العودة   منتديات روعة احساس > روعــة طلعٌ نضيد > روعة أصداح الحق إسلاميات > منتدى نصرة نبينا صلى الله عليه وسلم وأهله

 

منتدى نصرة نبينا صلى الله عليه وسلم وأهله يختص بالمواضيع التي تتحدث عن نصرة نبينا صلى الله عليه وسلم وأهله بيته

1 معجبون
 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 2015-12-21, 01:12 PM
الغلا 1 غير متواجد حالياً
لوني المفضل Floralwhite
 رقم العضوية : 19898
 تاريخ التسجيل : Sep 2015
 فترة الأقامة : 941 يوم
 أخر زيارة : 2016-10-13 (11:13 AM)
 المشاركات : 22,544 [ + ]
 التقييم : 2147483647
 معدل التقييم : الغلا 1 has a reputation beyond repute الغلا 1 has a reputation beyond repute الغلا 1 has a reputation beyond repute الغلا 1 has a reputation beyond repute الغلا 1 has a reputation beyond repute الغلا 1 has a reputation beyond repute الغلا 1 has a reputation beyond repute الغلا 1 has a reputation beyond repute الغلا 1 has a reputation beyond repute الغلا 1 has a reputation beyond repute الغلا 1 has a reputation beyond repute
بيانات اضافيه [ + ]
سنن النبي في القاء السلام



الشيخ عبدالله بن حمود الفريح




1) من السُّنَّة: إلقاء السلام.
والأدلة على السُّنيَّة كثيرة مستفيضة، ومنها: حديث أبي هريرة رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ »، قِيلَ: مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللّهِ؟ قَالَ: «إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ، وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللّهَ فَشمِّتْهُ، وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ، وَإِذَا مَاتَ فَاتَّبِعْهُ»[1].
ووجه الشاهد: «إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ»، وكذلك فعل النَّبيّ صلى الله عليه وسلم، وصحابته في أحاديث كثيرة تدل على سنيَّة إلقاء السلام.
وأمَّا ردُّه فهو: واجب، ويدل عليه: قوله تعالى: ﴿ وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا ﴾ [النساء: 86]. والأصل في الأمر الوجوب ما لم يصـرفه صارف، ولا صارف له، ونقل الإجماع على وجوب الرد غير واحد من أهل العلم، منهم: ابن حزم، وابن عبد البر، والشيخ تقي الدين وغيرهم - رحم الله الجميع - [2].
وأفضل لفظ بالسَّلام، والردّ، وأكمله، الانتهاء إلى: (وبركاته) فيقول: (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته)، فإن هذه أحسن تحية وأكملها.
قال ابن القيم رحمه الله: «وكان هديه - أي النَّبي صلى الله عليه وسلم - انتهاء السَّلام، إلى: (وبركاته)»[3].
وقال ابن عبد البر رحمه الله: «وقال ابن عباس، وابن عمر: انتهى السلام إلى البركة، كما ذكر الله - عزَّ وجلّ - عن صالح عباده: ﴿قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ﴾ [هود: 73] ، وكانا يكرهان أن يزيد أحد في السَّلام على قوله: وبركاته»[4]، وبناءً عليه فلا تثبت زيادة (ومغفرته) في السَّلام.
قال ابن القيم رحمه الله: «وذكره أبو داود من حديث معاذ بن أنس رضي الله عنه، وزاد فيه: ثم أتى آخرٌ فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته، فقال: (أربعون) فقال: هكذا تكون الفضائل، ولا يثبت هذا الحديث، فإن له ثلاث علل...»[5] ، ثم ذكر العلل رحمه الله.
وإفشاء السلام: سُنَّة بل سُنَّة مرغَّب بها بفضل عظيم؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: «وَالَّذِي نَفْسي بِيَدِهِ لاَ تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلاَ تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَوَلاَ أَدُلُّكُمْ عَلَى شيءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أَفْشُوا السَّلاَمَ بَينَكُمْ»[6].
2) استحباب تكرار السلام ثلاثاً، إن دعت الحاجة لذلك.
كأن يشك في سماع المُسَلَّم عليه حينما سلَّمَ عليه أول مرَّة؛ فيستحب أن يُكرِّر السلام مرتين، وإن لم يسمع فثلاثاً، وكذا إذا دخل على جمع كثير، كأن يدخل على مجلس كبير، فيه جمع كثير، فلو سلَّم مرَّة في أول دخوله لم يسمعه إلا من كان أول المجلس، فيحتاج إلى أن يُسلِّم ثلاثاً؛ من أجل أن يستوعب جميع مَن في المجلس.
ويدلّ عليه: حديث أنس رضي الله عنه عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: «أَنَّهُ كَانَ إِذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَعَادَهَا ثَلَاثًا؛ حَتَّى تُفْهَمَ عَنْهُ، وَإِذَا أَتَى عَلَى قَوْمٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، سَلَّمَ عَلَيْهِمْ ثَلَاثًا»[7].
قال ابن حجر رحمه الله: «وأنَّ السَّلام وحده قد يشرع تكراره إذا كان الجمع كثيراً، ولم يسمع بعضهم وقصد الاستيعاب، وبهذا جزم النووي في معنى حديث أنس رضي الله عنه وكذا لو سلَّم، وظن أنه لم يُسمع، فتُسَنّ الإِعادة، فيعيد مرَّة ثانية، وثالثة، ولا يزيد على الثالثة»[8].
ويؤخذ من حديث أنس رضي الله عنه السَّابق، سنيَّة إعادة الكلمة ثلاثاً إذا دعت الحاجة للتكرار، كأن يتكلم ولا تفهم عنه الكلمة، فيُسنُّ أن يكرِّرها، فإن لم تُفهم كرَّرها الثالثة.
قال شـيخنا ابن عثيمين رحمه الله: «لكنه يتكلم ثلاثاً إذا لم تفهم الكلمة عنه، أمَّا إذا فُهِمت فلا يكرِّر، لكن لو لم تُفْهَم؛ لكون المخاطب ثقيل السمع، أو لكثرة الضجة حوله، أو ما أشبه ذلك؛ فليعد مرتين، فإن لم تكفِ فثلاث»[9].
3) من السُّنَّة تعميم السلام على من عرفت، ومن لم تعرف.
لحديث عبد الله بن عَمْرٍو رضي الله عنه: «أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم أَيُّ الإِسْلاَمِ خَـيْرٌ؟ قَالَ: «تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلاَمَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ، وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ»[10].
وأمَّا إذا كان السلام من حيث إفشائه على الخاصة الذين تعرفهم فقط، فهذا إفشاء مخالف للسُّنَّة، وهو من علامات الساعة؛ كما جاء في مسند الإمام أحمد، وصححه الألباني، من حديث ابن مسعود رضي الله عنه: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِنَّ مِنْ أَشـراطِ السَّاعَةِ إِذَا كَانَتْ التَّحِيَّةُ عَلَى الْمَعْرِفَةِ»[11]، وفي رواية: «إِنَّ مِنْ أَشـراطِ السَّاعَةِ: أَنْ يُسَلِّمَ الرَّجُلُ عَلَى الرَّجُلِ لَا يُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِلَّا لِلْمَعْرِفَةِ»[12]، وفي رواية: بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ تَسْلِيمَ الْخَاصَّةِ[13].
4) السُّنَّة أن يكون ابتداء السلام ممن جاءت السُّنَّة بابتدائه.
عن أبي هريرة رضي الله عنه يقول: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى المَاشـي، والمَاشـي عَلَى القَاعِدِ، وَالقَلِيلُ عَلَى الكَثِيرِ»[14].
وفي رواية للبخاري: «يُسَلِّمُ الصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ، وَالْمَارُّ عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ»[15].
ولا يعني مخالفة الأولى بالسَّلام الكراهة، بل لا بأس به، كأن يسلم الكبير على الصغير، أو الماشـي على الرَّاكب، ونحو ذلك.
فإن تكافأ الوصفان بأن كان راكب وراكب آخر، فأيهما يبدأ بالسلام؟ أو كأن يكون جماعة، وجماعة أخرى متكافئة في العدد فأيهما يبدأ؟

الحق مشترك حينئذ؛ لتكافئهما، فالخيريَّة لمن يسبق بالسَّلام، فخيرهما الذي يبدأ بالسَّلام؛ لحديث أبي أيُّوب الأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثِ لَيَالٍ، يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هذَا، وَيُعْرِضُ هذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلاَمِ»[16].
5) من السُّنَّة السلام على الصِّبيان.
لحديث أنس بن مالك رضي الله عنه: «أَنَّهُ كَانَ يَمْشـي مَعَ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم فَمَرَّ بِصِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ»[17].
وفي السَّلام على الصبيان: حملٌ للنَّفس على التواضع، وتعويد للصبيان على هذه الشعيرة، وإحياؤها في نفوسهم.
6) من السُّنَّة السَّلام عند دخول البيت.
وهذا يدخل في عموم السَّلام، وذلك بعدما يستاك؛ لأنَّ السِّواك سُنَّة عند دخول المنزل، وهذا هو الموضع الرابع من مواضع تأكُّد سنيَّة السواك؛ لحديث عائشة رضي الله عنها عند مسلم قالت: «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ بَدَأَ بِالسِّوَاكِ»[18]، فإذا بدأ بيته بالسِّواك دخل وسلَّم على أهل البيت، حتى أن بعض أهل العلم قال: من السُّنَّة أن تسلِّم إذا دخلت أي بيت ولو لم يكن فيه أحد؛ لعموم قوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴾ [النور: 61].
قال ابن حجر رحمه الله: «ويدخل في عموم إفشاء السَّلام على النفس لمن دخل مكاناً ليس فيه أحد؛ لقوله تعالى: ﴿ فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ [النور: 61][19].
والسُّنَّة أن يُسَلِّم على أهل أي بيت يدخله، لقوله تعالى: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [النور: 27].
فائدة:
تحصَّل مما سبق أنه يُسَنُّ عند دخول المنزل ثلاث سُنَن:
الأولى: ذكر اسم الله تعالى لاسـيما ليلاً.
لحديث جابر بْنِ عبد اللّه رضي الله عنه أَنَّه سمـع النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول: «إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ، فَذَكَرَ اللّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ وَعِنْدَ طَعَامِهِ، قَالَ الشـيطَانُ: لاَ مَبِيتَ لَكُمْ وَلاَ عَشَاءَ. وَإِذَا دَخَلَ فَلَمْ يَذْكُرِ اللّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ، قَالَ الشـيطَانُ: أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ، وَإِذَا لَمْ يَذْكُرِ اللّهَ عِنْدَ طَعَامِهِ، قَالَ: أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ، وَالْعَشَاءَ»[20].
الثانية: السِّواك؛ لحديث عائشة رضي الله عنها عند مسلم، وقد تقدَّم[21].
الثالثة: السَّلام على أهل البيت.
7) من السُّنَّة خفض الصوت بالسَّلام، إذا دخل على قوم، وفيهم نائمون.
وهكذا كان يفعل النَّبي صلى الله عليه وسلم، كما في حديث المقداد بن الأسود رضي الله عنه ففيه قال: «...فَكُنَّا نَحْتَلِبُ فَيَشـربُ كُلُّ إنْسَانٍ مِنَّا نَصـيبَهُ، وَنَرْفَعُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَصـيبَهُ، قَالَ: فَيَجِيءُ مِنَ اللَّيْلِ فَيُسَلِّمُ تَسْلِيماً لاَ يُوقِظُ نَائِماً، وَيُسْمِـعُ الْيَقْظَانَ»[22].
8) من السُّنَّة تبليغ السَّلام.
تبليغ السَّلام سُنَّة - على خلاف بين أهل العلم كما سـيأتي باختصار - كأن يقول لك شخص: «سلِّم لي على فلان»، فإنَّ من السُّنَّة أن توصِّل هذا السَّلام لصاحبه.
ويدلّ عليه: حديث عائشة رضي الله عنها أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال لها: «إِنَّ جِبْرِيلَ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلاَمَ» قَالَتْ: فَقُلْتُ: وَعَلَيْهِ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللّهِ[23].
ففي الحديث إيصال السَّلام لصاحبه؛ كما أوصل النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم سلام جبريل على عائشة رضي الله عنها، ويؤخذ من الحديث أيضاً سنيَّة بعث السَّلام مع أحد.
اختُلِف في حكم تبليغ السلام:
إذا أُوكِل لشخص أن يحمل سلاماً ويوصله لآخر، كأن يقول له: «سلِّم لي على فلان»، هل يجب على الحامل للسَّلام أن يبلِّغ السلام أو لا؟
على قولـين:
قيل: يجب؛ لأنه يشبه الأمانة، وإيصال الأمانة واجب، واختاره النَّووي رحمه الله.
وقيل: سُنَّة؛ لأنه يشبه الوديعة، والوديعة لا يُلزَم مَنْ أخذها بتحملها، إلّا إذا تكفل بها، واختاره ابن حجر رحمه الله.
والأظهر - والله أعلم - : القول الثاني، وأن تبليغ السَّلام سُنَّة في الأصل، إلا أن يستأْمِنه المُسَلِّم، فيقول له: «أمانة معك، أن توصل السَّلام لفلان»، أو نحوها من العبارات التي تُقيَّد بكونها أمانة، وتحمَّلها المبلِّغ، وقَبِل بتوصـيلها.
وبعض العلماء ومنهم ابن حجر - رحم الله الجميع - قالوا: بسُنِّيَّة الرَّد على من حمل السَّلام، أيضاً مع الرد على مَن سلَّم، فيكون لحامل السَّلام أيضاً نصـيباً من السَّلام، فالأفضل لمن نُقل له سلاماً، أن يقول لحامل السلام: عليك وعليه السَّلام ورحمة الله وبركاته، ونحو ذلك.
واستدلّ ابن حجر رحمه الله بدليلين:
أحدهما: حديث رجل من الصَّحابة عند أحمد، وأبي داود، وحسَّنه الألباني، وفيه: أنَّ رجلاً أوصل سلام أبيه للنَّبي صلى الله عليه وسلم، فقال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم للرجل: «عَلَيْكَ، وَعَلَى أَبِيكَ السَّلاَمُ»[24].
والآخر: حديث أنس رضي الله عنه عند النَّسَائي، وفيه: قول خديجة رضي الله عنها لمَّا بلَّغها عن جبريل سلام الله تعالى عليها، قالت للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: «وعليك، وعلى جبريل السلام»[25].

قال ابن حجر رحمه الله في شرحه لحديث عائشة رضي الله عنها السَّابق: «قال النَّووي: في هذا الحديث مشـروعية إرسال السَّلام، ويجب على الرسول تبليغه لأنه أمانة، وتُعُقِّب بأنه بالوديعة أشبه، والتحقيق أنَّ الرسول إن التزمه أشبه الأمانة، وإلا فوديعة، والودائع إذا لم تُقبل لم يلزمه شـيء، قال: وفيه إذا أتاه شخص بسلام من شخص، أو في ورقة وجب الرَّد على الفور، ويستحب أن يرد على المبلِّغ، كما أخرج النَّسَائي عن رجل من بني تميم أنه بلَّغ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم سلام أبيه، فقال له: «عَلَيْكَ، وَعَلَى أَبِيكَ السَّلاَمُ»، وقد تقدَّم في المناقب أن خديجة رضي الله عنها لمَّا بلَّغها النبي صلى الله عليه وسلم عن جبريل سلام الله تعالى عليها، قالت: «إِنَّ الله هُوَ السَّلامُ، وَمِنْهُ السَّلامُ وَعَلَى جِبْرِيلَ السَّلامُ»، ولم أرَ في شيء من طرق حديث عائشة رضي الله عنها أنها ردَّت على النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فدلّ على أنه غير واجب»[26].


skk hgkfd td hgrhx hgsghl hgslhx hgkfd hgrhx ak, td




 توقيع : الغلا 1

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ

 

الكلمات الدلالية (Tags)
السماء , النبي , القاء , شنو , في

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
روعة القاء بين الابيض والاسود امووولة عنقود اكتظ بهاء (ارشيف) 1887 2014-01-05 03:28 PM
جمال النبي يوسف عليه السلام لا يظاهي جمال خالقه سعوودي غيور روعة أصداح الحق إسلاميات 6 2012-01-01 03:11 PM
النبي وأهل الكتاب *`• . ♥ . ´ * (ليلة في بيت النبي) *هبة الله* روعة أصداح الحق إسلاميات 15 2011-08-12 12:01 PM
من قصص النمل مع النبى سليمان عليه السلام روعة الحياة روعة أصداح الحق إسلاميات 16 2011-02-15 05:25 AM
لماذا خُص النبي ابراهيم عليه السلام بالذكر في التشهد ؟ بروحي افديه روعة أصداح الحق إسلاميات 21 2011-02-15 05:25 AM


الساعة الآن 11:53 AM

RSS | RSS2 | XML | MAP | HTML


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
هذا الموقع يستخدم منتجات Weblanca.com
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2011-2012
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع الحقوق محفوظه لمنتديات روعة احساس

Security team

SEO 2.0 BY: ! Dreams.Com.Sa ! © 2010
تطوير وارشفة الاحلام ديزاين
مجموعة الاحلام ديزاين