العودة   منتديات روعة احساس > روعــة طلعٌ نضيد > روعة ذخائر السنونو :: ذائقتكم

 

روعة ذخائر السنونو :: ذائقتكم ذَآتْ أمسَيةْ شَرقيةْ .. تِشَعْ ومِضَآتْ الفِكَرْ مِنْ نٌجِومِهَآ ..!

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2010-11-19, 04:05 AM   #11


دموع غريب غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 11766
 تاريخ التسجيل :  Sep 2010
 أخر زيارة : 2016-04-09 (03:29 PM)
 المشاركات : 20,499 [ + ]
 التقييم :  93666
 مزاجي
 SMS ~
سبحان الله وبحمده
عدد خلقه
ورضا نفسه
وزنة عرشه
ومداد كلماته
لوني المفضل : Lightcyan
افتراضي رد: شــخــصــيــات صــنــعــت تــاريـــخـــــاً



(( تابع ))

(( سيبويه ))


تلاميذ سيبويه :

من الصعوبة بمكان أن نحصي تلاميذ سيبويه، خاصة لو وضعنا في اعتبارنا أن كل النحاة الذين جاءوا بعد سيبويه وتعلموا أسسه وغاصوا في بحور لغتنا الجميلة قد مروا على كتابه، ولكن لو تعرضنا للتلاميذ بالمعنى الحرفي فإننا نقول: برز من بين تلاميذ سيبويه عالمان جليلان هما:

الأخفش الأوسط

هو سعيد بن مسعدة المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري. أبو الحسن، اشتهر باسم الأخفش الأوسط (والأخفش هو من كان في بصره ضعف وفي عينيه ضيق) . نحوي عالم باللغة والأدب، من علماء البصرة . أخذ العربية عن سيبويه وقام بتدريس كتابه. زاد في بحور الشعر بحر (الخبب) ، وكان الخليل بن أحمد جعل البحور خمسة عشر فأصبحت ستة عشر. كان معتزليا، عالما بالكلام، حاذقا في الجدل. من تصانيفه: غريب القرآن، تفسير معاني القرآن، معاني الشعر، كتاب العروض، كتاب الاشتقاق، كتاب الأصوات، كتاب الملوك، كتاب المقاييس، كتاب الأوسط في النحو، كتاب المسائل الكبير والمسائل الصغير، غريب الموطأ. توفي عن 75 سنة.

وقطرب (أبو محمد بن المستنير المصري)

. هو محمد بن المستنير بن أحمد، من أهل البصرة من الموالي. أبو علي، الشهير بقطرب. ولد في البصرة وأخذ النحو عن سيبويه والبصريين، وأخذ علم الكلام عن النظام، وكان يتبع مذهب الاعتزال. نحوي عالم بالأدب واللغة، وهو أول من وضع (المثلث) في اللغة. كان مؤدبا لأبناء أبي دلف العجلي. دعاه أستاذه سيبويه بقطرب، والقطرب دويبة لا تستريح نهارا سعيا، وذلك أنه كان يبكر إلى سيبويه فيفتح سيبويه الباب فيجده هناك فيقول: ما أنت إلا قطرب من تصانيفه: معاني القرآن، غريب الحديث، النوادر، الأضداد، الأزمنة، تفسير القرآن على مذهب المعتزلة. كتاب الرد على الملحدين، في تشابه القرآن (وهي الآيات التي تعالج موضوعات هي في الأصل موضع جدل بين العلماء) . كتاب الهمزة، الاشتقاق، الأصوات، كتاب خلق الإنسان، كتاب الصفات، كتاب القوافي، العلل في النحو، المثلث في اللغة (جمع في أسماء ثلاثية يأتي أولها مفتوحا ومكسورا ومضموما، فيدل على معاني مختلفة) .

منهج سيبويه في النحو

مثلما ذكرنا فقد تخرج «سيبويه» على يد الخليل بن أحمد الفراهيدي وعنه أخذ وكل ما يحكيه «سيبويه» في كتابه، وقد كان «الخليل بن أحمد الفراهيدي» السباق إلى تدوين اللغة وترتيب ألفاظها على مخارج حروف الهجاء، وكانت بين يديه الحروف العربية، وهي الأبجدية، أي: أبجد هوز، حطي كلمن.

فبدأ بترتيب الحروف ابتداء من حرف ( العين ) وقد سمى الخليل كتابه هذا باسم أول حرف اعتمده، وهو حرف العين، وقد جاء بعده من حذا حذوه. وإذا كان «الخليل» أول واضع للكلام العربي في صورة معجمة فقد اعتمد على ما ذكره الصرفيون من قبل في حصر لأبنية الكلمة وجعلها إما ثنائية أو ثلاثية أو رباعية أو خماسية.

ولكننا نقول إن علم النحو ليس علماً عقلياً ، بمعنى أن سيبويه ـ مثلاً ـ لم يعتمد على التفنن العقلي في تقرير قواعد النحو .

إن علم النحو مبنى على الاستقراء فسيبويه ـ مثلاً ـ أخذ يحلل كل النصوص الواردة عن العرب ، من شعر وخطابة ونثر وغير ذلك ، فوجد أنهم ـ العرب ـ دائماً يرفعون الفاعل في كلامهم ، فاستنبط من ذلك قاعدة " الفاعل مرفوع " .. وهكذا نتجت لدينا " قاعدة نحوية " تسطر في كتب النحو ، ليتعلمها الأعاجم فيستقيم لسانهم بالعربية إذا جرت عليه .
أفلو كان سيبويه وجد العرب ينصبون الفاعل ، أكنا سنجد كتاب القواعد النحوية في الصف الثالث الإعدادي ، يخبرنا بأنه يجب علينا نصب الفاعل كلما وجدناه ؟ بلا .. إن علم النحو مبنى على الاستقراء .. " القواعد النحوية " مستنبطة من " استقراء " صنيع العرب في كلامهم .

ولذلك نرى أن نهج سيبويه في دراسة النحو منهج الفطرة والطبع والاستقراء للغة العربية من على ألسنة العـــرب وليس التفنن والاختراع في تحديد قواعد النحو .

ولهذا نقول أن منهج سيبويه اعتمد بالأساس الأول على الفطرة والسليقة العربية في وضع قواعد النحو وتحديد مخارج الحروف .

الصوت في منهجية سيبويه

ولو تركنا الخليل ذاته إلى من تأثر بمدرسته لوجدنا جهوداً صوتية متناثرة ، تستند في أغلبها إلى مبتكرات الخليل ، توافقه حيناً ، وتخالفه حيناً آخر . فأعضاء النطق مثلاً عند الخليل وعند سيبويه واحدة ، والحروف في مدارجها ، ويعني بها الأصوات تبعاً للخليل ، تبدأ بأقصى الحلق ، وتنتهي بالشفتين ، فهي عند سيبويه كما هي عند الخليل
ولكن ترتيب الحروف في كتاب سيبويه تخالف ترتيب الخليل ، فحينما وضع الخليل الأبجدية الصوتية للمعجم العربي مبتكراً لها ، خالفه سيبويه في ترتيب تلك الأصوات ، إذ بدأ بالهمزة والألف والهاء ، وقدّم الغين على الخاء ، وأخر القاف عن الكاف وهكذا . . .
يتضح هذا من ترتيبه للحروف على هذا النحو :
همزة . ا . هـ .
ع . ح . غ . خ .
ك . ق .
ض . ج . ش .
ي . ل . ر .
ن . ط . د .
ت . ص .
ز . س . ظ .
ذ . ث . ف .
ب . م . و

وهذا وإن كان خلافاً جوهرياً في ترتيب مخارج الأصوات ، إلا أنه لا يعني أكثر من العملية الاجتهادية في الموضوع دون الخروج عن الأصل عند الخليل . « كذلك نلاحظ اختلافاً واحداً في ترتيب المجموعات الصوتية بالنظر إلى تقدمها وتأخرها ، فقد جاءت حروف الصغير في كتاب العين بعد الضاد ، وهو حرف حافة اللسان ، والذي عند سيبويه بعد الضاد : حروف الذلاقة . ونتيجة لتقديم حروف الصفير ، فقد وضع مكانها حروف الذلاقة ، ومعنى ذلك أنه في العين حدث تبادل بين حروف الصفير وحروف الزلاقة .

إن الاختلاف من هذا القبيل لا يعدو وجهة النظر الصوتية المختلفة ، ولكنه لا يمانع أن تكون آراء سيبويه في الكتاب امتداداً طبيعياً لمدرسة الخليل ، نعم لا ينكر أن لسيبويه ابتكارته المقررة ، فنحن لا نبخس حقه ، ولا نجحد أهميته في منهجة البحث الصوتي ، فقد كان له فضل بذلك لا ينكر ، فتصنيفه لصفات الأصوات في الجهر والهمس والشدة والرخاوة والتوسط ، وكشفه لملامح الإطباق واللين ، وتمييزه لمظاهر الاستطالة والمد والتفشي ، كل أولئك مما يتوّج صوتيته بالأصالة .
ولسيبويه قدم سبق مشهود له في قضايا الإدغام ، وهي معالم صوتية في الصميم ، فقد قدم لها بدراسة علم الأصوات ، كما قدم الخليل معجمه بعلم الأصوات ، فالخليل قد ربط بين اللغة والصوت ، وسيبويه قد ربط بين قضايا الصوت نفسها ، لأن الإدغام قضية صوتية « ونحن نقرر هنا مطمئنين أن سيبويه قد وضع قواعد هذا البحث وأحكامه لا لفترة معينة من الزمن ،

بل يكاد يكون ذلك نهائياً ، وكان تصرفه فيها تصرفاً رائعاً ، صادراً عن عبقرية سبقت الزمن ، فلم يكن ممن جاء بعده من العلماء والباحثين إلا أن اتبعوا نهجه ، واكتفوا بما قال ، ولم يزيدوا بعد سيبويه على ما قال حرفاً ، بل أخذوا يرددون عباراته مع كتبهم ، ويصرحون بأنهم إنما يتبعون مذهبه ، سواء في ذلك علماء النحو وعلماء القراءة » (1) .
وقد يكون في هذا الحكم مبالغة ، ولكنه مقارب للحقيقة في كثير من أبعاده ، إذ كان سبّاقاً إلى الموضوع بحق .
ومما يجلب الانتباه حقاً عند سيبويه في صفات الحروف ومخارجها ، هو تمييزه الدقيق بين صفة الجهر وصفة الهمس فيما أشرنا له في الفصل السابق فمصدر الصوت المجهور يشترك فيه الصدر والفم ، ومصدر الصوت المهموس من الفم وحده ، وبمعنى آخر أن للرئتين عملاً ما في صفة الجهر ، بينما ينفرد الفم بصفة الهمس (2) .
فتعريف المجهور عنده : « حرف أشبع الاعتماد في موضعه ، ومنع النفس أن يجري معه حتى ينقضي الاعتماد عليه ، ويجري الصوت . بينما المهموس : حرف أضعف الاعتماد في موضعه حتى جرى النفس معه » (3) .
وهو يعبر بالموضع هنا عن المخرج فيما يبدو ، ويجري الصوت عن الشيء الإضافي في حالة الجهر عن حالة الهمس التي يجري النفس معها لا الصوت . « وقد ظلت محاولة سيبويه تفسير المجهور والمهموس من الأصوات قانوناً سار عليه جميع من جاء بعده من النحاة والقراء . إلى أن جاءت بحوث المحدثين فصدقت كثيراً مما قاله في هذا الباب » (4) .
ومن المفيد الرجوع إلى ما فسره في هذا المجال أستاذنا المرحوم الدكتور ابراهيم أنيس فقد أشبعها بحثاً وتنويراً (5) .
____________
(1) عبد الصبور شاهين ، أثر القراءات في الأصوات والنحو العربي : 198 .
(2) سيبويه ، الكتاب : 2|284 .
(3) المصدر نفسه : 2|405 .
(4) عبد الصبور شاهين ، أثر القراءات في الأصوات والنحو العربي : 205 .
(5) ظ : إبراهيم أنيس ، الأصوات اللغوية : 92 وما بعدها .

ولا يمكن في منظورنا أن تفصل سيبويه عن مدرسة الخليل في اللغة والأصوات ، فهو الممثل الحقيقي لها فيما نقل لنا من علم الخليل في الكتاب ، وتبقى مدرسة الخليل الصوتية مناراً يستضاء به في كثير من الأبعاد لمن جاء بعده . فابن دريد ( ت : 321هـ ) مثلاً ، يذكر في مقدمة الجمهرة إفاضات الخليل بعامة ، ويضيف إليها بعض الإشارات في ائتلاف الحروف والأصوات ، ولكن هذا بالطبع لا يخرجه عن إطار هذه المدرسة في كل الأحوال ، فلديه على سبيل المثال جملة كبيرة من التسميات المتوافقة مع الخليل كالأصوات الرخوة ، والأصوات المطبقة ، والأصوات الشديدة . كما أن له بعض الاجتهادات الصوتية في أكثر الحروف وروداً في الاستعمال ، فأكثرها الواو والياء والهاء ، واقلها الظاء ثم الذال ثم الثاء ثم الشين ثم القاف ثم الخاء ثم النون ثم اللام ثم الراء ثم الباء ثم الميم (1) .
ولا تعلم صحة هذا الاجتهاد إلا بالإحصاء . وليس كثيراً على ابن دريد الإحصاء والاستقصاء .
وبعد مدرسة الخليل نجد ابن جني ( ت : 392 هـ ) مؤصل هذا الفن ومبرمجه ، وأول مضيف له إضافات مهمة ذات قيمة منهجية في الدراسات الصوتية ، بما تواضعنا على تسميته بـ ( الفكر الصوتي عند ابن جني ) أو أن جهود ابن جني في الأصوات ارتفعت إلى مستوى الفكر المخطط والممنهج ، فأفردناه ببحث خاص ، إذ انتهل من هذا الفكر رواد هذا الفن كما سنرى .

(( يــــــتــــــبــــع ))



 
 توقيع : دموع غريب

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:05 AM

RSS | RSS2 | XML | MAP | HTML


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
هذا الموقع يستخدم منتجات Weblanca.com
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2011-2012
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع الحقوق محفوظه لمنتديات روعة احساس

Security team

SEO 2.0 BY: ! Dreams.Com.Sa ! © 2010
تطوير وارشفة الاحلام ديزاين
مجموعة الاحلام ديزاين