العودة   منتديات روعة احساس > روعـ سياج النون ومايسطرون ــة > روعة تلاوة حـرف

 

روعة تلاوة حـرف يضم الروايات و القصص بأنواعها و ق ق ج .. ممنوع المنقول

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 2007-03-03, 02:31 PM
محمد سعد غير متواجد حالياً
SMS ~
سبحان الله وبحمده
عدد خلقه
ورضا نفسه
وزنة عرشه
ومداد كلماته
لوني المفضل Lightcyan
 رقم العضوية : 2024
 تاريخ التسجيل : Mar 2007
 فترة الأقامة : 4065 يوم
 أخر زيارة : 2018-03-24 (12:14 PM)
 المشاركات : 1,034 [ + ]
 التقييم : 219156
 معدل التقييم : محمد سعد has a reputation beyond repute محمد سعد has a reputation beyond repute محمد سعد has a reputation beyond repute محمد سعد has a reputation beyond repute محمد سعد has a reputation beyond repute محمد سعد has a reputation beyond repute محمد سعد has a reputation beyond repute محمد سعد has a reputation beyond repute محمد سعد has a reputation beyond repute محمد سعد has a reputation beyond repute محمد سعد has a reputation beyond repute
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي حبيبة محلها القلب





محلها القلب.. لأنها الحبيبة. والأحبّة لا يرحّلون إلى الذاكرة.

ولأنني لا أدرك على وجه التحديد مدى انغراسها في أنسجتي، وانطعاني بآدميتها لا أتخيلها تخرج مني، حتى وإن غادرت الدنيا من بابها الخلفي.

أكذب إن زعمت أني أعرف أين كانت مني وكم التبست بي حتى صرتها وصارتني.

أحاول أن اصدق، وأتوهم ربما، أنها انتقلت إلى " هناك " وتركتني أتلظى بلوعة فقدها " هنا ".

وبالتأكيد، سأحتاج لوقت طويل لأضبط مواقيتي على دقات أخرى لا تشبه أنينها ولهاثها.

ستتهي الأيام لتطمر صدى الذكريات، أعرف هذا، فالزمن جراح عظيم، ولكن ذلك لن يكون أكثر من ضباب رخيم، يمكن أن يندمل بمجرد أن أنفرد بنفسي.

عندي يقين شعوري بهذا، فبعد أربعين يوما حزينة وبطيئة بدونها، لم أجرؤ على تحريك قنينة عطر عن موضعها، ولا العبث بفرشاة أسنان منسية في غفلتها، ولا النظر خلسة لقميص خاوٍ منها، حتى التدحرج على الجانب الآخر من سرير ضمنا أعانده لئلا أرتطم بفراغ سادي يلوح لي بغيابها.

الحياة الآن تتكثّف، وشعوري يتحشد بشكل ممض، حين استعد - على غير إرادة مني - سيرة أول دمعة تدحرجت حتى صارت بحيرة أوجاع. لا أستطيع أن أعي تلويحـاتها الأخيرة، وإغماضتها يوم الجمعة الخامس والعشرون من نوفمبر إلا بالارتماء في مطلع الألفية الثالثة.

يومها كان الناس يحتفلون بالقرن الجديد وكنت أحاول إقناعها بأن ما تعانيه مجرد عارض بسيط.من عوارض الحمل،في شهره الأخير

يومها خرجنا وهي تحدثني عن وجبة غذاء سنتناولها معاً بمجرد عودتنا من المستشفى. أصرت على حمل حقيبة عملها لكي تكمل يومها في مكتبها

لم تكن تعلم أنها لن تعود إلى البيت، وأن الحقيبة المعبأة بأحلام المظلومين ستتوئمها بحقيبة أخرى من أجل إقامة في العيادة تحت المراقبة الطبية. وسنبدأ معاً رحلة وعرة من الأحزان والآلام نؤرخ فيها حياتنا بمواعيد الوضع التي تنهي الآلام وتعيد الحبيبة بمولودتها سليمة معافية بهدية العمر إلى حبيبها.

منذ تلك اللحظة صار " السرير الأبيض " هو المكان الذي نتواعد فيه، ولم تعد غرفة نومنا أكثر من محطة استرخاء لجسدي المنهوك،وفكري القلق على توءم الروح .

مرّة هي الحياة ... ومتوحشة عندما تتأمل من تحب أمامك يتوسل بعينيه،يبلغك رسائله. أحببت بعض هذا الألم لأنه أتاح لنا فرصة التعرف على بعضنا من جديد، وأثبت أنه الوقود الحقيقي للمشاعر الإنسانية. حينها عرفت أن " الحب " يحتاج إلى الكثير من الأوجاع ليرتوي، وأن معنى الحياة الأعمق لا يتولد إلا على حافة العذاب.

وجاءت اللحظة الحسمة .
خرجت الممرضة تسبقها بسمة عريضة وبكلمات كأنها زغردات الوجود قالت:مبروك،بنوتة قمر
مابين اخبار والدينا هاتفيا وخروج الطبيب الجراح كان القدر قد غير رأيه،فاضت روح الحبيبة.
هكذا تجرع قلبي قبل بصري قراءة تقارير طبية ترتعد منها الفرائص. تقارير تفصيلية متوحشة تحدثني بتجريد بارد عن أسباب الوفاة ،وأن داخل الجسد الذي جاسدته كان ورم خبيث يتعايش فع الحبيبة،يشاركني رواءها وفتنتها وجسدا طالما ذاب بين أحضاني متعة وسخاء...

مرّة هي الأيام .. ومرعبة، حين تساكن كائنا ميتا يتوجسه الموت في كل الأوقات ويترقبه من كل الزوايا،ولا أحد يعلم أو يستشعر الأمر.
لم تشك يوما من ألم ،حتى أنها لم تتوقف يوما عن موعد ساعات الرياضة إلا في سفر حيث كانت تعوضها بالمشي ،
- عاشقة مشي أنت
- اريد أن أملأ النفس والعين بطريق تمر بها

هكذا كانت ترد ،فما تذوقت يوما من كلماتها غير جمال اللفظ والمعنى
أربع سنوات مرت عشتها حاضنا لهدية قطفت لها اسما كانت الحبيبة تعشقه ،- عايدة – ولعايدة في حياتنا لقاء طفولي في لحظة براءة



pfdfm lpgih hgrgf




الصور المرفقة
اسم الملف نوع الملف حجم الملف التحميل مرات التحميل
7c94760fb2.jpg‏  17.5 كيلوبايت المشاهدات 0
اسم الملف نوع الملف حجم الملف التحميل مرات التحميل
rose_n_hrt-ani.gif‏  20.6 كيلوبايت المشاهدات 0

 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
رغم انك حبيبة مختلفة ترانيم الشجن روعة خمائل النُون للشعر/النثر المنقول 9 2013-01-07 06:05 PM
حبيبة عمرى ابو الملكات روعة جمان القصيد مرتع الشعراء 8 2012-04-18 11:19 PM
وجـوه خبيثة إحـساس روعة ذخائر السنونو :: ذائقتكم 6 2011-08-15 04:31 PM
عندي حبيبة تشبه حبيبة قلبي الاوليه ارفق بحالي روعـة معراج الحداثة واليوتيوب 34 2011-04-03 12:47 PM
اللهم أدمها نعمة وأحفظها من الزوال ( مبروك البطولة ) ... صور خاصة ... قــبوووط هِندام آدم والرياضة 6 2005-10-19 02:28 PM


الساعة الآن 07:12 PM

RSS | RSS2 | XML | MAP | HTML


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
هذا الموقع يستخدم منتجات Weblanca.com
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2011-2012
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع الحقوق محفوظه لمنتديات روعة احساس

Security team

SEO 2.0 BY: ! Dreams.Com.Sa ! © 2010
تطوير وارشفة الاحلام ديزاين
مجموعة الاحلام ديزاين