهـ
Syria
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
 اوسمتي
وسام الألفيه الاولى  إنتماء للروعه 
لوني المفضل : Cadetblue

افتراضي رد: موضوع للتاريخ : المطرب المصري / سمير الأسكندراني الذي ضحك علي الموساد الأسرائيلي



طرح راااائع يالغلا..
يعطيك العافيه على القصه
لاعدمنـآ هذا الجمال بالطرح..
بإنتظآرجديدك بكل شوق..
ودي وشذى الورد..



 

رد مع اقتباس
قديم 2016-08-21, 08:27 PM   #9


الصورة الرمزية أميَرٍة هہۆآہ ❥
أميَرٍة هہۆآہ ❥ غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
النقاط: 1650
 رقم العضوية : 20836
 تاريخ التسجيل :  Aug 2016
 أخر زيارة : اليوم (12:49 AM)
 المشاركات : 669 [ + ]
 التقييم :  26648390
 الجنس ~
Female
 اوسمتي
إنتماء للروعه 
لوني المفضل : White

افتراضي رد: موضوع للتاريخ : المطرب المصري / سمير الأسكندراني الذي ضحك علي الموساد الأسرائيلي



♡♡









يِعٍطٌيِگ آلعٍآفيِهـ عٍ حسٍن آلآنتقآء
وديِ وتقديِريِ



 

رد مع اقتباس
قديم 2016-10-11, 04:59 PM   #10


الصورة الرمزية غريب امري
غريب امري غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
النقاط: 1400
 رقم العضوية : 21036
 تاريخ التسجيل :  Oct 2016
 أخر زيارة : 2016-11-12 (11:44 PM)
 المشاركات : 405 [ + ]
 التقييم :  281191629
 الجنس ~
Male
 اوسمتي
إنتماء للروعه 
لوني المفضل : Green

افتراضي رد: موضوع للتاريخ : المطرب المصري / سمير الأسكندراني الذي ضحك علي الموساد الأسرائيلي



سلمت يدآك على روعة الطرح
وسلم لنآ ذوقك الراقي على جمال الاختيار
لك ولحضورك الجميل كل الشكر والتقدير
اسأل البآري لك سعآدة دائمة
تحياتي



 

رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
/ , : , للتاريخ , موضوع , الأسرائيلي , المصري , الأسكندراني , الموساد , المطرب , الذي , سمير , على , ضحك


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أرقام للتاريخ من تصفيات أمم أوروبا الغلا 1 الرياضة المحلية والعالمية 4 2015-10-18 02:10 PM
برنامج يلغي صوت المطرب من الأغنية ويحافظ على اللحن ملكة الليالي روعــة أهزوجة فتنة شروحات البرامج والـ Photoshop مجهوداتكم 7 2007-03-30 06:22 PM


New Page 1

Twitter

Facebook

Rss


RSS | RSS2 | XML | MAP | HTML



هذا الموقع يستخدم منتجات Weblanca.com
مجتمع ريلاكس
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2011-2012
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع الحقوق محفوظه لمنتديات روعة احساس

Security team

SEO 2.0 BY: ! Dreams.Com.Sa ! © 2010
تطوير وارشفة الاحلام ديزاين
مجموعة الاحلام ديزاين